وسام شيّا يبوح شعراً في مجموعته الأولى «ماذا لو؟»

وَسَمَ الشّاعر والإعلاميّ اللبناني وسام شيا باكورة إنتاجه الشّعري (مجموعته الشعرية)، التي هي حصاد تجربته الشعرية على مدى أكثر من عشرين عاماً، بتساؤله التالي: "ماذا لو؟" (غُفْلٌ من إسم دار النشر).

وهذا التساؤل “ماذا لو؟”، المستمد من عنوان النص الشعري الأول لهذه المجموعة، أي المستهلّة به، نصوصها الشعرية الأخرى، هو ليس تساؤلاً مفتاحياً لها، فحسب، أي ليس تساؤلاً مدخلياً “يتيماً”، بل هو تساؤل رحميّ، يُناسل أسئلة وتساؤلات كثيرة، بل جمّة، (من مثل: “من أكون؟” و”لماذا؟” و”هل تعلمون؟”… إلخ. يبثّها الشاعر في غضون وتضاعيف، أجواء مجموعته هذه، وهي أجواء شعرية تتراوح بين منازع وأهواء لوطنه لبنان… إلخ…

اقرأ أيضاً: خالدة سعيد تعالج تحوّلات حداثويّة في ‌«أفق المعنى»

وهذه المجموعة الشعرية، تعمُرُ ببوحٍ شعريّ رائق وشفيف، ينم عن روح ووجدان، يبحثان عن الوضوح في الرؤية، من أجل الوضوح في معايشة الحياة، معايشة تمكّنه من الوصول قدر الإمكان إلى هناءة ينشدها، لذا نسمعه يقول: “باسم كل خفقة قلب/ من الموت أعتذر/ ومن الحياة/ أستجدي المزيد…”.

ومن “ماذا لو؟” النصّان الآتيان:

بيروت

لأنك الآن/ والزمانُ/ والمكان/ لأنك الأرز/ واللوز/ وزهر البيلسان/ لأنك/ إنشودة الريح/ والمطر/ والفجر والشطآن/ لأنك السحر/ والبحر/ ولون الأرجوان/ لأنك تراتيل النسائم/ وعزف أوتار الكمان/ لأنك الشعر/ والنثر/ والفكر/ والبيان/ لأنك حورية الشرق/ وومضة البرق/ ونقطة الفرق/ بين ما يأتي وما كان/ لأنك أم الشرائع/ والروائع/ والبدائع/ أرض قدموس/ وفيروز/ وجبران/ أرض/ الحضارات/ والأمصار/ والأديان/ لأنك البداية/ والنهاية/ هبة الله/ وقبلة الإنسان/ لأنك بيروت أنت/ ولأنه وطن يملأ الدنيا/ واسمه.. لبنان.

اقرأ أيضاً: «عين ورده»..الحكاية اللبنانية في طبعتها الثانية

لماذا؟

لماذا/ حين ينام الموج/ يغدو أخطر/ وحين يصغر الوطن/ يصبح أكبر؟/ لماذا/ حين أكرهُك/ أحبُك أكثر/ لماذا/ تطاردُني/ تطرقُ/ أبوابي المكسورة/ تغزو/ أحلامي المسحورة/ فيجنُ/ الليل المخدوع/ ويبقى/ السؤال الممنوع/ لماذا/ اللماذا/ تطاردُني؟؟

آخر تحديث: 17 أغسطس، 2019 3:34 م

مقالات تهمك >>