لبنان… اختلاق الأزمات لإثارة الخوف والقلق..

نشرت جريدة الراي الكويتية في عددها 21/4/2019….نصرالله: احتمالات الحرب مع إسرائيل مرتفعة هذا الصيف قد لا أبقى بينكم وقد «يُقتل» معي أكثر قادة الصف الأول… و طَلَب من رجال «حزب الله» عدم إخفاء الحقيقة وإمكانات اندلاعها واطلاع العائلات وأهالي القرى.. وذلك في لقاءٍ خاص مع قادة المناطق..” بعض قنوات حزب الله نفت هذه المعلومات..؟ ولكن مجرد نشرها بهذا الشكل الواسع ومن قبل صحيفة واسعة الانتشار…يجعل من موسم السياحة المقبل في لبنان في مهب الريح….؟ مما يزيد من ازمة لبنان المالية تعقيداً.؟ وهذا التقرير يشكل اسفيناً يهدد استقرار لبنان الامني والسياسي والاقتصادي والخوف على لبنان من الانهيار المالي، ويتكامل مع الاخبار والتقارير والمقابلات التي تتحدث عن الازمة اللبناية المالية….. التي لا بد من ان نتوقف عندها…

فجاة انتبه وزيرالمالية الى ان هناك رواتب خيالية.. واستعرض تلفزيونياً باستغراب مع اطلاق علامات التعجب والاستنكار .. وكانه لاول مرة يعرف بأمر هذه الرواتب…

وبعد التدقيق تبين ان كلفة سلسلة الرتب والرواتب بالغة ولا يمكن تامين موارد كافية لتسدديها وبالتالي تشكل خطراً على الاستقرار المالي للبنان..ومع ذلك تم اقرارها في مجلس النواب رغم اعتراض رجال اقتصاد ومال وسياسة عليها..

ومن غير مقدمات تم اطلاق بعض المعلومات عن رواتب النواب والوزراء والرؤوساء… وكانها حصلت فجاة لم تكن مقررة سابقاً..وهي تدفع منذ سنوات طويلة..

اقرأ أيضاً: الانهيار ليس قَدرياً والشعب ليس كفّارة

ضخ المعلومات الصحيحة والاشاعات المغرضة يتم ضخها بغزارة عبر وسائل متعددة وبطرق تسريبية وبعضها رسمية عندما لا تملك السلطة الحاكمة في لبنان رؤية اقتصادية لحل المشكلة او لرفع المسؤولية عن نفسها..؟ وهي السلطة التي تضم كافة القوى السياسية دون استثناء، لانها مشتركة بالتضامن والتكافل في تشكيل كافة الحكومات.. طوال السنوات الماضية… وكان اصرار من البعض على المشاركة في كافة الحكومات مع الاحتفاظ بالثلث المعطل.. ضمن الحكومة.. فلماذا لم يعطل القرارات المالية سواء لجهة الرواتب والنفقات او لناحية الاستدانة وتضخيم الدين العام..؟

إذاً الكل شريك والكل متواطيء..

مجلس النواب هو الذي اقر ووافق على دفع رواتب للنواب السابقين…حتى ان بعض الاحزاب التي تدعي العفة والطهارة والقداسة قامت بتغيير واستبدال بعض النواب بآخرين جدد بعد الاطمئنان الى استقرار دخل مناسب لنوابها السابقين..؟

وكافة القروض تم اقرارها في مجلس النواب .. وتناحرت القوى السياسية على استدراج تمويل لتنفيذ مشاريع في مناطق نفوذها على حساب الشعب اللبناني ومستقبل ماليته العامة…وبعض هذه المشاريع غير مجدي..؟

القوى الامنية تضاعف عددها وعدد مؤسساتها..وكذلك نفقاتها.. ونتمنى على وزارة الداخلية كما على وزارة الدفاع ان تشرح لنا باسهاب وتفصيل ما هي حدود الصلاحيات المرسومة في دور ومهمات هذه المؤسسات… ولماذا لا يتم دمجها في عددٍ اقل.. لتخفيف الاعباء المالية والنفقات الادارية واللوجستية…وحتى وزارة المالية وقعت في مشكلة تفصيل العلاقة وحدود الصلاحيات بين قادة الجمارك…

…نشر موقع ( LBC )…”صراع مزمن، بين رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد أسعد الطفيلي والمدير العام بدري ضاهر خرج أخيراً إلى العلن. كل منهما يرمي الآخر باتهامات تطال عمل جهاز الجمارك، وتؤثر على اداء كل منهما. وفي معلومات للـ LBCI، فإن تفاعل هذا الصراع في الساعات الأخيرة، دفع بوزير المال علي حسن خليل الى استدعاء الطفيلي وضاهر الى اجتماع يوم الاثنين من أجل وضع حد للنزاع القائم على الصلاحيات ولضبط آليات العمل وفق إجراءات صارمة، تحفظ مصلحة الجمارك ودورها وانتاجيتها. والجدير بالذكر أن واردات الجمارك انخفضت في العام 2018 عن السنوات السابقة، لأكثر من سبب وسبب.””

