ماذا وراء قرار نقل أشهر شركة عسكرية روسية إلى بيلاروسيا؟
الجواب حسب الوكالة المذكورة، انه على الرغم من إعلان بريغوجين عن نقل قوات فاغنر إلى إفريقيا، القارة التي باتت مكاناً معتاداً بالنسبة إلى المرتزقة الروس لأداء الخدمة العسكرية، فمن الواضح أن أوروبا، في المقام الأول دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي المجاورة لبيلاروسيا وهي ليتوانيا ولاتفيا وبولندا، قد تواجه تهديداً جديدا.
زعزعة استقرار اوروبا
وبرأي الوكالة، انه ما كان الكرملين بحاجة إلى نقل المرتزقة إلى بيلاروسيا للتدرب، نظراً لوجود عدد كافٍ من ميادين التدريب العسكري والمجندين المحتملين في روسيا نفسها، ويبدو أن بوتين يريد نقل جيش من القتلة المدربين إلى الحدود مع أوروبا، يمكن استخدامه كأداة لزعزعة استقرار المناطق الحدودية لدول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي مع بيلاروسيا.
بوتين يريد نقل جيش من القتلة المدربين إلى الحدود مع أوروبا يمكن استخدامه كأداة لزعزعة استقرار
لقد أصبحت الجيوش الخاصة الروسية بالفعل نوعاً من الظواهر العسكرية، بحيث يمكن لمجموعة صغيرة الحجم وجيدة التسليح، غير منتمية إلى القوات النظامية، أن تؤدي المهام القتالية بشكل أكثر فاعلية، وخاصة خوض المعارك الحضرية، فضلاً عن ممارسة الإرهاب وارتكاب جرائم حرب، لإثارة الذعر وإحباط معنويات السكان المدنيين. سبق أن ظهر في يونيو/ حزيران 2017، مقطع فيديو لمرتزقة روس من مجموعة “فاغنر” يقومون بتعذيب مواطن سوري بوحشية وقطع رأسه وحرقه. ونظراً لعدم انتماء المجموعة إلى الجيش الروسي النظامي، في حال غزت قواتها أراضي بولندا أو ليتوانيا المتاخمة لبيلاروسيا، فيطرح السؤال حول إمكانية تطبيق المادة 5 من ميثاق حلف النانو.
علم أن مرتزقة مجموعة فاغنر شاركوا في الاستيلاء على مناجم ملح سوليدار بمقاطعة دونيتسك
خطر التخريب النووي
وتستنتج الوكالة، ان المرتزقة الروس أصبحوا مصدراً للتهديد الهجين على أوروبا، بحيث يمكنهم تحقيق اختراقات باستخدام مجموعات استطلاعية تخريبية صغيرة. كما يمكن استخدام المرتزقة للاستيلاء على مرافق مختلفة إستراتيجية للبنية التحتية، على سبيل المثال محطة ريفني للطاقة النووية في أوكرانيا، كما علم أن مرتزقة مجموعة “فاغنر” شاركوا في الاستيلاء على مناجم ملح سوليدار بمقاطعة دونيتسك. لذلك، فإن استخدامهم في الاستيلاء على منشآت مماثلة في أوكرانيا والدول الأوروبية المجاورة لبيلاروسيا أمر محتمل.
ودعت الوكالة في النهاية، الدول الاوروبية الى تسليح أوكرانيا بشكل مناسب وجدّي، لمواجهة هذا التهديد على حدودها الشمالية، في ظل وجود التهديد الروسي الواسع النطاق، إذ لا بد من تعزيز الامن للدفاع عن الحدود بين الاتحاد الأوروبي وبيلاروسيا، وان يفعل الغرب كل ما في وسعه لحماية أراضيه.

