بعد اصرار نقابة الأفران والمخابز على انقاص وزن ربطة الخبز 100 غرام، واعلانها أمس بشكل واضح وصريح تحدي ومواجهة وزارة الاقتصاد، مؤكدة ان الملاحقة القانونية لاصحاب الافران تعني اضراباً عاماً واقفالاً لكافة افران لبنان، شدّد وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الاعمال منصور بطيش انه مصرّ أكثر من أي وقتٍ مضى، على عدم المساس برغيف الناس. فالمعادلة واضحة “المساس برغيف الخبز يع ني المواجهة مع الناس، الذين هم في جلّهم فقراء”. لا مجال للمساومة هنا، وما سيحصل بعد قرار الأمر الواقع، “أنني سأطبّق القانون”. وهنا أيضاً “نقطة ع السطر”.
إقرأ أيضاً: أصحاب الأفران يصرون على تخفيض وزن ربطة الخبز: اي محضر ضبط سنعلن الاضراب فوراً!
وبالفعل سطرت اليوم وزارة الاقتصاد محاضر ضبط ومخالفة بسبب التلاعب بوزن وسعر ربطة الخبز.
ولفت بطيش في حديث صحفي، انه ينطلق في إصراره من الدراسة “الطازجة” التي قامت بها المديرية العامة للحبوب والشمندر السكري، وقدّرت كلفة إنتاج ربطة الخبز زنة 1500 غرام بألف ليرة لبنانية. وهذه كلفة تترك هامشاً كبيراً من الربح لأصحاب الأفران أولاً وآخراً. ولمزيد من التأكيد، قام بطيش من خلال “فريق عمل” خاص بدراسة ميدانية أمس أكّدت المؤكّد: كلفة ربطة الخبز زنة 1000 غرام لا تتعدى الألف ليرة، حتى مع زيادة سعر صرف الليرة مقابل الدولار. فحتى اليوم، لا يزال “الربح كبيراً”. من هنا، لا مكان لإعادة النظر في سعر الربطة أو وزنها. الجواب نهائي من جانب وزير الاقتصاد. أما أصحاب الأفران فـ”تاركينهم لنشوف لوين بدهم يوصلوا”.
وتابع بطيش قائلا “أنا سأطبق القانون، ولا أرى أنهم مظلومون، فهامش الربح مفتوح أمامهم”. وثمة أدلة كثيرة تبدأ بربطة الخبز “اللي حقها ألف وعم يبيعوها بـ1500″، ولا تنتهي بأنواع المخبوزات الأخرى التي لا تخضع هي الأخرى للرقابة.
واستغرب بطيش سبب هذا الإصرار في الوقت الذي يخضع القمح، وهو أهم مادة في صناعة الخبز، للدعم. هذا الدعم الذي يستحوذ على 12 مليون دولار من موازنة وزارة الاقتصاد البالغة 24 مليون دولار، أي أن نصف الموازنة يذهب إلى دعم القمح

