أزمة المرسوم على طاولة مجلس الوزراء اليوم

على رغم دخول أكثر من طرف لبناني على خط المعالجة في مقدمهم رئيس الحكومة سعد الحريري و "حزب الله"، لا تزال أزمة مرسوم منح الأقدمية لدورة ضباط عام 1994 على حالها بين الرئاستين الأولى والثانية.
اعلان

لا تزال أزمة مرسوم “1994” تراوح مكانها مع اصرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على موقفه وهو ما عكسته مصادر قصر بعبدا التي توجهت الى المتضررين من القضية والمعترضين عليها، ناصحة باللجوء الى القضاء، اي مجلس شورى الدولة أو هيئة الإستشارات العليا في وزارة العدل لبت مسألة ما إذا كان المرسوم يحتاج الى توقيع وزير المال، مؤكدة ان رئيس الجمهورية سيأخذ بالقرار مهما كان. وأوضحت ان وزير الدفاع يعقوب الصراف أصدر مراسيم الترقيات التي ضمنها أسماء 9 من ضباط دورة 94 مستندا الى مرسوم الأقدمية الذي أصبح نافذا.
إقرأ ايضًا: أزمة مرسوم الترقيات لا تزال تراوح مكانها.. بإنتظار الحريري

اما عين التينة  قالت “الشرق” فلم تنزل اجواء مصادر بعبدا بردا وسلاما عليها، فاعتبرت اوساطها ان الحديث عن أن المرسوم أصبح نافذا بغض النظر عن نشره او عدم نشره، أمر لا يجوز وخطأ دستوري، حيث لا يعتبر نافذا من دون نشره في الجريدة الرسمية. وأعلنت ان رئيس مجلس النواب نبيه بري تنازل ما يقارب 50 في المئة بمجرد قبوله بحل الإشكال عند توقيع وزير المال علي حسن خليل عليه، لذلك على رئيس الجمهورية ان يبادر بالتقدم “فشخة” الى الأمام، لكن الأمر لم يحصل والإشكال لا زال على حاله. ولفتت الى انها تنتظر رئيس الحكومة سعد الحريري ليقوم بدور أو مبادرة ما كونه المسؤول والشريك في هذا الملف. ونقل بعض نواب “لقاء الاربعاء” عن بري ان “موضوع منح الاقدميات دستوري، لم نكن بحاجة لتحويله الى مشكلة سياسية ونأسف لكون العلاقة كانت ممتازة مع الرئيس قبل هذه المشكلة.

وأشارت “اللواء” أن أزمة المرسوم قد حضرت في لقاء الرئيس برّي مع قائد الجيش العماد جوزاف عون على رأس وفد من القيادة، وكذلك في لقاء الرئيس الحريري مع اللواء إبراهيم على رأس وفد من كبار ضباط المديرية.

واصر الرئيس برّي امام وفد قيادة الجيش على ان يتطرق إلى أزمة المرسوم، رغم ان العماد عون أوضح له ان الهدف من الزيارة هو المعايدة بحلول العام الجديد، وليس بهدف الحديث عن أي شيء آخر، لانك أب للمؤسسة العسكرية، فرد عليه برّي قائلاً: “انا أم وأب وست وجد المؤسسة، وإذا انتو ما بدكم تحكو انا بحكي”.

وعلم ان الرئيس برّي أكّد للعماد عون ان موقفه من المرسوم ليس سياسياً أو مذهبياً، وهو ليس موجهاً ضد المؤسسة العسكرية التي لطالما كنت المدافع الأوّل عنها في الكثير من المحطات، واعتبرها الضامنة للاستقرار في لبنان، بل موقفي هو محض دستوري ويتعلق بالصلاحيات، وان الحل لهذه الأزمة يكون عن طريق تطبيق مواد الدستور واحترام الصلاحيات، إذ لا يجوز القفز فوق توقيع وزير المال من أية جهة كان هذا الوزير على أي مرسوم له مرتبات مالية، مشدداً على انه لطالما ردّ إلى الحكومة مشاريع قوانين لم تكن مزيلة بتوقيع الوزير المختص..

وقالت مصادر نيابية لـ “الحياة” إن “الأمور تراوح مكانها حتى اللحظة، وإن الرئيس بري ما زال على موقفه بالعودة دائماً إلى الأصول والقانون، وإنه ينتظر تحرك الرئيس الحريري وما قد يحمل في جعبته من خلال جوجلة بعض الأفكار والأطروحات، للمساعدة في حال اإشكالية المرسوم. لكن لم يصلنا أي شيء حتى الساعة، ونحن ننتظر، فإذا لم يطبق الدستور والقوانين وفق الاصول فلكل حادث حديث”.

في هذا الوقت،تحدثت ” اللواء”على كلام الأمين العام “لحزب الله” السيد حسن نصر الله، عن هذه لأزمة بقوله إن  الحزب يسعى لإيجاد حل للمشكلة القائمة بين الرئيسين عون وبري وكلاهما حليفان، لكننا لا نعلم إذا كنا سنوفق في إيجاد هذا الحل أو لا نوفق، في أوّل إشارة علنية إلى الصعوبات والتعقيدات التي تواجه مساعي الوسطاء.

لكن نصر الله، لاحظ ان هناك من يريد تكبير المشكل ونحن لا نوافق على ذلك، فنحن معنيون بإيجاد المخارج المناسبة وفقاً للقانون والدستور، لكن لا نستطيع القول اننا بتنا قريبن من الحل، إذ ان هناك قراءتين مختلفتين حول الموضوع بين الرئيسين عون وبري ونحن لسنا جهة حكم.

إقرأ ايضًا: أزمة المراسيم: محاولة العودة إلى الثنائية المارونية – السنية وتطيير التوقيع الشيعي!
واعتبر في حديث مع قناة “الميادين” انه في نهاية المطاف يجب ان يكون هناك جهة موثوقة في الدولة يتم الاحتكام إليها، مستبعداً إيجاد حل لمشكلة مرسوم الضباط قبل جلسة مجلس الوزراء غداً (اليوم).

وعن عدم لقائه بالرئيس سعد الحريري أو النائب وليد جنبلاط قال: هناك تواصل طبيعي مع النائب جنبلاط من اخوتنا في الحزب، وكذلك فإن وزراء الحزب يلتقون الرئيس الحريري في مجلس الوزراء، لكن من جهتي لا مانع من أي لقاء ثنائي، لكني لا أطلب هذا اللقاء ولا أريد احراج أحد.

وأكّد نصر الله ان لا صحة للحديث عن تحالف خماسي في الانتخابات النيابية، وقال: الأصل اننا سنتحالف مع حلفائنا، اما من خارج التحالفات فلم يحصل بعد أي نقاش حولها.

السابق
برهان غليون لـ«جنوبية»: إيران التي افتتحت حقبة «الثورة الإسلامية» هي من ينهيها اليوم
التالي
عنصرية انطوانيت عقيقي ضد العاملة المنزلية تعرّضها لموجة من الانتقادات