الإرباك «سيد» العام الدراسي جنوباً..ومعلمو «الرسمي» يَنتفضون!

مدارس الجنوب
يسيطر الإرباك، على انطلاق العام الدراسي في القطاعين العام والخاص جنوبا ، بالرغم من القرارات المتتالية حول آلية البدء بالسنة الدراسية ٢٠٢١-٢٠٢٢ ، نتيجة جملة من المعوقات الكبيرة.

.يأتي في طليعة هذه الاكلاف النقل و القرطاسية والكتاب المدرسي الخاص وايضا غياب الأرضية لذهاب المعلمين والتلامذة إلى مدارسهم ، نظرا لعدم توفر البنزين من جهة وسعره الذي سيزيد على 300 الف ليرة للصفيحة رسميا، مع بدء رفع الدعم اول تشرين المقبل، ما سيؤدي إلى خريطة تعليم مختلفة، لناحية الدوامات ونقل معلمين إلى مدارس أقرب، وحصر التلامذة في المدارس الخاصة، لا يتخطى محيطها من خمسة إلى سبعة كيلو مترات، توفيرا لمصروف البنزين وكلفة النقل على الاهل، التي ستتخطى كلفة القسط السنوي وبدل القرطاسية.

وبدلا من انطلاق عملية التسجيل في المدارس والثانويات الرسمية التي كانت مقررة اليوم ( الاربعاء)، والتي تأجلت قسرا ، بسبب الحداد على نائب رئيس المجلس الشيعي الشيخ عبد الأمير قبلان، عبر المعلمون في القطاع الرسمي عن غضبهم في الشارع، احتجاجا على إعلان افتتاح المدارس حضوريا، لغياب الحد الأدنى من مقومات بدء العام الدراسي، معلقين الآمال على تجاوب وزارتي التربية والمال مع مطالبهم، خلال الاجتماع الذي يعقد مع رابطتهم( اليوم).

إقرأ ايضاً: بعدسة «جنوبية»: صرخة لموظفي الجامعة اللبنانية: رواتبنا لا تكفي «إجرة طريق»!

و يسود الإرباك في ادارات المدارس الرسمية، والمسؤولين التربويين، على امتداد محافظتي الجنوب والنبطية، انطلاقا من هموم المعلمين وامكانات حضورهم إلى مدارسهم، في ظل غياب الحوافز إلى الآن وفي مقدمتها تحسين الرواتب واستمرار تفشي وباء كورونا ومشكلات النقل والانتقال ، في وقت قطعت فيه غالبية المدارس الخاصة شوطا كبيرا، لناحية تسجيل التلامذة والطلاب وترتيب عمليات النقل والإجراءات الكفيلة بتقليص بدل النقل، واجتراح بعض الحلول، ومنها تقسيم الدوام المدرسي بين حضور فعلي ثلاثة أيام ويومين عبر المنصة.

والى هذا الواقع على مستوى المدارس، تبرز مسأله ارتفاع ثمن القرطاسية والحقائب المدرسية مئة وخمسين بالمئة، وهي نسبة ارتفاع الدولار من ٧٥٠٠ ليرة الموسم الماضي إلى ١٨ ألفا حاليا ، وعلى سبيل المثال فإن دزينة الدفاتر الصغيرة ، ارتفعت من عشرين الف إلى خمسين، وحقيبة الروضات من عشرين الف إلى ستين.

مصادر التربية

ويؤكد مصدر في وزارة التربية في الجنوب ل “جنوبية” ان صورة العام الدراسي الحالي غير واضحة إلى الان، وانطلاقا من واجبنا ومسؤولياتنا و مقررات وزارة التربية سنبدأ عملية التسجيل الأربعاء، ونتوقع أن يزيد الإقبال هذا الموسم على المدارس الرسمية، في ظل ارتفاع الأقساط في المدارس الخاصة والكتب”.

مصدر في وزارة التربية في الجنوب ل “جنوبية” ان صورة العام الدراسي الحالي غير واضحة إلى الان

وقال”: يواجهنا عقبات كبيرة، تتمثل بآلية انتقال المعلمين إلى مدارسهم، جراء شح البنزين وارتفاع أسعاره، بحيث لا يستطيع المعلم حمل عبء الانتقال ، وخاصة المعلمين من خارج بلداتهم، لافتا إلى أن عددا كبيرا من المعلمين، لا سيما من أمضوا ٢٥ عاما، يسعون إلى التقاعد ، قبل بلوغهم السن القانونية.

