الموازنة تراوح…والتدبير «رقم 3» الى «الاعلى للدفاع»

الموازنة
اعلان

تواصل الحكومة محاولاتها لوضع الصيغة النهائية لمشروع الموازنة قبل نهاية الاسبوع الجاري، وحدّدت لنفسها جلسة يوم غد الجمعة، التي قد تكون الأخيرة اذا تمّ تجاوز قطوع “التدبير رقم 3” للعسكريين، الذي سيخضع للنقاش اليوم بين وزيري الدفاع والداخلية.

وافادت المعلومات ان التباين والخلاف حول التدبير رقم ٣ انتهى الى إحالته الى المجلس الاعلى للدفاع، والذي سيُرفع اليه تقرير وتصوّر مشترك بين وزير الدفاع ووزيرة الداخلية حول اقتراحات توزيع عديد قيادة الجيش وقادة الأجهزة الأمنية بين تدابير ١ و٢ و٣ لتناقش في جلسة خاصة يؤخذ فيها رأي وتوصيات وقرار يُرفع الى مجلس الوزراء لاحقاً، لإقراره وفق مرسوم بمعزل عن الموازنة. وكان لافتاً ان الاقتراح المقدّم من قيادة قوى الامن الداخلي وزّع العناصر بين ثلث على تدبير رقم ١، وثلثين على تدبير رقم ٣ من بينهم حتى عناصر مخافر الدرك الإقليمي التي تُعنى بمهام عادية، مع العلم ان عديد القوى الأمنية يبلغ ٢٧٠٠٠. هذا التوزيع بَدا صادماً بالمقارنة مع الجيش اللبناني الذي رفع تقريره وزير الدفاع، على أساس توزيعه بين ثلث يحصلون على تدبير رقم ٣ وثلثين على تدبير رقم ١ ما اعتبر طرحاً متقدماً.

وبحسب المعلومات فإن الأرقام تخضع لتعديلات بشكل متواصل بالتوازي مع تغيير أرقام موازنات الوزراء التي تأخذ بالاعتبار الزيادات في أماكن والتخفيض في أماكن اخرى. وعكف وزير المالية منذ صباح امس على إجراء سلسلة اجتماعات لتعديل الأرقام، ويتابع هذه المهمة اليوم للوصول الى جداول نهائية يناقشها المجلس في جلسة الجمعة، على ان الأثر المالي لتدبير رقم ٣ ينعكس على الموازنة لاحقاً وتباعاً بعد تعديل رواتب المتقاعدين بحسب توصيات مجلس الدفاع الأعلى.

“ورقة القوات”: وفي السياق، افادت المعلومات ان “القوات اللبنانية” ستطالب بورقة مكتوبة في موضوع الموازنة من أجل وضع حدّ لهذا النقاش المفتوح ومن دون أفق، والذي يُعاد فيه بحث الأمور في كل مرة من النقطة الصفر، الأمر الذي يدلّ على عدم جدية، في وقت أحوَج ما يكون فيه لبنان إلى كل لحظة ربطاً بالوضع الاقتصادي الدقيق والحاجة إلى تقديم موازنة تستوفي الشروط المطلوبة ورفعها إلى مجلس النواب من أجل إقرارها، تمهيداً لوضع لبنان على السكة المالية الصحيحة، وبما يُعيد التوازن الاقتصادي والمالي ويبعد الأخطار الموجودة.

وانتقدت مصادر “القوات” إصرار البعض على إعادة النقاش إلى المربّع الأول وتقديم أفكار مَمجوجة، لا لشيء إلا لخلفيات شعبوية والظهور بمظهر الطرف المنقذ، فيما هذه الأفكار كان يفترض طرحها في الجلسة الأولى للموازنة وليس في الجلسة ما قبل الأخيرة، لاسيما ان كل هذه الأفكار تم بحثها مطوّلاً ولا فائدة إطلاقاً من إعادة بحثها مجدداً.

واستغربت المصادر وجود أطراف لا تقدِّر خطورة الوضع القائم، وتبدّي مصالحها الذاتية على الأولويات الوطنية، ولا تأخذ في الاعتبار الحاجة الماسة لإقرار الموازنة، بل تضع كل جهدها لإبقاء البلد في حالة الدوران المفرغة، فيما “القوات” كانت تحثّ في كل جلسة على ضرورة الإسراع في إقرار الموازنة والتحلّي بالجرأة السياسية في اتخاذ القرارات، لاسيما ان الحكومة ممثّلة فعلية للمكونات اللبنانية وباسطاعتها اتّخاذ القرارات التي تحمي لبنان والشعب اللبناني وتقود البلد إلى شاطئ الأمان.

(المركزية)

السابق
قناة قطرية لنقل الرسائل.. وزيارة سرية لأمير قطر الى ايران؟
التالي
روكز : سيفتقد لبنان كما الكنيسة ركن من اركان التاريخ المسيحي