«صرير عظام» حكومي والحريري يَحشر عون..وكل السيناريوهات قاتمة بعد الإعتذار!

الرئيس المكلف سعد الحريري ٢٠٢٠
ساعات تفصل البلد مجدداً بين الحكومة واللاحكومة جديدة بين اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري المؤكد مع احتمال ضعيف بالعدول عن اعتذاره وتريثه. فكل الامور باتت مرتبطة بجواب رئيس الجمهورية ميشال عون على تشكيلة الحريري اليوم او المماطلة لبضعة ايام ولكل حادث حديث بعده.

بعد 240 يوماً على تشكيلته الاولى من 18 وزيراً، عاد الرئيس المكلف سعد الحريري، الى بعبدا حاملاً تشكيلة جديدة من 24 وزيراً والتي من شأنها ان تفجر الامور سلبياً او ايجابياَ.

وفي خطوة متقدمة و”ذكية” وفيها الكثير من “الخبث السياسي”، وفق ما تصف مصادرمتابعة لملف التأليف لـ”جنوبية”  تقديم الحريري لتشكيلة ثانية لعون خلال 9 اشهر، وبعد مشاورات شملت عين التينة وحارة حريك والقاهرة وابو ظبي تشكيلة لا يمكن رفضها او “التعييب” على اعضائها بل سيكون الرفض من جانب الرئيس ميشال عون لكونها تجاوزت اتفاقات سابقة بين الحريري وعون.

الدستور لا يلزم رئيس الجمهورية بوقت للرد على تشكيلة الحريري وبالتالي عون لن يجيب غدا وسيستهلك اياماً اضافية

وبعد منح الداخلية لسني رغم ان عون يمني النفس فيها، وكذلك تسمية الحريري لكل اعضاء الحكومة ومن دون التشاور مع عون وباسيل و”حزب الله”، تؤكد المصادر الى ان عون وبعد بيانه فور خروج الحريري، والذي اعطاه مهلة 24 ساعة للرد على تشكيلته اكد ان ما كتبه الحريري في تشكيلته يفرض اسماء وتوزيع جديد للحقائب وهذا ما يستدعي التشاور والدراسة، سيأخذ “وقته” كاملاً نكاية بالحريري .

ووفق مصادر مقربة من بعبدا فإن الدستور لا يلزم رئيس الجمهورية بوقت للرد على تشكيلة الحريري، وبالتالي عون لن يجيب غدا وسيستهلك اياماً اضافية لكن عون لا يملك ترف التعطيل واستهلاك المزيد من الوقت ولا سيما ان الحريري رمى الكرة في حضنه وبيته!

كل الخيارات مُرّة!

في المقابل تؤكد المصادر، ان بين اليوم وغداً ستحسم وجهة الملف الحكومي، والتي يترجح فيها اعتذار الحريري، ليبدأ الحديث الجدي عن مرحلة ما بعد الحريري.

إقرأ أيضاً: فهمي «يحمي» منظومة تفجير المرفأ..و«فقدان أهلية رئاسية» يُعزز الإنهيار!

والسيناريوهات المطروحة، ولا سيما في ظل ضبابية حول البديل كيفية تكليف بديل له كلها قاتمة. وتتحدت المصادر نفسها عن خيارة مُرة، مع تردد ان الحريري يرفض تسمية بديل له، في حين ترفض دار الفتوى والرؤساء السابقين للحكومة اي خيار آخر غير الحريري، وهذا يعني دخول البلاد في دوامة حكومة عقيمة، لا تصرف وغياب حكومة جديدة حتى نهاية ولاية عون واجراء الانتخابات النيابية.

الحريري في مصر

وكان الرئيس الحريري قد وصل صباحاً إلى «قصر التحرير» في العاصمة المصرية، والتقى وزير الخارجية سامح شكري، الذي أكد «دعم بلاده للبنان الشقيق للخروج من الوضع الحالي، وأنه من الضروري تغليب كافة الأطراف اللبنانية للمصلحة العُليا للبنان بمنأى عن أي مصالح ضيقة».

بين اليوم وغداً ستحسم وجهة الملف الحكومي والتي يترجح فيها اعتذار الحريري ليبدأ الحديث الجدي عن مرحلة ما بعده

وانتقل الحريري مع شكري للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي  في حضور رئيس المخابرات العامة عباس كامل. وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية: بأن السيسي رحب بالحريري في مصر، مؤكداً دعمها الكامل للمسار السياسي للرئيس الحريري الذي يهدف لاستعادة الاستقرار في لبنان والتعامل مع التحديات الراهنة، فضلاً عن جهود تشكيل الحكومة، مع اهمية تكاتف مساعي الجميع لتسوية اية خلافات في هذا السياق لإخراج لبنان من الحالة التي يعاني منها حالياً، بإعلاء مصلحة لبنان الوطنية، بما يساعد على صون مقدرات الشعب اللبناني الشقيق ووحدة نسيجه الوطني.

لقاءات دوريل

وعلى صعيد المسعى الفرنسي، زار موفد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون المستشار لشؤون شمالي افريقيا والشرق الأوسط السفير باتريك دوريل كلا من الرئيس عون والرئيس نبيه بري والرئيس الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وتداول معهم في مساعي تشكيل الحكومة وخطوات دعم فرنسا للبنان والتجضيرات للمؤتمر الدولي للدعم الذي تأجل من 20تموز الحالي الى اوائل آب المقبل.

وجدد الرئيس عون تأييده للمبادرة الفرنسية واكد ان التحقيقات مستمرة في جريمة تفجير مرفأ بيروت تمهيدا لكشف الأسباب والمسؤولين ومحاسبتهم، مشددا على ان لا غطاء سياسيا لاي مقصر او مرتكب.

وليلاً التقى الموفد دوريل النائب محمّد رعد، بحضور رئيس وحدة الارتباط وفيق صفا.

وغداً، يتحدث الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله حول الوضع العام، ولمناسبة مرور 15 عاماً على حرب تموز 2006.

السابق
هذا ما جاء في مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاربعاء 14/7/2021
التالي
لبنان في إنتظار «ساعة الحقيقة»..الحريري أقْدَمَ فكيف سيردّ عون؟