استقبل الرئيس عون عند الساعة الأولى بعد ظهر اليوم الرئيس الحريري وقدم له في مستهل اللقاء كتابه الجديد “ميشال عون ما به اؤمن”، فشكره الرئيس الحريري على مبادرته.
اقرأ أيضاً: عون: قانون الانتخاب المزمع التوافق حوله هدفه ان يصل الجميع الى حقوقهم
وبعد انتهاء الاجتماع بين الرئيسين، تحدث الرئيس الحريري الى الصحافيين، فقال: “لقائي اليوم مع فخامة الرئيس كان للتشاور في كل الامور التي تحصل في البلد، خصوصا أن مجلس الوزراء ينعقد غدا، وسأترأس بدوري اليوم لجنة قانون الانتخاب، وأريد أن أؤكد أمرا واحدا وهو أن الاجواء السلبية السائدة اليوم في لبنان لا تبني قانونا انتخابيا، بل الايجابية هي التي تمكن من وضعه. فعرض العضلات او محاولة حشر فريق سياسي معين لا يفيد، وجميعنا يعلم أننا سنصل في مكان ما الى حلول قريبة من بعضها، وأن لا أحد يرغب بالفراغ، لا فخامة الرئيس ولا الرئيس بري ولا أنا شخصيا. ومن لا يرغب بالفراغ يريد أن يبني على الايجابيات الموجودة كي نصل الى قانون انتخابي يفيد الجميع. وهذا أمر أخذ الكثير من النقاشات وسجل ايجابية في ما خص مجلس الشيوخ وقانون الانتخاب. وهناك من يعارض التأهيلي ومن هو مع النسبية، لكن هذا لا يعني أننا وصلنا الى طريق مسدود”.
ورأى أن “السلبيات لا تفيد أحدا، كذلك وضع أنفسنا في مواقف مسبقة”. وأكد “لجميع الفرقاء السياسيين أن المواطن اللبناني سئم كل هذا الكلام وهو يريد قانون انتخاب وكهرباء وماء وطرقات ومستشفيات، وأن يقدم السياسيون الافعال بدلا من الكلام، ولا يريد أن يسمع كلاما من اي جهة حول التهديد بالفراغ او بالاستقالة. فالمواطن اللبناني، خصوصا عنصر الشباب، يريد لقمة عيش كريمة ويعرف أنه يوجد استقرار في هذا البلد. وأنا اوجه نصيحة الى جميع الفرقاء السياسيين، وقد تحدثت بكل صراحة مع فخامة الرئيس اليوم بذلك، ان علينا جميعا وضع كل جهودنا اليوم لننتهي من وضع قانون الانتخابات، ومن الضرورة أن يتحقق من خلال هذا القانون تحسين التمثيل. وهناك تضحيات أو تسويات مهمة يقوم بها الرئيس بري في ما خص مجلس الشيوخ والمناصفة في مجلس النواب، والمسلمون يقدمون أيضا في مكان ما، وفخامة الرئيس يتكلم ايضا عن تأليف هيئة إلغاء الطائفية السياسية. وانا أتمنى على الجميع وضع كل ما هو سلبي جانبا، وادراك أننا متجهون الى مكان ايجابي، وأرى أننا قادرون على الوصول اليه”.
واشار الى ان رئيس الجمهورية “ابدى في خلال اللقاء كل الايجابية، وهو لا يريد الفراغ بل الوصول الى الحلول في البلد. ونحن سنعمل خلال الايام المقبلة، ليلا نهارا كي نتمكن من الوصول الى حيث نريد”.
سئل: حكي انك ستطرح في خلال إجتماع اللجنة الذي ستترأسه اليوم افكارا جديدة، فهل وضعت فخامته في هذه الافكار؟
أجاب: “عندما أريد طرح مثل هذه الافكار لن احجبها عنكم. وأنا عندما سمعت عن هذا الطرح، رحت أفتش في ادراجي عنه ولم أجد شيئا. لكن الطرح الوحيد الموجود لدي هو أن هذه الايجابية التي بنيناها مع الجميع ستمكننا من الوصول الى الحل. وبرأيي أن هذا هو الطرح الحقيقي، اي أن تلتقي كل المكونات السياسية على ما نتفق عليه”.
سئل: هل هناك من أمل لوصول اللجنة الوزارية الى حل في موضوع قانون الانتخاب، خصوصا أن إجتماعها الاول كان يتيما ولم يحقق اي نتيجة؟
أجاب: “أنا سعد الحريري، كما قلت سابقا، إذا لم نتمكن من وضع قانون انتخاب في خلال فترة حكومتي، سأعتبرها فاشلة. هناك الكثير من مستشاريي يطلبون مني عدم قول ذلك، لكنني أعيد وأكرره، لأنه بالنسبة إلي فإن هذا الموضوع اساسي جدا كما المواطن اللبناني، الذي سئم الكلام غير المفيد. فعلينا وضع قانون انتخابات، وتكملة المشاريع التي نقرها في مجلس الوزراء وإن شاء الله نصل الى حل”.
سئل: هل اصبحت النسبية اليوم المعيار الوحيد الذي يتفق عليه جميع الفرقاء السياسيين في لبنان؟
أجاب: “انتم تعلمون رأيي في النسبية وفي المختلط لكنني سرت بهما. فإذا عدتم الى الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله، حين كان يتم وضع قانون الستين، وسألوه عن موقفه، في ما كانوا يعتقدون أنه معارض له ويريد الانتخابات وفقا لقانون الـ 2000، كان جوابه: ضعوا القانون الذي تريدون وأنا أخوض الانتخابات على أساسه، وسأخوضها في المنطقة الاصعب من بيروت. وأنا بدوري، اقول الكلام نفسه، ضعوا القانون الذي تريدون وسعد الحريري سيخوض هذه الانتخابات وفقا لأي قانون كان”.
سئل: نقل عنكم اليوم أنكم لن تقبلوا بأي قانون لا يتوافق عليه الجميع، وبالتالي لن يكون هناك تصويت داخل مجلس الوزراء. فهل هذا القرار، مع مداهمة المهل، سيعرقل او يسهل الوصول الى حل؟
أجاب: “إن مبدأ التصويت معروف وموجود في مجلس الوزراء، وهو من المفروض أن يحصل. لكن في موضوع مثل موضوع قانون الانتخاب، نحن نعمل حتى الدقيقة الاخيرة لتحقيق التوافق حوله. في السابق، وضع قانون انتخابات ولم نكن موجودين في الحكومة ولا حتى أخذ أحد برأينا، وتم التصويت عليه، وهناك فريق سياسي تحفظ عليه. وأنا استغرب ما يحصل عندما أرى أننا نعامل وفقا لمعايير مختلفة في بعض المسائل. وأؤكد لكم، وفخامة الرئيس أيضا، أننا لا نريد الذهاب الى التصويت من باب التحدي، لكن لأننا نرى أن التوافق اليوم موجود على 95 % من الامور، والجو السلبي الذي يحاول البعض نقله لا يجب أن يكون سائدا”.

