تتحضر عائلات جنوبية، ما تزال ترزح تحت القصف الإسرائيلي المعادي، الى الخروج من مناطقها باتجاه الاغتراب العالمي، بحيث ان اغلبية قرى الجنوب وبلداته، لها أواصر العلاقات العائلية مع أبنائها او أقارب لها بالخارج.
فمع اشتداد العمليات العسكرية في جنوب لبنان، واستهداف القصف للبلدات الحدودي، وتوسعة أحيانا الى عمق بعض المناطق، ومع استهداف البيوت والسيارات المدنية، وارتفاع الضحايا وآخرهم رئيس بلدية بلدة الطيبة المحاذية للشريط الحدودي، ازداد عدد النازحين لا سيما من بلدات صور وبنت جبيل والنبطية، ومعه العودة المحتملة للهجرة، مع تصاعد العمليات العسكرية.
ونشطت حركة الهجرة من القرى وخصوصاً الأمامية، بحيث لم يعد موجودا فيها اكثر من 15% من أهلها، وهو رقم يتراجع يوما بعد يوم، خصوصا مع تصاعد حدة التبادل المدفعي والقصف اليومي، على بلدات المناطق المحاذية للشريط الفاصل مع فلسطين المحتلة.
نشطت حركة الهجرة من القرى وخصوصاً الأمامية بحيث لم يعد موجودا فيها اكثر من 15% من أهلها وهو رقم يتراجع يوما بعد يوم خصوصا مع تصاعد حدة التبادل المدفعي والقصف اليومي
وفي إحصاء اولي أجرته جهة معنية ل “جنوبية” فان “القرى الجنوبية تراجع عدد السكان فيها الى النصف تقريبا، فمنهم من توجه الى بيروت او مناطق جبل لبنان الجنوبي او قرى صيدا، والبعض الى الشوف وجبل لبنان الشمالي، والقسم الأكبر خرج من لبنان نهائيا باتجاه افريقيا وأوروبا وأميركا الشمالية وأستراليا، خصوصا ممن يحملون جواز سفر ثان لاحدى الدول في القارات الخمس.
إقرأ ايضاً: بعدسة «جنوبية»: إنطلاق الجلسة التشريعية وسط مقاطعة نواب باسيل ومستقلين!
وأفضى الى ان “العدد الفعلي لنسبة النازحين الجنوبيين في الجنوب 65 الفا، موزعين على مناطق لبنانية ودول اغترابية متعددة، وبلغ ما نسبته 20% غادروا باتجاه افريقيا، خصوصا مناطق صور وقراها، من الناقورة وصولا الى قانا والحنية والقليلة والجبين وطير حرفا، وكانت وجهتهم الى ساحل العاج وغانا وسيراليون، في حين 30% ممن خرجوا من قرى القطاع الأوسط كانت وجهتهم متعددة الى افريقيا وأميركا وكندا، فقسم من هؤلاء قصد زامبيا وجنوب افريقيا والسنغال ونيجيريا والغابون، في حين ان قرى النبطية قصد مغتربوها ابيدجان وغينيا الاستوائية وكونغو الديمقراطية، كما كانت وجهة أبناء مناطق القطاع الغربي الى الدول العربية وأستراليا والدول الأوروبية من فرنسا الى بريطانيا وبلجيكا”.
العدد الفعلي لنسبة النازحين الجنوبيين في الجنوب 65 الفا موزعين على مناطق لبنانية ودول اغترابية متعددة وبلغ ما نسبته 20% غادروا باتجاه افريقيا
وكشف ان “عدد المهاجرين المسافرين نهاية شهر تشرين الثاني 2023 وصل الى 180 الفا مقارنة ب 48 الفا في الفترة ذاتها من العام الماضي أي ارتفاع بنسبة 275%، ويعود أسباب زيادة هذه الهجرة الى الاعمال العسكرية الجارية في الجنوب والى الأوضاع الاقتصادية القائمة في لبنان وغياب فرص العمل وارتفاع البطالة.
عدد المهاجرين المسافرين نهاية شهر تشرين الثاني 2023 وصل الى 180 الفا مقارنة ب 48 الفا في الفترة ذاتها من العام الماضي أي ارتفاع بنسبة 275%
وخلص الى ان “جزءا كبيرا من هؤلاء لن يعود الى لبنان في القريب المنظور، ريثما تنتهي الاحداث والتطورات العسكرية الحاصلة، كما وان هناك عددا كبيرا يفضل البقاء خارج البلد لاعتبارات اقتصادية، وامور ترتبط بالواقع العملي خصوصا جيل الشباب منهم”.

