.. بين «ترف» التكفير و«شرف» التخوين!

التخوين

تهمتين رائعتين

أخبرني صديقي المقامر والمغامر أن اليوم ليس البارحة، ما أسعدني واشعرني اني تمكنت أخيراً من التفلت من الزمن الذي تمكن من اسري منذ اقتنعت أن عليّ أن أساير وأن أتملق وأن أتمسكن وأن أتذاكى وأن أصمت وأن أمارس التقية السياسية، وأن أعيش بباطنية في سلوكياتي اليومية كي أعيش بسلام بين ذئاب السلطة والقوة أولاً وثانياً لأراهن على الوصول لأهدافي بمكر أو أن أتبوأ وظيفة باحتيال أو أن أربح مالاً كتاجر كالثعالب وفشلت والحمدلله في التمثيل في كل هذه المراحل وآثرت أن أعود للعيش بين تهمتين أحلاهما مرّ وأسوأهما ذلّ، بين تهمة التكفير الرائعة وتهمة التخوين!

اقرأ أيضاً: سلام إلى ما بقي من رسالة الامس

ما أحلاهما من تهمتين رائعتين، ففيهما ومعهما اشعر بالراحة والاطمئنان النفسي ومعهما أغفو مِلأ عيناي كحر طليق، أقول ما أريد من دون رادع وأكتب ما يحلو لي وأرسم ما يخطر ببالي…

ما أجملني لا تهمني نيابة عامة ولا تهمني محاكم التفتيش.
“ما لي وللناس كم يلحونني سفها ديني لنفسي ودين الناس للناس”.

خزعبلات الأحزاب

من أهمّ خزعبلات الاحزاب مجتمعة أنها تؤمن بفرضية “أن من ليس منّا فهو حكماً ضدنا أوليس معنا على أقل تقدير”وبدل تمضية الوقت بأمور مفيدة للمجتمع، يقضون معظم اوقاتهم في كتابة التقارير كمخبرين حمقى.

ما خرجت للحظة محاولاً فيها أن أتحرر من قيودي العقلية الإسلامية إلا وعدت لأجد النبي محمد (ص) والإمام علي (ع) وقد سبقاني الى كينونتي النفسية ينتظران عودتي لأعود كالعاشق الولهان الى حالي.
ما حاولت للحظة فيها أن أتماهى مع الرأسماليين بأنانيتهم واستغلالهم وبحبهم للثروات كيفما اتفق إلا وأعود إلى نفسي إلى منزلي لأجد لينين وتشي يعاتباني على الخبز والملح الذي بيننا.

ما حاولت للحظة مسايرة عنصريّ على حساب عروبتي إلا وزارني عبدالناصر وبومدين وطرفة بن العبد وأبو ليلى المهلهل في المنام ليتناولوا معي الشاي في خيمة تغلبية…

الإنتماء أخلاق وإنسانية طالما لا تسبب الأذية لغيرك ولنفسك.

يريدك الجميع أن تفكر مثلهم وان تشبههم بالنغمات وبالتقليد وبالببغائية فإن نطقت بما هو مختلف خافوك فابعدوك فحاربوك والاسهل لهم تكفيرك فإن لم يستطيعوا معك خونوك وألبسوك رداء العمالة ثم بحثوا لك عن إثبات كيفما ارتاحوا وبما تيسر.

حالة نفسية مرضية ذهانية قابلة للعلاج بإذن لله.

بين التكفير والتخوين

بين التكفير والتخوين وبين راحة أناك، اختار الموت حرّاً، قتيلا تحت جسرٍ او شهيداً مرمى في الوديان، قل رايك كما هو لا يصيبك موت مفاجىء ولا يقربك فصام شخصية او الزهايمر.

ما زالت شورى التجار ترى عثمان خليفتها
وتراك زعيم السوقية!
لو جئت اليوم
لحاربك الداعون إليك
وسموك شيوعياً.

السابق
الشاشة تخسر رائدة نسوية وإعلامية.. نجوى قاسم في ذمة الله
التالي
Walaa Mazloum uncovers «Most Corrupt» Amongst Hezbollah with Numbers and Facts