مبارزة ايرانية اميركية في ميدان غزة.. لمن الغلبة؟!

قصف غزة
قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس، إنه "لم يتم بعد اتخاذ قرار بشأن أي توغل بري في غزة"، مضيفا: "لكننا نستعد له"، يأتي ذلك بالتزامن مع وزير الخارجية الأميركي إلى تل أبيب للتضامن معها ضد هجوم "طوفان الاقصى" الناجح والجريء الذي قامت به حركة حماس يوم السبت الفائت، على بلدات وكيوبتزات غلاف غزة وأدى الى سقوط اكثر من 1000 قتيل و120 أسير حسب اخر الاحصاءات.

حسب السيناريوهات العسكرية، فإن “إسرائيل قد تعمد لشن اجتياح كبير للقطاع، ولكنها ستبدأ أولا بتجزئته لمساحات محددة، وتأمر السكان بالمغادرة من أجل تدمير مواقع ومخابئ وأنفاق حركة حماس”.

وفي تحليل صادر عن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن، تحدث أنه من الصعب اسقاط حماس بشكل نهائي، وذلك بسبب ساحة المعركة واكتظاظ غزة بملايين السكان المدنيين في بقعة جغرافية ضيقة، فإذا تمكنت حماس من البقاء فسوف تزعم أنها حققت انتصارا استراتيجيا على إسرائيل، وإذا تمت الإطاحة بها، فلا توجد قوة فلسطينية معتدلة لتحل محلها”.

وحسب المعلومات فان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو المهدد بخسارة منصبه بعد خسارة سمعته، بسبب نكبة هجوم “طوفان الاقصى”، قدّم تعهدات للرئيس الاميركي جو بايدن، طال انتظارها من قبل واشنطن، تقضي بعدم معارضة الحلول السلمية الاميركية، مقابل مساعدة اسرائيل عسكريا في حملتها الثأرية المرتقبة على غزة، إضافة الى تامين غطاء سياسي دولي لتلك الحملة ايضا.

الكرة في ملعب حماس

خبير مختص بالشأن الاميركي تحدث ل”جنوبية” عن “معلومات ان أميركا تحاول تحييد ايران عن ملف غزة، وذلك عبر اشراك مصر وتركيا في الوساطة المقبلة بين حماس واسرائيل بعد انتهاء المعركة، من اجل اطلاق سراح الاسرى الاسرائيليين مقابل السجناء الفلسطينيين”.

ورأى ان هذا ما سوف يسهل لاحقا، تفعيل مفاوضات التطبيع بين الرياض وتل ابيب، بشكل يحقق المطالب السعودية بما يخص الملف الفلسطيني، وأهمها وقف بناء المستوطنات وقبول مبدئي بحلّ الدولتين، بضمانة اميركية واشراف مصري على تلك المفاوضات، فيكون بذلك المطالبه بتحقيق السلام العادل وتأمين الحقوق للفلسطينيين، ذخيرة سعودية على اساسها يتم التوافق على التطبيع العربي الاسرائيلي”.

حاملة الطائرات الاميركية التي ارسلتها واشنطن اول أمس، ورست شرق البحر المتوسط هي لمنع حزب الله وحلفاء ايران في سوريا من توسيع ساحة المعركة

وبحسب الخبير فان “الكرة سوف تكون بملعب حماس وقادتها، تبعا لقرار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية ورفاقه، هل سيستجيبون لمصر وتركيا للاشراف على الحوار والوساطة في معركة غزة، أم سوف يلتزمون بقرار ايران بعدم التفاوض حتى انتهاء المعركة حسب التوقيت الايراني”؟

وأكد الخبير ان “حاملة الطائرات الاميركية التي ارسلتها واشنطن اول أمس، ورست شرق البحر المتوسط، هي لمنع حزب الله وحلفاء ايران في سوريا، من توسيع ساحة المعركة والتدخل العسكري لصالح حماس من خارج الحدود، من اجل اشغال الجيش الاسرائيلي عن معركة غزة، وهو ما بدأت بوادره مع التصعيد الحاصل على جبهة جنوب لبنان والشمال الاسرائيلي، اثر مبادرة حزب الله باطلاق قذائف وصواريخ موجهة نحو المواقع الاسرائيلية موقعا عددا من القتلى والجرحى في صفوفه ليردّ الاسرائيليون فيوقعوا ايضا قتلى وشهداء من الحزب”.

ولفت الى ان “أميركا لا تريد ان يكون التفاوض بين اسرائيل وحماس حصرا، برعاية ايرانية، انما مع الاجنحة العربية في حماس المقربة من مصر التي سوف تتولى مهمة التفاوض مع الاسرائيليين بمساعدة تركيا، من اجل اطلاق سراح الاسرى والرهائن، الذين اسرتهم حماس قبل ايام في عمليات طوفان الاقصى، مقابل الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال”.

أميركا لا تريد ان يكون التفاوض بين اسرائيل وحماس برعاية ايران حصرا، انما مع الاجنحة العربية في حماس المقربة من مصر التي سوف تتولى مهمة التفاوض مع الاسرائيليين

السابق
بالصور: سقوط صاروخ باتريوت جنوب لبنان!
التالي
على وقع التوترات.. كيف اقفل الدولار مساءً؟