التوظيف في الادارة الرسمية هو وسيلة القوى السياسية لاستدرار العطف والتأييد..ومن ثم التصويت انتخابياً.. ومن بينها تاسيس مجالس ودعم جمعيات تخدم احزاب وقوى سياسية وشخصيات لا ترى في السلطة الا وسيلة لتعزيز وجودها وحضورها وسلطتها على حساب المواطن اللبناني الذي يدفع الضرائب.. مع قناعته بانها لن تنفق في المكان المناسب..

وبما ان السلطة السياسية مجتمعة لا تملك رؤية او حتى القدرة على معالجة الواقع المالي السيء والخطير باعتراف هذه السلطة نفسها..

كان لا بد من القاء هذا الكم من المعلومات والارقام والتسريبات التي تتحدث عن اقتطاع هنا او هناك وعن حسم رواتب والغاء وظائف وتحقيقات لم نعد نعرف عنها شيئاً… لاثارة القلق والخوف لدى جمهور اللبنانيين ونسيان او اخفاء حقيقة الواقع الفاسد ومن يقف خلف الفساد ومن الذي يتخذ القرارات ومن ثم يتساءل عن كيفية اتخاذها.. ومن الذي يقرر هذه الرواتب المرتفعة ثم لا يتخذ قرار بالغائها..؟

على سبيل المثال مؤخراً وبما ان هذه السلطة لا تملك الجرأة على تسمية الامور باسمائها… فقد تقرر خلال اجتماع المجلس الاعلى للدفاع… (ومن أجل وضع حد للتهريب غير الشرعي للاشخاص والبضائع، ولتحقيق مداخيل أكبر للخزينة، حسم مجلس الدفاع الأعلى أمره باقفال المعابر غير الشرعية نهائياً بعدما تبين من تقارير الأجهزة الامنية وجود 146 معبراً ومنفذاً لا تخضع للمراقبة الجدية. وتقرر المضي بعدم التسوية في حال القبض على المهربين بمصادرة البضائع فوراً وترحيل الاشخاص الداخلين خلسة من دون زجهم في السجون اذ باتوا يشكلون ضغطاً كبيراً على ادارات السجون..)

كان من المفروض تسمية الجهة التي تحمي هذا العدد الهائل من المعابر غير الشرعية ومساءلة من يقدم لنا التصريحات المتواصلة بان الحدود ممسوكة ولا معابر غير شرعية…. فكيف تبين فجاة ان هناك هذا العدد الكبير من المعابر .. ومن هي الجهة التي تقف خلف حماية هذه المعابر….؟.. ومن المسؤول عن منع استمرار واستقرار هذه المعابر وهدر مئات الملايين من الدولارات على خزينة الدولة…الا انها في نفس الوقت تؤمن الدعم والتمويل لجهات لا تريد لهذه الدولة الاستقرار ولهذا الوطن ان يستقر وينمو ويتقدم….. لان التهريب يشكل خطراً على الامن الاجتماعي والاقتصادي لكافة فئات الشعب اللبناني.. ومدير عام ​الامن العام​ ​اللواء عباس ابراهيم​ قال الى ان من صلاحيات الامن العام مسؤوليته على الامن الاقتصادي والاجتماعي. بعد لقائه ​الهيئات الاقتصادية​ والاجتماعية في ​غرفة التجارة والصناعة​،…” فهل سيبادر الامن العام الى تحمل مسؤوليته..؟

القلق لدى المواطن اللبناني موجود وعميق.. على كلٍ من المصير والمستقبل والاستقرار ..نتيجة الاهتراء السياسي والمالي..

واضافت تقارير اليوم القلق الامني والخوف من نشوب حرب لا يتحمل نفقاتها وتداعياتها وخسائرها لبنان والشعب اللبناني…

آخر تحديث: 23 أبريل، 2019 11:20 ص

مقالات تهمك >>