لم تضف الجلسة 12 التي فشلت في انتخاب رئيس للجمهورية, كما كان متوقعا، على المشهد السياسي اللبناني إلا مزيدا من التعقيد و”الخندقة”، فالجلسة التي بنيت عليها تحليلات وسيناريوهات كثيرة، شهدت مناورات ومراهنات وخبايا، وفشلت عدّاداتها من تخطّي المتنافسَين عتبة الستين صوتا، رغم تقدّم مرشّح التقاطعات جهاد أزعور بفارق 8 نقاط (59 صوتا) على منافسه مرشح الممانعة سليمان فرنجية، الذي حظي ب51 صوتا مخالفا الاستطلاعات والتوقعات التي منحته 44 صوتا، أما الاصوات المتبقية فتوزّعت بين لبنان الجديد 8 أصوات، زياد بارود 6 أصوات، قائد الجيش العماد جوزاف عون صوت واحد، و ورقة ملغاة تحمل اسم جهاد العرب ورقة بيضاء ومغلف فارغ.
“الثنائي الشيعي” خسر المنازلة رغم كل التجييش والتهويل ورغم تمرير جبران باسيل 5 اصوات كعربون وفاء من كتلته لفرنجية
توازنات وحسابات جديدة دخلت المسرحية الرئاسية، على قاعدة أرادوها “لا غالب ولا مغلوب” أو خروج المرشحين من الدور الأول لا فرق في النتيجة. هذه المسرحية بحسب رأي مصدر مقرب من “التيار الوطني الحر”، “أخرجها الاميركي الذي يتحكم بمفاصل اللعبة وعدادها”، مؤكداً أن “الثنائي الشيعي” خسر المنازلة رغم كل التجييش والتهويل، ورغم تمرير جبران باسيل 5 اصوات كعربون وفاء من كتلته لفرنجية”.
إقرأ ايضاً: بالفيديو.. شمس الدين يحذر عبر «جنوبية»: حالات الإنتحار ترتفع بنسبة 65%!
ولفت المصدر أن “الخارطة السياسية اليوم أمام كتلتين جديدتين كتلة “لبنان الجديد” قوامها 8 اصوات، وكتلة اتفقت على التصويت لزياد بارود عددها 6 أصوات، وأن هاتين الكتلتين عرضتا انخرطتا في مزاد الرئاسة ولعبة التوازنات، وهما سيكونان هدف مغر للجبهتين في أي معركة حقيقية ان حصلت، فانضمام أي كتلة من الاثنتين الى جبهة أزعور سيرفع رصيده الى 65 صوتا وما فوق، فيما جبهة الممانعة تحتاج الى الكتلتين لتصل الى 65 صوتا”.
مصدر في “التيار”: مهندس مسرحية الجلسة هو اللاعب الاميركي وهو إستطاع إدارة لعبة التوازنات وتوزيع الادوار بدقة وإحترافية
ورأى أن “الفراغ الرئاسي سيطول أمده وهو مرتبط بالخيارات السياسية في المنطقة، و عندما يبدا الحل في سوريا، يبدأ الحوار في لبنان حول المشروع السياسي”.
و إذ اكد أن “مهندس مسرحية جلسة ال14 عشر من حزيران هو اللاعب الاميركي، وهو إستطاع إدارة لعبة التوازنات وتوزيع الادوار بدقة وإحترافية، أكد أن اللعبة هي “لعبة أحجام، فبعد تحجيم الدور السني وتفتيته، وتشتيت الماروني ثم لم شمله، سيأتي دور الثنائي الشيعي قبل الذهاب الى الحوار، الذي يبدا الحديث عنه بجدية بعد دخول الحل الى المسرح السوري”.

