حتى الساعة لم تتضح خارطة الحضور الكاملة للقاء بعبدا او “اللقاء الوطني”، الذي دعا اليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الاربعاء للبحث في خطة “حزب الله” الاقتصادية، والذي اعتمد حكومة حسان دياب لتظهيرها وتوفير غطاء سياسي ونيابي لها عبر جمع 14 رئيس كتلة نيابية. او بالمعنى الأدق جمع “اقطاب الحوار”، ورؤساء الاحزاب ومعظمهم رؤساء الكتل النيابية لاحزابهم.
اول من “نقز” من دعوة عون هو بري بعدما شعر ان العهد ومن ورائه جبران باسيل الصهر حاولا اقتناص صلاحيته
“الحيلة” السياسية لميشال عون، كما تؤكد المصادر، لم تنطل على القوى السياسية الحليفة لحليفه، قبل اخصامه، ووفق مصادر متابعة فإن اول من “نقز” من دعوة عون، هو رئيس مجلس النواب نبيه بري بعدما شعر ان العهد ومن ورائه جبران باسيل الصهر حاولا اقتناص صلاحيته في جلسة الاونيسكو الاخيرة، عندما “زجر” حسان دياب، وقال له بالفم الملآن ان المجلس النيابي سيد نفسه ورئيسه لا احد يُعلّمه، وعليك ان تتعلم كيف تعد القوانين وترسلها وفق الاصول الى المجلس.
خطة غير قابلة للصرف
وفي قاموس نبيه بري لا يستسيغ، ان يدعو احد غيره الى حوار نيابي. فالكتل النيابية مقرها الطبيعي في مجلس النواب. وهناك تجتمع وتقرر وتُقر القوانين، بينما ما يقوم به عون وفق المصادر هو السطو على دور مجلس النواب، بعدما طوّق دياب وفرض عليه في المرة الاولى موازنة عرجاء للحكومة السابقة. بالاضافة الى خطة فارغة وانشائية ولا قيمة لها عملياً في المرة الثانية.
اذ يؤكد خبراء اقتصاديون انها غير قابلة للصرف والتنفيذ، ولا سيما انها تحتاج الى الثالوث: الدولة والمصرف المركزي والمصارف. ومع رفض جمعية المصارف الخطة تفقد داعماً اساسياً لها.
إقرأ أيضاً: خطة «صوتية» لحكومة «تغرق في شبر».. الصفر والمزدوج!
ويأتي رفض الجمعية لكونها لم تستشار فيها، وهي تقوم على تصفية المصارف واعادة رسملتها وتحميلها جزءً من خسائر الثقب الاسود او الفجوة المالية بين الودائع وموجودات البنك المركزي المفقودة!
في المقابل كتلة “المستقبل”، هي اول المعلنين عن مقاطعة اجتماع بعبدا، لكونها ليست جزءً من الخطة اولاً، وثانياً هي ارتضت المعارضة للعهد وحكومته.
تكريس اعراف معارضة للطائف!
ولن تبصم على خطة اقتصادية او توافق على تمريرها في مجلس النواب، ولم تطلع عليها او تناقشها او تستشر فيها. كما انها تعتبر ان هناك عيباُ دستورياً، في شكل الدعوة ومضمونها من قبل عون، والغاءً لمجلسي النواب والوزراء وتكريساً للنظام الرئاسي وصلاحياته، التي انتهت مع اتفاق الطائف، وتكريس اعراف تتعارض معه.
ومع مقاطعة “المستقبل” يتجه الوزير السابق سليمان فرنجية الى عدم الحضور، وان يمثله ويمثل كتلة “المردة” نجله النائب طوني فرنجية، وما عدا ذلك لا اجواء نهائية عن الحضور.
مع مقاطعة “المستقبل” يتجه فرنجية الى عدم الحضور وان يمثله ويمثل كتلة “المردة” نجله النائب طوني
في حين يتردد ان مع غياب الرئيس سعد الحريري، ومقاطعة الكتلة نهائياً، قد يترك كل من النائب السابق وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع”شعر معاوية” مع العهد وباسيل رغم معارضته، وان يتمثلا الاول بنجله النائب تيمور جنبلاط وهو رئيس الكتلة، والثاني بزوجته النائبة ستريدا جعجع وغيابهما شخصياً رسالة الى عون، ولكن لا يعني حضور من يمثلهما انهما يتبنيان الخطة التي لم يطلعا عليها ايضاً.

