لا تتكل جمعية الصناعيين اللبنانيين على تحركات المسؤولين السياسيين، لإحتواء تداعيات قرار المملكة العربية السعودية وقف إستقبال الصادرات الزراعية اللبنانية بسبب شحنة الرمان الملغومة، خصوصا أن هذا القرار قد يمتد إلى الصادرات الصناعية التي تقدر بمليار دولار سنويا، وإن كانت زيارتها لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم تصب في هذا الاطار.
ويقول مصدر في الجمعية شارك في الزيارة لـ”جنوبية”، “شمرنا عن سواعدنا للعمل على أكثر من جبهة، فمع الجانب السعودي قمنا بتأليف “لوبي صناعي- تجاري” يجمع جهودنا وجهود غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت، للتواصل مباشرة مع السفير السعودي لبنان وليد البخاري الموجود في المملكة العربية السعودية حاليا لإبعاد هذا الكأس المر عنا”.
إقرأ أيضاً: إغتيال لقمان تابع..رشا الأمير تطالب عبر «جنوبية» بكف يد «حزب الله» عن التحقيقات!
ولفت إلى أنه على الصعيد الداخلي، شدد وفد الجمعية اليوم خلال لقائه الرئيس عون، أنه على لبنان أن يعطي إشارة جدية بمعالجة موضوع الحدود جذريا، من خلال إتخاذ القرار السياسي بضبط الحدود، وأمنيا من خلال محاسبة المتواطئين مع المهربين من الاجهزة الامنية، سواء في الحدود البرية أو المطار أو المرفأ”.
وفد الجمعية بحث خلال لقائه عون ضرورة إعطاء إشارة جدية بمعالجة موضوع الحدود جذريا وضبطها سياسيا الحدود وأمنيا من خلال محاسبة المتواطئين
ويضيف:” هذه الاشارة لم يعطها لبنان للدول العربية إلى الان، علما ان الرئيس عون شدد خلال اللقاء على أن السلطات السياسية ستقوم بواجباتها لحل هذه المعضلة سريعا، لكن العبرة في التنفيذ ، لذلك لن تكتفي بزيارة الرئيس، بل ستتحرك أيضا بإتجاه رؤساء الاجهزة الامنية و الرئيسين نبيه بري و حسان دياب ليتحملوا مسؤولياتهم في هذا الموضوع، وعدم الرهان فقط على العلاقات الاخوية التي تربط لبنان بالدول العربية، لأن القطاع الصناعي لا يزال هو الوحيد القادر على التنفس، في ظل الضربات التي تتلقاها القطاعات الاقتصادية الاخرى”.
وفد الجمعية أثار مع عون توجه سلامة ونعمة إلى حث الحكومة ومجلس النواب على إجبار الصناعيين على إعادة الاموال التي يتم تحصيلها من الصادرات اللبنانية إلى لبنان
من جهة أخرى يستعد الصناعيون لخوض معركة أخرى للإبقاء على القطاع الصناعي حيا على حد تعبير المصدر الذي يشرح لـ”جنوبية” أن “وفد الجمعية أثار مع رئيس الجمهورية موضوع توجه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ووزير الاقتصاد راوول نعمة، إلى حث حكومة تصريف الاعمال ومجلس النواب على إجبار الصناعيين على إعادة الاموال التي يتم تحصيلها من الصادرات اللبنانية إلى لبنان، ووضعها في المصارف اللبنانية خلال 45 يوما من تاريخ تصدير البضائع، و إلا يمتنع المجلس الاعلى للجمارك بمنحهم إذن التصدير مرة أخرى”.
ويؤكد المصدر أن “الصناعيين يرفضون هذا الامر على إعتبار أننا لسنا في بلد بوليسي، كما أن مصرف لبنان وجميعة المصارف لا تملك إحصاءات حول الاموال التي يبقيها الصناعيون في الخارج وتلك التي تعود إلى لبنان”، لافتا إلى أن “الجمعية لن تلتزم بأي قرار ما لم يتم إقرار قانون الكابيتال كونترول لأن الصناعيين لم يعد بإستطاعتهم تحمل المزيد من الضربات”.

