أخلت ميليشيا «نسور الزوبعة» التابعة للحزب السوري القومي الاجتماعي معسكراتها بريف مدينة حمص وانسحبت مع عتادها الثقيل باتجاه الساحل السوري في خطوة وصفها البعض بأنها توجه إيراني لاستغلال الحملة على الميليشيات التي تتبع معظمها للروس في الساحل من أجل توطيد وجودهم في المحافظة.
وقالت مصادر ميدانية في حمص، إن ميليشيا «نسور الزوبعة» التي أقامت معسكرات لها في مدينة مصياف بريف حمص، انسحبت من المنطقة بعدّتها وعتادها الثقيل بشكل مفاجئ وخلال وقت قياسي، حيث شهدت معسكراتها إخلاءً خلال مدة زمنية لم تتجاوز اليومين وانسحبت إلى منطقة الغاب بداية حيث شكلت (رتل مبيت) قبل أن تكمل طريقها باتجاه اللاذقية، مشيرة إلى أن الرتل سلكَ في البداية طريق حماة المدينة ولكن سرعان ما حرف وجهته باتجاه الغاب ومن بعدها إلى الساحل دون معرفة الأسباب.
وبين أنباء تواردت عن نية الرتل التوجه باتجاه مدينة القرداحة معقل آل الأسد قريباً، أكدت مصادر أخرى أن الرتل سيتوجه قريباً إلى ريف اللاذقية وبالتحديد إلى جبهة «الكبينة»، وهذا يأتي تزامناً مع الحملة التي يقوم بها نظام الأسد ضد الميليشات التي قاتلت في صفوفه خلال سنوات الثورة.
إقرأ أيضاً: الكتائب يفتح النار على التيار: كنعان على لائحة القومي السوري!
وفقاً للمصادر فإن ميليشيا «نسور الزوبعة» هي الأخرى مستهدفة بالحملة الأخيرة في اللاذقية، حيث أكدت المصادر أن أربعة من قادة الميليشيا مطلوبون للقوات الأمنية وهم (جميل طبراني – أبو حيدر /مجهول الاسم – سردار علي – أبو سليمان الدردري)، حيث سبق أن قامت ميليشيات المخابرات العسكرية بملاحقة هؤلاء لفترة ولكن بسبب قوة الميليشيات آنذاك ودعمها المباشر من آل مخلوف وعلى رأسهم ابن خال الأسد (رامي مخلوف) حال دون اعتقالهم وانتهت المهمة ببعض التهديد والوعيد.
وذكرت المصادر أن الغاية من الإبقاء على الميليشيا حتى الآن رغم حل الحزب القومي الاجتماعي التابعة له الشهر الماضي، هو الزج بها على معارك بريف اللاذقية بهدف التخلص منها دون بلبلة، خاصة وأن الميليشيا محسوبة على إيران، التي تملك بدورها عدداً كبيراً من مقاتلي الميليشيات في مختلف المحافظات السورية.
إقرأ أيضاً: إلى الحزب القومي السوري: الحمرا ليست «درعا»
وبتاريخ الثالث عشر من شهر تشرين الأول الماضي، أصدر نظام الأسد قراراً يقضي بحل الحزب السوري القومي الاجتماعي، وذلك بعد أيام قليلة من فضيحة الفساد المالي التي طالت رامي مخلوف ومسؤولين آخرين في نظام الأسد، حيث تشكل الحزب الذي تتبع له الميليشيا بدعم من رامي مخلوف بشكل مباشر ويعرف عنه تقاربه مع حزب الله ودعمه المباشر من قبل إيران.

