«ملاكمة إنتخابية» بين باسيل وجعجع..دريان «ضد المقاطعة» و«المستقبل»: لا شرعية للسلاح!

القوات التيار الوطني الحر
مع تناقص عدد الايام الفاصلة عن الانتخابات الى13، استمرت السجالات بين "القوات" و"التيار الوطني الحر" لتبلغ مستويات متدنية من الخطاب السياسي، وكيل الاتهامات المتبادلة ولتتحول وسائل الاعلام التابعة للطرفين الى ساحة "ملاكمة انتخابية" بين سمير جعجع وجبران باسيل.

في المقابل استكمل رئيس التيار النائب جبران باسيل جولاته المناطقية التي استهلها امس من جزين واختتمها بيوم بقاعي حافل شمل بلدة القاع، ومن ثم في منطقة البقاع الغربي وراشيا وصولاً الى مدينة زحلة.

وترى مصادر مسيحية لـ”جنوبية” ان الكباش بين باسيل وجعجع ليس فقط شخصياً وانتخابياً ونيابياً، بل هو رئاسي ايضاً ولن يتوقف حتى بعد الانتخابات النيابية. وستبقى الساحة المسيحية متوترة حتى انتخاب الرئيس العتيد. وما يقوم به الطرفان هو شد العصب ورفع التوتر بين الجانبين لإبقائه مشدوداً وغب الطلب!

لا عقبات امام الاقتراع الاغترابي

وأعلن وزير الداخلية والبلديات ​بسام مولوي​، أنّ “التحضيرات لإنجاز الانتخابات النيابية في موعدها اكتملت”، موضحًا “أنني أعمل يوميا على التأكد من جهوزية البعثات الدبلوماسية، لانتخابات المغتربين”.

الكباش بين باسيل وجعجع ليس فقط شخصياً وانتخابياً ونيابياً بل هو رئاسي ايضاً ولن يتوقف حتى انتخاب الرئيس العتيد

ولفت، إلى أنّ “تقسيم مكاتب الاقتراع بالخارج، يأتينا من البعثات عبر وزارة الخارجية”، مشيرًا إلى أنّه “لم يردني تغيير من وزارة الخارجية بشأن مراكز اقتراع في ​سيدني​ و​أميركا​”، مؤكدًا أنّ “هناك مراقبون دوليون، للانتخابات وقمنا بكل التسهيلات لذلك”.

دريان و”المستقبل”

وتتوجه الأنظار إلى نسبة المتوقعة للمشاركة السنية التي في هذه الإنتخابات يعول عليها كثيرا، بعد خلط الأوراق التي تشهدها هذه الساحة بالذات.

و كان لافتا جدا موقف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الذي قال: “أحذر وأنبه من خطورة الامتناع عن المشاركة في الانتخابات، ومن خطورة انتخاب الفاسدين السيئين، لأن الامتناع عن المشاركة في الانتخابات هو الوصفة السحرية لوصول الفاسدين السيئين إلى السلطة”.

هناك تخوف سني حقيقي من تكرار المقاطعة المسيحية في العام 1992 وتأثيرها السلبي والتي بقيت ذيولها حتى العام 2005 .

 لم يمر كلام المفتي، تيار المستقبل، وفي ما يشبه الرد على الداعين إلى المشاركة، من دون ان يسمي احدا، لكن كان واضحا أن المفتي لم يسلم من الرد، التيار وعبر منسق عام الإعلام في التيار عبد السلام موسى، غرد، فقال: “نحن نرى ان المشاركة ستؤدي الى تأمين غطاء شرعي لحزب الله يبحث عنه في صناديق الاقتراع”. وأضاف: “هذه انتخابات ستقدم لحزب الله شرعية ينتظرها منذ سنوات، وجمهور تيار المستقبل لن يشارك في ذلك ولن يكون جسرا يعبر فوقه الحزب فوق انقاض الشرعية”.

 وتقول مصادر سنية بيروتية لـ”جنوبية” ان موقف المفتي طبيعي، وليس موجهاً ضد “المستقبل” اذ لا يمكن لمفتي السنة ولبنان، ان يدعو الى المقاطعة ولو كان الرئيس سعد الحريري يدعو اليها.

إقرأ أيضاً: التعقيدات اللوجستية تصعب إنتخابات المغتربين..وفرنجية يُلمّح إلى «وعد رئاسي» من نصرالله!

ولا تخفي وجود ضغط سعودي-مصري على دريان، للحث على الاقتراع وهناك تخوف سني حقيقي من تكرار المقاطعة المسيحية في العام 1992 وتأثيرها السلبي والتي بقيت ذيولها حتى العام 2005 .

في المقابل يعتبر انصار “المستقبل” ان الالتزام بقرار الرئيس الحريري المقاطعة بالترشيح والاقتراع هو سيد الموقف ويرفض هؤلاء اية ضغوط لممارسة عكس قناعاتهم.

السابق
في لبنان.. ارقام منخفضة بعداديّ الاصابات والوفيات بكورونا
التالي
أسرار الصحف الصادرة صباح اليوم الثلاثاء 3 أيار 2022