المدارس الخاصة

وعلى دفة المدارس الخاصة يلفت رئيس مجلس إدارة مدرسة ستار كولدج في العباسية الدكتور حسن تاج الدين لـ “جنوبية” أن “التحضيرات تتم على قدم وساق لانطلاق العام الدراسي باجراءات تتناسب مع الواقع الاقتصادي الأهالي والمعلمين والمدرسة على حد سواء”.

وقال لـ “جنوبية” ان “من بين التدابير ، عدم التشدد باللباس المدرسي وزيادة بسيطة على الاقساط، حيث لن يتعدى القسط الإجمالي ثلاثة ملايين ليرة ،ومبادلة الكتاب المدرسي بين التلامذة ، والعمل على تقليص مسافات الانتقال، وتحبيذ ان يكون المسجلين من محيط المدرسة”، متوقعا أن “تكون كلفة نقل الطالب ثمن سعر صفيحة البنزين غير المدعوم، المسافات القريبة.

بناء على استبيان مع الأهالي، اتخذت مؤسسة الشهيد محمد سعد التربوية في برج رحال ، وهي جزء من مؤسسات امل التربوية في لبنان ، سلسلة من الإجراءات بعدما فضل الأهالي حضور أبنائهم إلى المدرسة، على أساس ثلاثة أيام في الأسبوع( الاثنين ، الأربعاء والجمعة)ثمانية حصص يومية و٤٥ دقيقة لكل حصة،على أن يكون اليومين المتبقيين من الاسبوع للتعليم أونلاين.

وهناك توجه في المؤسسة لزيادة الأقساط لتلبية متطلبات انطلاق العام الدراسي ومن بينها حصول معلمين على درجاتهم.

المدارس الخاصة تتجه الى عدم التشدد باللباس المدرسي وبزيادة طفيفة على القسط بين 750 ومليون ليرة

الحال هو نفسه في مدرسة اجيال المستقبل في البازورية، حيث سيسجل زيادة على الاقساط وخصوصا للطلاب الجدد بمعدل لا يتجاوز المليون ليرة، على أن لا يتعدى ٧٥٠ الف ليرة للطلاب القدامى. وتتجه المدارس إلى مشروع مقايضة الكتب بين التلامذة لتخفيف الأعباء عن الأهالي.

المكتبات و القرطاسية

يلفت صاحب مكتبة الاتحاد في صور محمد مغنيه ان “الإقبال على الكتب و القرطاسية حتى الآن ما يزال خجولا”.
ويضيف أن “أسعار القرطاسية والحقائب المدرسية ارتفعت هذه السنة بمعدل ارتفاع سعر الدولار، الذي قفز من حوالي 7 الاف ليرة في الموسم الماضي إلى ١٨ الف ليرة، اي بزيادة تقارب المئة وخمسين بالمئة.

مشيرا إلى أن “المكتبات تسعى إلى خفض فاتورة القرطاسية والحقيبة المدرسة ، من خلال عدم التركيز على ( الماركات)مرتفعة السعر ، بما يتناسب مع متطلبات وامكانات الناس وبجودة مطابقة.

الاهل

وعلى جبهة الأهل، لم يحسم قسم كبير من الأهالي أماكن تسجيل اولادهم، بعد الارتفاع الجنوني في كلفة النقل والكتب والقرطاسية والاقساط المدرسية.

وتفيد ايمان الزين ل “جنوبية”، وهي ام لثلاثة اولاد في المدرسة أنها “تتريث في تسجيلهم، نظرا إلى الكلفة العالية، وما اذا كانت تعتزم نقلهم من المدرسة الخاصة، التي كانوا فيها العام الماضي الى المدرسة الرسمية في بلدتها والقريبة من منزلها، بحيث يمكنها توفير نسبة كبيرة من بدل النقل والقسط المدرسي كونه مجاني في المدرسة الرسمية”.

وأضافت “أن الحد الأدنى لتكاليف الاولاد الثلاثة يقارب ثلاثين مليونا، فيما راتب العائلة السنوي لا يقترب من هذا الرقم”.

السابق
كيم كارداشيان في مرمى الانتقادات بسبب إعلان لعملة رقمية
التالي
الدولار يُحلق مع التأزم السياسي والنفطي..وإقبال على شراء العملة الصعبة بكميات كبيرة!