لقاء بعبدا يبدّد التشنجات والحريري يتكفل بحل العقدة الدرزية

لقاء بعبدا بين الرئيسين عون والحريري بدد الأجواء المتشنجة واعاد مسار التسوية إلى وجهته الصحيحة.

نجح لقاء بعبدا بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري أمس بتبديد الأجواء المتشجنة التي هزت عملية تشكيل الحكومة. إلا أنه إلى جانب فض الإشتباك بين الرئاستين الاولى والثالثة لم يكن اللقاء مفصليا مع دخول التاليف في إجازة جديدة، ,مع مغادرة الرئيس الحريري في إجازة عائلية، نهاية الأسبوع الجاري.

إقرأ ايضًا: بعد سقوط «إتفاق معراب».. التسوية الرئاسية تترنح

وقد علمت “الجمهورية” أنّ لقاء عون ـ الحريري كان إيجابي، وشدّد الطرفان على التسوية والتفاهم القائم بينهما، وأشارت إلى أنهما عرَضا طرقا لمعالجة العقَد التي تعيق عملية التأليف واتّفقا على أطُرٍ للحلول، شرط وضع منصب نائب رئيس مجلس الوزراء خارج التداول، ولم يبدِ الرئيس عون رفض للبحث بمسألة الحقائب السيادية  في الحكومة بين الرئيس المكلف والكتل النيابية.

كما إقترح الحريري أن يجري لقاء بين عون وجعجع، وهو ما رحب به الرئيس عون. كما تم الإتفاق على أن يقوم الحريري بجولة إستشارات وإتصالات جديدة على نار هادئة لإجاد حلول، على  أساس ثلاثة محاور تتعلق : بالعقدة المسيحية، الدرزية، السنّية. وفي المعلومات أنّ الحريري سيستأنف مشاوراته انطلاقاً حكومة ثلاثينية.

كما أكّدت مصادر تابعت اللقاء أن الحريري لم يحمل معه مسوة ثالثة للتشكيلة الحكومية، أو حتى حلول للعقد الثلاث ، بل ركّز على تصويب الأمور وإعادةِ إحياء وترميم التسوية الرئاسية .
إلى ذلك أفادت معلومات “النهار” أن اللقاء لم يحمل شيئاً جديداً الى الرئيس عون، ورغم ذلك عكست مصادر الطرفين مناخات إيجابية طغت على  اللقاء.

ولفتت إلى العقدة المسيحية المتمثلة بتمثيل “القوات اللبنانية” من المفترض ان يكون حلها قريبا عبر إعطائها 4 حصص وزارية  بينهم حقيبتين خدماتيين أساسيتين وحقيبة ثالثة وازنة ورابعة عادية، أما  نيابة رئاسة الوزراء فهي خارج البحث بعدم تنازل الرئيس عون عنها، وبعدما ظهر أن الحقيبة السيادية بحاجة إلى توافق وطني حوله، وفقا لما يتم تداوله عن  معارضة “حزب الله” على تسلم القوات حقيبتي الدفاع او الخارجية، علماً ان نائب رئيس حزب “القوات” النائب جورج عدوان نفى في حديث تلفزيوني نفى هذا الكلام.

وفيما يتعلق بالعقدة الدرزية،  فتردد عن أن تم التوافق الحريري سوف يتكفل بحلها عبر توزير الدرزي الثالث بشخصية تكون مقبولة لدى رئيس الجمهورية ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي والنائب طلال ارسلان.

وأشارت “اللواء”  إلى أن مصادر الطرفين كانت متكتمة عن أجواء القاء وحرصت على عدم تسريب أي معلومات، كي لا “تشوط” طبخة التأليف، باستثناء ما ذكر من ان كلا عون والحريري اتفقا على أن يقومان كل منهما باتصالات مع الأطراف التي يمكنهما “المون” عليها للوصول إلى حل.

إقرأ ايضًا: الدستور اللبناني يُفشل تهديد جميل السيّد للرئيس الحريري

وكان الحريري قد أكّد بعد زيارته قصرَ بعبدا “أنّ الدستور واضح جداً لجهة تشكيل الحكومة، وأنّ حامي الدستور الأوّل هو رئيس الجمهورية، وصلاحيات رئيس الحكومة معروفة”. وقال: “أنا والرئيس عون متفاهمان على كلّ كبيرة وصغيرة”. وأوضَح أنّ “هناك أموراً تحتاج إلى العمل على نارٍ هادئة من أجل تأليف الحكومة”، مُشيراً إلى “أنّنا قريبون من الحل، والجميع يتعاون في هذا الشأن”. وتمنّى على الجميع “الابتعاد عن الخلافات الإعلامية، التي لن تقدّم شيئاً لتأليف الحكومة”. وأوضَح أنّ “النواب السنّة بلال عبدالله ونجيب ميقاتي وفؤاد مخزومي وأسامة سعد ليسوا من المعارضة السنّية”، مؤكّداً أنّ “الحكومة ستكون من 30 وزيراً”.

ورداً على سؤال، فضّل الرئيس المكلف عدم الاستغراق في الحديث عن “الأحجام” مكتفياً بالإشارة إلى أنّ العمل الذي يقوم به “محصور بتشكيل حكومة يرتاح فيها الجميع لجهة تمثيله ولكي نصل إلى هذه النقطة علينا أن نوقف التشنجات والتصعيد وعندها يمكن أن نشهد بعض التنازلات من كل الأطراف”.

السابق
جريمة «مونديال 2018» في حي السلم تتفاعل على مواقع التواصل
التالي
شقيق الضحية محمد زهر يروي قصّة قتله في حيّ الجامعة في الضاحية الجنوبية لبيروت