بعد “إجتهاد” رئيس مجلس النواب نبيه بري, وترسيمه حدود الخامس عشر من حزيران المقبل لضرورة إنتخاب رئيس للجمهورية، أتت تلبية رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لدعوة السفير السعودي وليد البخاري، على مائدة الفطور في دارته في اليرزة صباح اليوم، لتضيف على الضجيج الرئاسي، مزيدا من التحليلات السياسية والقراءات والتكهنات.
أوساط فريق الممانعة، حاولت صرف اللقاء على أعلى سعر في سوق السياسة السوداء، وهي وجدت أن دعوة فرنجية الى “اليرزة” تدل على أنه أصبح على مقربة من قصر بعبدا، وقاب قوسين أو أدنى من كرسي الرئاسة، خصوصا أن المعارضة لم تتفق على إسم لتخوض به المنافسة، والطريق باتت مشرّعة أمام فرنجية ليتوّج رئيس.
“التفاؤل الممانع” وصفته مصادر مقربة من المعارضة ل”جنوبية”، ب”أضغاث أحلام”، ويندرج في سياق “التسويق الفاشل والتضليل، الذي إتبعه فريق الممانعة”.
وكشفت المصادر أن فرنجية “إستجدى موعدا من البخاري قبل زيارته فرنسا، ووضع على لائحة الإنتظار، الى أن أتى اليوم، في سياق اللقاءات الروتينية التي تجريها الديبلوماسية السعودية مع كل القوى اللبنانية”.
وأشارت المصادر الى أن “اللقاء لن يغيّر شيئا في موقف السعودية، الذي أعلنه سفيرها بشكل واضح وصريح، وكرّره خلال جولاته ولقاءاته، بأن إنتخاب رئيس للجمهورية هو شأن لبناني، وأن المملكة لن تتدخل ولن تضع فيتو على أحد، إنما تشجع على التوافق والاسراع بانتخاب رئيس”.
“الجبهة المسيحية” المعارضة “لن تسمح بوصول مرشّح الممانعة الى قصر بعبدا
وإذ أكدت المصادر عينها، إن “الجبهة المسيحية” المعارضة “لن تسمح بوصول مرشّح الممانعة الى قصر بعبدا، حتى لو إستمر في زحفه حتى أميركا بعد فرنسا والسعودية”، كشفت أن “الاتفاق على مرشّح منافس لفرنجية بات قريبا وبأن طريقه الى بعبدا يمر عبر خط يكركي ميرنا الشالوحي معراب بكفيا”.
مصدر مواكب للملف الرئاسي وصف ل “جنوبية” دعوة البخاري لفرنجية ب”الشكلية والشخصية وبأنها تندرج في سياق ترددات التقارب السعودي الايراني على لبنان والإنفتاح المتبادل”، وانه ويؤكد أن السعودية لن تتبنى مرشّحا ولا تقف طرفا، والحل لن يكون الا بالتوافق بين اللبنانيين فقط”.
اللقاء لا يحتمل أبعد من تغريدة فرنجية، التي شكر فيها السفير على دعوته ووصف اللقاء بالممتاز
وذكّر بأنه “سبق هذا اللقاء حضور فرنجية مؤتمر “الطائف 33″ في الاونيسكو تلبية لدعوة السفير السعودي وذلك قبل طرح إسمه للرئاسة، ما يدل على أن اللقاء لا يحتمل أبعد من تغريدة فرنجية، التي شكر فيها السفير على دعوته ووصف اللقاء بالممتاز”.
إستضافة فرنجية تندرج على لائحة “بيعة” وتسليفة ودية سعودية لإيران
ورأى المصدر أن “إستضافة فرنجية تندرج على لائحة “بيعة” وتسليفة ودية سعودية لإيران، لا يمكن تقريشها في المخاض الرئاسي اللبناني العسير، إنما كعربون حسن نية، يصب في خانة تسليك الاتفاق”.
وإذ استبعد قدرة المملكة السعودية وايران على إيصال مرشّح الممانعة الى رئاسة الجمهورية وتجاهل الفيتو الأميركي، سأل “هل أن القرار مرتبط بالمملكة وايران فقط، أم أنه متشعّب ولن يكون إلا في إطار تسوية كبرى وسلّة واحدة قد يطول أمدها”؟!

