أمام المأزق السياسي والاقتصاي الذي يعيشه لبنان والذي يتقاقم يوما بعد يوم، خصوصا بعد استقالة حكومة سعد الحريري والخلاف حول التكليف والتأليف في ظل الشروط والشروط المقابلة وانهيار العملة الوطنية التي بدأت بوادرها مع انخفاض سعر صرف الليرة مقابل الدولار ليصل الى 2300 صباح اليوم، فإن التقارير الدولية بدأت تقرع ناقوس الخط.
في هذا السياق، كشفت جويس كرم في “الحرة” ان الحديث في العواصم الغربية عن لبنان بدأ يشمل المعونات الإنسانية وطريق إرسال الأغذية بعد الانهيار. صورة قاتمة ماليا وإنسانيا تنتظر لبنان في حال استمرار فشل طبقته السياسية، وملامحها أسوأ من زمن الحرب.
اقرأ أيضاً: الدولار يصل الى 2300!
وفي مقال تحت عنوان “لبنان يحتضر والأزمة إلى أسوأ ، أكدت ان القيادة السياسية اللبنانية تخطئ في حال كانت تعتقد اليوم بأن الدول الغربية أو العربية أو حتى إيران ستنقذها من العناية الفائقة من دون خطوات جريئة تسبق ذلك. مشيرة ان “الدول العربية فقدت الثقة بالنخبة اللبنانية الحالية، وبعض الدول الغربية بما فيها الولايات المتحدة ترى فيما يجري نافذة للضغط على “حزب الله” وأوروبا عاجزة، فيما إيران تواجه أزمتها الاقتصادية.لا يمكن لوم الشارع اللبناني الذي استفاق متأخرا ضد نخبة سياسية متعفنةالتلويح بالورقة الأمنية واللاجئين غير كاف أيضا لجذب انتباه هؤلاء. فالإدارة الأميركية أعطت الضوء الأخضر لدخول تركيا الشمال السوري والتعاطي مع أزمة اللاجئين. أما الانقلاب العسكري فليس خيارا بالنظر إلى طبيعة وتاريخ السياسة اللبنانية، وما من مصلحة أي طرف بالعودة إلى الحرب.
واشارت “لا تستوعب الطبقة السياسية مجتمعة بأن نظام الفساد السياسي الذي بنته وانخرطت به بعد الحرب الأهلية، وأعادت إنتاجه بعد عام 2005 هو المسؤول عن الهاوية التي وصل إليها لبنان اليوم. فحكومة عون والحريري والقوات اللبنانية و”حزب الله” والحزب الاشتراكي وحركة أمل أنتجت نموا قارب الصفر خلال العام الماضي (0.3 في المئة) ومستوى بطالة تجاوز الـ 37 في المئة بين صفوف الشباب ومعدلات فقر فوق العشرين في المئة، أي في أسوأ المستويات العربية والدولية.

