عشر سنوات في غمرة الغياب، عقد كامل بين الظلال والاختفاء. عشرة أعوام مضت من دون المخرج والشاعر والكاتب والأديب اللبناني الجنوبي سحبان أحمد مروة،ابن بلدة الزرارية، (1954 -2012).
سحبان مروة قامة ثقافية جنوبية كبيرة ، ملأت زمنها حضوراً ولكنها لم تلمع جهاراً،بل كانت تضيء درب المعرفة بهدوء مُتفاعل،بلغ حدّ النّور الكاشف للآفاق الثقافية المعرفية العرفانية الصوفية..
ولادته ونشأته
الراحل من مواليد بلدة الزرارية العام 1954، (وهو شقيق الشهيدة الأولى ضد الاحتلال الإسرائيلي يسار مروة). وبدأ دراسته
بالإخراج السينمائي في فنلندا ، ولكنه لم يعمل بها بل عمل في الإخراج الإذاعي الفنلندي.
إقرأ ايضاً: عيد ميلاد لاجىء ومُهجّر وابن «غير شرعي»
وفي لبنان عمل في الصحافة الثقافية، وعمل مديراً لتحرير مجلة “الناقد”.
شعره وأدبه
كان شاعراً بالمحكيه وبالفصحى، واعتمد في أدبه على تأصيل الغريب، كما انه عمل على تحديث النصوص ذات الجذور التراثية ومزج بين المعاصرة والتراث. يضاف إلى ذلك عمله في الترجمة والذي كانت قمته ترجمته للملحمة الفنلندية (كاليفالا).
وأنشأ مكتبة في منزله بالزرارية تعد من المكتبات الكبرى في جبل عامل ،إذ تتألف من سبع غرف محتشدة بخيرة الكتب والمراجع واللغات، وفي كل زاوية منها تمتد مساحة واسعة تحتوي الكتب الفريدة والنادرة.
من مؤلفاته:
«وصف ماريا»،«حكايات لا محل لها من الأعراب»،«نوادر المُلا نصر الدين الصغري»،«رسائل ابن عربي»،«ترجمة للملحمة الفنلندية (كاليفالا)»،”دفتر الوجع”،”سمر الأخوان”،”ليالي الياسمين”،”الغزل الهندي”، «قداس جنائزي» )صدر بعد وفاته).«السّديم والهشيم» (صدر بعد وفاته).
توفي نهار السبت 24 آذار (مارس) ودفن يوم الأحد في 25/3/2012 بعد أن وجد نائماً بين أوراقه وهو يكتب كتابه الأخير في التراث.

