الإحتجاجات لا تهدأ.. وعواصم عالمية تتظاهر دعماً للشعب الإيراني

ايران
دخلت الاحتجاجات في ايران أسبوعها السادس، بعدما اندلعت شرارتها مع وفاة الشابة مهسا أميني في 16 ايلول، بعد ثلاثة أيام من توقيفها من قبل شرطة الأخلاق على خلفية عدم التزامها القواعد الصارمة للباس في إيران، وقد خلفت تلك الاحتجاجات سقوط عشرات المتظاهرين قتلى برصاص شرطة الباسيج، بينما أوقفت السلطات المئات، مؤكدةً أنهم من "مثيري الشغب".

اعترف وزير نائب وزير الداخلية مجيد ميرأحمدي أمس السبت باستمرار الاحتجاجات في بلاده رغم انه حاول حصرها في الجامعات فقال ان: “ثمة تجمعات مختلفة في بعض الجامعات، وهي تتراجع يومياً، وأعمال الشغب بلغت أيامها الأخيرة”، وفق ما نقلت وكالة “إرنا” الرسمية.

شارك آلاف الأشخاص في مسيرة بالعاصمة الأميركية واشنطن دعما للاحتجاجات في إيران حاملين شعار “نساء حياة حرية”.

وأضاف: “الوضع في المحافظات جيد ولا تشهد أعمال شغب تؤدي إلى اضطرابات”.إلا أن المسؤول أكد أن “الوضع في زاهدان مختلف”، في إشارة إلى مركز محافظة سيستان بلوشستان ذات الاغلبية السنية. وكانت زاهدان قد شهدت الجمعة مسيرات شارك فيها المئات، ورددوا شعارات مناهضة للسلطات.

تظاهرات واشنطن وبرلين ولندن

وشارك آلاف الأشخاص في مسيرة بالعاصمة الأميركية واشنطن السبت، دعما للاحتجاجات في إيران، وساروا وصولا إلى البيت الأبيض، حاملين شعار “نساء حياة حرية”.

وانطلقت المسيرة في نهاية فترة بعد الظهر من “ناشونال مول”، وهي ساحة كبيرة بوسط المدينة، وتوجهت حاملة ألوان العلم الإيراني تحت أشعة الشمس نحو البيت الأبيض، وردد المشاركون فيها “نريد الحرية” و”العدالة لإيران”.

في لوس أنجلوس، موطن أكبر عدد من الإيرانيين خارج إيران، شكل المتظاهرون موكبا يسير ببطء على طول شارع مغلق وسط المدينة، وطالب المتظاهرون بإسقاط الحكومة الإيرانية ولوحوا بمئات الأعلام الإيرانية التي حولت المشهد إلى موجة متموجة من الأحمر والأبيض والأخضر.

إن مسيرة برلين كانت أكبر مظاهرة على الإطلاق ضد الجمهورية الإسلامية من قبل الإيرانيين في الخارج

وسافر الإيرانيون من وجهات عدة إلى برلين للمشاركة في الاحتجاج الضخم، كما نظموا مظاهرات أخرى في السويد وإيطاليا وفرنسا وسويسرا ومدن أوروبية أخرى، بحسب موقع “فويس أوف أميركا”.

وقالت الناشطة الحقوقية، فريبا بلوش، خلال إلقاء كلمة بتجمع برلين: “من زاهدان إلى طهران، أضحي بحياتي من أجل إيران”، في إشارة إلى المدن الإيرانية التي اجتاحتها الاحتجاجات. وردد الحشد بـ “الموت لخامنئي” في إشارة إلى المرشد الأعلى، علي خامنئي، وهو صاحب القول الفصل في البلاد.

وقال نشطاء مناهضون للحكومة إن مسيرة برلين كانت أكبر مظاهرة على الإطلاق ضد الجمهورية الإسلامية من قبل الإيرانيين في الخارج، وقال العديد من المشاركين لموقع “فويس أوف أميركا” إنهم خرجوا إلى المسيرة تضامنا مع المتظاهرين الذين “يفقدون حياتهم في شوارع إيران” ولدعم “الثورة الموجودة الآن في إيران”.

في الوقت ذاته، نظم الإيرانيون مسيرة في لندن، ملوحين بالأعلام ومرددين دعما للمتظاهرين في إيران، كما هتفوا بأغنية “من أجل الحرية” التي أطلقها الفنان الشاب، شيروين حاجي بور، من شعارات وتغريدات لمؤيدين للاحتجاجات الإيرانية.

تظاهرات استراليا ونيوزلنده

وفي تجمع حاشد في نيوزيلندا، رفع الإيرانيون علم الأسد والشمس، ورددوا شعار “نساء الحرية”، في إشارة للاحتجاجات التي أشعلتها النساء في إيران.

وفي بريزبين الأسترالية، نظم الإيرانيون مظاهرة على الرغم من هطول الأمطار. وفي برلين، شارك حوالي 80 ألف شخص، السبت، بمسيرة دعما للاحتجاجات.

ومن بين المشاركين في هذه التظاهرة التي نظّمتها مجموعة من النساء، لوّح البعض بملصقات كُتب عليها “نساء، حياة، حرية”، فيما لوّح البعض الآخر بأعلام كردية.

وشغلت الموسيقى الداعمة للاحتجاجات، بما في ذلك أغنية “من أجل الحرية” التي أصبحت رمزا لاحتجاجات الإيرانيين على مستوى البلاد.

والجدير ذكره ان وفق منظمة حقوق الإنسان في إيران التي تتخذ في أوسلو مقرّا لها، فقد أدت حملة قمع الاحتجاجات، التي تعدّ الأوسع منذ عام 2019، إلى مقتل 122 شخصا على الأقل من بينهم أطفال.

السابق
تخبط بسوق العملة بعد بيان «المركزي».. بداية توحيد سعر الصرف و ربحية المضاربات 400 مليون دولار
التالي
بعد استدراجه من سوريا.. القبض على مطلوب بكمين محكم!