على غرار لعبة الاضاءة والتصوير و”كبّر الزوم” و”صغر الزوم” يعتمد “حزب الله”ـ الى تضخيم دوره ومساعداته وتقديماته والتي يصورها اعلامه وجيوش المواقع الالكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي وغروبات “الواتس اب”، على انها تكفي للصين الشعبية، كما تشرح لـ”جنوبية” مصادر ميدانية متابعة لما يجري.
وتقول المصادر ان واقع الامر ليست كذلك، فهناك عشرات ومئات الحصص والمساعدات التي يوزعها “حزب الله”، وهي في معظمها تبرعات مالية وعينية من متمولين ووجهاء القرى، ويفرض عليهم مسؤولو القرى تسليمها اياهم، كي توزع بإسم “حزب الله”، وتحت حجة التنظيم، وان تصل الى مستحقيها وتلبية لنداء امين عام الحزب السيد حسن نصرالله وتحت شعار “تكافلوا”.
“حزب الله” يروج ارقام واحصاءات عن وضع الجنوب المأساوي ليظهر مسؤلوه بعد فترة للقول انه بدل هذا الواقع!
وتكشف ان “حزب الله” يوزع في رمضان حصص يومية من طعام ولحوم، ودواجن نيئة وفواكه وخضار وحلوى. ويتم تأمين التمويل لها من تبرعات في القرى وحقوق شرعية، واجبار التجار على تمويل هذه الحملات تحت شعار دعم الناس واغاثتهم. ويسيطر “حزب الله” على الاحياء، عبر عناصره واهاليهم، وكذلك المخاتير والبلديات، وعبر متطوعين “زرعهم” لتقصي المعلومات عن كل متمول او من يريد التبرع من المغتربين، فيتم “القوطبة” عليه وتشليحه التبرعات لتنسب الى “حزب الله” وجهازه الاجتماعي!
إقرأ أيضاً: «كبتاغون حزب الله» يَستفز السعودية سياسياً وزراعياً..والحكومة تَترنح بين مأرب والرياض!
وتكشف المصادر ايضاً، ان عشرات العائلات المتعففة، والتي لا تنتمي الى “حزب الله”، ولا تؤيده سياسياً او تنتخبه ليس لها نصيب من هذه المساعدات، رغم ان كشوفات الحزب تؤكد شمول اسماء احياء بكاملها، وقد وزع لها مساعدات معينة يتبين في اليوم التالي عدم صحة هذه المزاعم بشهادات هؤلاء الاهالي، وما يتردد في قرى قضاء صور على سبيل المثال لا الحصر يصب في هذا الإطار.
“حزب الله” يقوطب على كل متمول يريد التبرع من المغتربين وتشليحه التبرعات لتنسب الى “الحزب” وجهازه الاجتماعي!
وتشير المصادر الى ان تكتيكاً جديداً بدأ “حزب الله” في اعتماده، وهو ترويج ارقام واحصاءات، عن وضع الجنوب المأساوي وحجم الفقر والحاجة العوز ، وان المناطق الشيعية محاصرة. ويُكلّف من ينتقد هذه الاحصاءات، ويهشمها لدفع الناس الى تصديقها، ومن ثم يأتي مسوؤلوه ونوابه ليقولوا ان “حزب الله”، “قدم كذا وعمل كذا” ، فتظهر الامور على انه المنقذ والحامي، و”انه لا ينام قبل ان يشبع كل الشيعة والجنوبيون تحديداً”.

