خاص «جنوبية»: «الدولرة» تلجم سعر الصرف.. و«المركزي» يتدخل «صامتا» تخوفاً من الإنفلات!

دولار ليرة مصرف لبنان

وسط الاجراءات التي اتخذها النائب الاول لحاكم مصرف لبنان وسيم منصوري والمجلس المركزي، والتي حدت من صعود الدولار مرحليا في ظل الازمات المتلاحقة على لبنان، الا ان خبيرا ماليا مصرفيا ربط عبر “جنوبية”، عملية انفلات الدولار الى اسباب تتعلق بزيادة الطلب عليه في حال تطورت الاحداث، وتدهورت الاوضاع الى مرحلة متقدمة من الصراع القائم في جنوب لبنان”.

أحد أهم العوامل لثبات سعر الصرف حاليا تتجلَّى بموضوع الدولرة القائمة في كل المجالات

ورأى المصدر “أن أحد أهم العوامل لثبات سعر الصرف حاليا، تتجلَّى بموضوع الدولرة القائمة في كل المجالات، بحيث تحول السوق اللبنانية في كل تداولاته الى الدولار الاميركي، اذ ان الناس بمعظمها تملك الدولارات، وهي تتبادل بها تجارياً، الامر الذي خفَّف كثيراً من لجوء المستوردين إلى السوق الموازي لتأمين الدولار، فضلاً عن عدم اقتناع غالبية اللبنانيين بوقوع حربٍ واسعة النطاق حتى الساعة، وهذا ما جعلهم يبتعدون عن التجمهر أمام مؤسسات الصرافة، لتحويل ما يملكون من ليرات إلى دولارات لزيادة الطلب”.

توقع المصدر حصول مفاجآت مرتقبة قد يشهدها سعر الصرف وذلك في حال وصل البنك المركزي إلى مرحلة غير قادر على تكبد المزيد من الخسارات


في المقابل توقع المصدر حصول” مفاجآت مرتقبة قد يشهدها سعر الصرف، وذلك في حال وصل البنك المركزي إلى مرحلة، غير قادر على تكبد المزيد من الخسارات في الاحتياطي بالعملات الأجنبية، بعدما وصل احتياطي الدولار في خزائنه الى 7 مليارات دولار”.

وإذ لفت الى ان “هناك خروج محدود للدولار من لبنان ما سيرفع الطلب عليه، الأمر الذي يضغط على سعر صرف الليرة حاليًا”، كشف أن “المصرف المركزي حاليًا يتكبد خسارة في الاحتياطي بالعملات الأجنبية بوتيرة سريعة بسبب الأزمة من دون الاعلان عن ذلك، لأسباب استراتيجية وسياسية قبل ان تكون نقدية”.
وقال” لا نعلم مدى حجم الخسارة حتى اللحظة، إن كانت على مستوى الملايين الدولارات او وصلت الى المليار”.

وأوضح المصدر “أن الوضع المالي الحالي مختلف عن الوضع السابق، اذ يعاني لبنان من أزمات متلاحقة سياسية واقتصادية ومالية، تتمثل في صعوبة تمكن الشركات من الوصول إلى أموالها المحتجزة في البنوك، مما قد يؤدي إلى ارتفاع في التداول المالي والدولار، وسيؤدي الى انفلاته فضلا عن ارتفاع معدلات البطالة”.

واشار الى أن الرهان الأكبر على المدى الطويل، هو التعافي وإعادة بناء الثقة، حيث يتم إعادة بناء الثقة داخليًا من خلال الجهود والإصلاحات وتحسين السياسات الاقتصادية الداخلية، وان الأمور قد تغيرت فعلاً مقارنةً بعام 2006، حيث لا تظهر أي دولة عربية او أجنبية استعدادًا لمساعدة لبنان، بسبب ما تعتبره سياسة “حزب الله” المتمحورة، والتي تنصب العداء لبعض الدول العربية والاجنبية، وانخراطها الكامل بالتحالف الايراني السوري والروسي”.

الرهان الأكبر على المدى الطويل هو التعافي وإعادة بناء الثقة

ويبلغ احتياطي مصرف لبنان 7 مليارات دولار، في الوقت الذي كان حوالي 33 مليار بداية عام 2018 وتخطى معدلات التضخم في لبنان مستويات 200%، على أساس سنوي خلال المدة الأخيرة، وسط تعثر الإصلاحات الاقتصادية والفراغ الرئاسي والصراعات السياسية وسجالاتها التي تحجم من عملية التطور الفعلي والخروج من الازمات المتلاحقة.

وسقطت عمليات الاستثمار في لبنان بسبب الحرب الدائرة في الجنوب، بحيث كان هناك شركات ترغب بالاستثمار في ظل عمليات التنقيب عن النفط التي توقفت قسريا لأسباب سياسية بعد احداث غزة ما احجم القبول على الاستثمار مع تطور الأوضاع والاحداث الآنية في الجنوب”.

السابق
القسام تُعلن تدمير 8 آليات إسرائيلية عسكرية
التالي
لتقديم المساعدات الإنسانية لسكان غزة.. مؤتمر صحفي لساترفيلد الخميس