«إنتزاع» براءة عشرات الثوار.. ورفاقهم تحت «رحمة» القضاء!

لبنان ينتفض

وفي العام الثاني على انطلاقة “ثورة 17 تشرين” 2019 ، لا يزال “الثوار” الذين حلموا بالتغيير، وان يكونوا من صانعيه في بلد ينخره الفساد حتى العظم، معرّضين للملاحقات القضائية بتهمة موحّدة:” معاملة القوى الامنية بالشدة اثناء الوظيفة والقيام باعمال شغب”
من كافة المناطق مثلوا امام المحكمة العسكرية وبالعشرات، هم اتوا من جميع “الساحات” التي صدحت فيها حناجرهم “عشقا” لمحاربة الفساد والفاسدين، والتخلص من المنظومة السياسية، من طرابلس والبقاع والجنوب وخلدة وبيروت، من تلك الساحات الى”ساحة” المحكمة العسكرية ، إلتقوا على المطالبة بأبسط حقوقهم التي حُرموا منها،بعدما جرّوا وراءهم ذيول الخيبة من عدم إحداث اي تغيير منذ عقود وتكسّر آمالهم في محاسبة”كلن يعني كلن”، هذا الشعار الذي ردده الثوار في الساحات، وسط صمّ آذان المسؤولين الذين امعنوا في ملاحقتهم وتوقيفهم .

اقرأ أيضاً: ١٧ تشرين.. أبعد من ذاكرة ثورة!


واكب المتظاهرين منذ “إندلاع” الثورة، لجنة من المحامين للدفاع عنهم امام المحكمة العسكرية، ف”إنتزعت” براءة ما لا يقل عن 57 منهم حتى الان ، فعدم كفاية الدليل ضد المتظاهرين في الاعتداء على القوى الامنية، شكّل الدافع الاول لتبرئتهم، مع”خرق” بسيط لاحكام قضت بتغريم عدد محدود منهم.

هذه النتيجة، طرحت تساؤلات عديدة حول مدى مصداقية ادعاءات النيابة العامة العسكرية، ضد متظاهرين من دون ادلة، في وقت لا تزال النيابة العامة تعرقل السير بالدعاوى التي رفعتها لجنة الدفاع ضد عسكريين، اعتدوا على موكليهم وتسببوا بايذاء العديد منهم من خلال استخدام الرصاص المطاطي لقمع المتظاهرين ومنهم عناصر شرطة مجلس النواب، وبحسب مصادر اللجنة فانها احصت اصابة 700 متظاهر ومتظاهرة ، وهي طالبت القضاء العسكري بالقيام بواجباته والادعاء على العناصر الامنية المشتبه بإعتدائها على المتظاهرين، وفي مقدمها عناصر شرطة مجلس النواب “الخارجة عن القانون”.

واكب المتظاهرين منذ “إندلاع” الثورة لجنة من المحامين للدفاع عنهم امام المحكمة العسكرية ف”إنتزعت” براءة ما لا يقل عن 57 منهم حتى الان


هذا التقاعس بتخلي بعض القضاء عن دوره في حماية الحق العام، والمجتمع وضحايا النظام الفاسد وتحصين المعتدين من اي ملاحقة، دفع بلجنة الدفاع مؤخرا الى رفض دعوة وزير الداخلية بسام مولوي ” للتشاور”، مؤكدة على ان “مطالبها واضحة وليست بحاجة الى اي اجتماع فولكلوري لتظهيرها”.
وتتلخص مطالب اللجنة بالالتزام بالقوانين، واحترام حقوق الدفاع والالتزام بقانون معاقبة التعذيب وتفعيل سلطة وزارة الداخلية على عناصر حرس المجلس النيابي، داعية وزير الداخلية الى العمل لحماية “المصلحة العامة بدلا من حماية مصالح خاصة فئوية”.

السابق
ارتفاع ام انخفاض؟ هكذا اقفلت السوق السوداء مساء اليوم
التالي
هكذا حزب الله ينقذ لبنان.. المازوت الايراني يباع بـ«الأمانة» فقط.. وناقص 10%!