نشر الكاتب احمد بيضون عبر حسابه على فيسبوك المنشور التالي: يومَ ٧ أكتوبر، قَتَلَت “حماس” ومُحالفوها أزيَدَ من ٣٠٠ عسكريٍّ إسرائيليٍّ وأسرَت عشراتٍ مِن العسكريّينَ أيضاً.
كان هذا ضخماً وغيرَ مسبوقٍ وكانَ وافياً جدّاً بأغراضِ الهجومِ المعنويّةِ-السياسيّةِ كلِّها، بلا حاجةٍ إلى التعَرّضِ للمدنيّينَ بَتاتاً.
هذا التعرّضُ الأخيرُ، بأشكالهِ كافّةً، ألحقَ بأهلِ غَزّة، فضلاً عن “قضيّةِ” الهجومِ نفسِها، أفْدَحَ الأذى. إذ هو استوى غطاءً رئيساً لمسعى الإبادةِ العنصريّةِ الإسرائيليِّ وأبْطَأَ من تضامُنِ العالَمِ معَ الغَزِّيّينَ ومع الفلسطينيّينَ عموماً ورَفَعَ كثيراً كلفةَ ما تحقّقَ من هذا التضامنِ من أعمارِ الغزّيّينَ كباراً وصغاراً ومن قابليّةِ مجتمعِهم للنهوضِ من نكبتِهِ الجارية.
هذا أمرٌ لا يحتاجُ تقريرُهُ إلى ما يَتَعَدّى الملاحظةَ السياسيّة، فلا يقتضي أدنى محاكمةٍ مبدَئيّةٍ أو أخلاقيّةٍ مَهْما تَكُن. قد يلزمُ لفتُ النَظَرِ إلى كونِ حجّةِ الفلسطينيّينَ الكبرى، في وجهِ الحَمْلةِ الإباديّةِ التي يواجِهونَ، إنّما هيَ الفتكُ الإسرائيليُّ الجماعيُّ بالمدَنيّينَ، وبالأطفالِ والنِساءِ منهم، على الخُصوصِ… أيْ نهرُ الدمِ الفلسطينيِّ الجاري في غزّة.

