الخروب «ينزل عن عرشه»..الكيلو بـ20 الف ليرة!

زراعة الخروب

ينتظر غالبية المزارعين والضامنين والمحاصصين للخروب، الإشارة النهائية لأسعار الخروب لهذا الموسم، علهم يحظون بسعر مرتفع، كما كان هو الحال في الموسم الماضي، حيث وصل سعر الكيلو في خواتيمه الى نحو أربعين الف ليرة، اي ما يعادل دولارا واحدا آنذاك ، اذ شكل إرتفاع سعره، إندفاعة غير مسبوقة لدى المزارعين، لناحية الاهتمام بشجرة الخروب من جهة والاقدام على غرس عشرات ألوف النصوب على إمتداد بلدات وقرى الجنوب، ما تسبب بنقص النصوب في المشاتل وإرتفاع أسعارها الى أكثر من عشرين دولارا.

ويبدو أن هذا الانتظار، لا يحمل أي تفاؤل بتحسن تسعيرة الكيلو، التي لم تتخط إلى الآن ٢٢ ألف ليرة لبنانية، ومرد ذلك بحسب عدد من التجار الذين يجمعون الخروب من منازل المزارعين وحقولهم، للعمل على تصديرها إلى الخارج، او بيعها محليا لأصحاب المعاصر المنتشرة في الجنوب وغيرها، وتحويل هذا الانتاج إلى دبس الخروب بشكل أساسي، إلى تراجع الطلب في الخارج على الخروب اللبناني، لأسباب غير واضحة وجلية بالنسبة للتجار والمصدرين، فتتراوح الاجوبة ( التبصيرية) بين جني ثمار الخروب قبل يناعتها (خضراء )، وإدخال عناصر أخرى إلى أكياس الخروب لزيادة وزنها، حيث نتج عن السبب الاول، تعفن كميات كبيرة من الخروب المكدس في العنابر والمستوعبات .

يقدر إنتاج الخروب في الجنوب الذي يضاهي بجودته خروب الشمال وفق عدد من التجار بحوالي سبعة آلاف طن لا يستوعب منها السوق اللبناني خمسين بالمئة

ويقدر إنتاج الخروب في الجنوب، الذي يضاهي بجودته خروب الشمال ، وفق عدد من التجار ، بحوالي سبعة آلاف طن لا يستوعب منها السوق اللبناني خمسين بالمئة، وغالبية الانتاح، جرى تصديره الموسم الماضي إلى الاردن والمغرب ومصر، وتصدير قسم منه من هناك، إلى دول اوروبا ، حيث يتم الإفادة من بذوره في صناعة الادوية لمعالجة المشاكل المعوية ومستحضرات التجميل.

إقرأ ايضاً: بعدسة «جنوبية»..عين الحلوة «ساحة حرب» و«كر وفر» بين فتح والإسلاميين!

وأكد احد تجار الخروب في الجنوب إبراهيم فرج، الذي يشتري كغيره من التجار إنتاج المزارعين من بيوتهم في القرى، أن مسألة السقف الحالي لسعر الخروب، وهي لا تتجاوز ٢٠ ألف ليرة ، تتعلق بالعرض والطلب على هذه المادة ، مشيرا إلى ان الطلب الخارجي ضئيل ، وهذا ما يؤدي إلى ترنح الاسعار الى هذا الحد” .

وقال ل “جنوبية”، إن انتاج الخروب في الجنوب، يرتفع بشكل سنوي، نتيجة إقبال المواطنين على زراعة هذه الشجرة المنتجة وقليلة التكاليف.

عدد كبير من المزارعين في منطقة صور يحتفظون بانتاجهم من الخروب الموضب في أكياس في منازلهم لعل الاسعار تتحسن ولو قليلا

وفي المقلب الآخر أعرب عدد كبير من المزارعين عن إحباطهم من هذه الاسعار ، مقارنة باسعار الموسم الماضي، ما حفز بعض المزارعين ، على ضمان الكيلو، باكثر من خمسين ليرة ، ما يتسبب لهم بخسائر. وقال محمد ب الذي إعتاد على ضمان مواسم الخروب سنويا ، “لقد تفاجانا هذا السنة بتدتي الاسعار الى هذا الحد”.

وأشار عدد كبير من المزارعين في منطقة صور ل “جنوبية” إنهم “يحتفظون بانتاجهم من الخروب، الموضب في أكياس في منازلهم ، ولم يبادروا إلى الآن بيع إنتاجهم ، لعل الاسعار تتحسن ولو قليلا ، خاصة وان كلفة جني المحصول تحتاح إلى عمال وعاملات ، يتقاضى الواحد منهم ، أكثر من خمسماية ألف ليرة، ناهيك عن تكاليف النقل والأكياس وسواهم”.

السابق
زلزال جديد يضرب مراكش..ولا اضرار!
التالي
القتلى الى ارتفاع… اشتباكات «عين الحلوة» تتصاعد وقذائف تطال صيدا