جمال أشمر لـ«جنوبية»: لا توطين ولا دخول للجيش الى المخيمات

لا يكاد يمرّ يوم الا ويكون الفلسطينيون في لبنان في واجهة الاحداث، من أمن مخيمات الى ملف التوطين الى ملف الاونروا الى الابداعات الفلسطينية. فما هو جديد هذه القضية بحسب كل من عضو المجلس الثوري لفتح جمال أشمر، وحركة حماس؟

أثارت مقالات ونصوص وتحليلات إعلامية موضوعا حساسا بالنسبة للفلسطينيين واللبنانيين معا، ألا وهو دخول الجيش اللبناني الى مخيمات لبنان، وبالاخص منها مخيم عين الحلوة، أكبر مخيمات لبنان، وأكثرهن ضجيجا، هذا الموضوع الحسّاس والذي لا ينفك يُثار كل فترة.

إقرأ أيضا: هل يسعى أبو مازن الى توطين الفلسطينيين في زيارته الى بيروت؟

وفي اتصال مع عضو المجلس الثوريّ لحركة فتح جمال أشمر لاستيضاح حقيقة الكلام وخلفية اطلاقه؟، أكد أشمر أن “هذا الموضوع لم يطرح اطلاقا من قبل الرئيس أبو مازن على الرئيس ميشال عون، وهو كلام من أساسه غير صحيح. والخبرية انطلقت من ان الاخ عزام الأحمد قال انه اذا اراد الجيش اللبناني الدخول الى المخيمات فليدخل، وهي أراض لبنانية، وهو قرار سياسي لبناني”. ويضيف أشمر “والأحداث الأخيرة التي انطلقت مع مجيء أبي مازن، ولحظة وصوله المطار هي للتخريب على الزيارة. وانطلقت يوم وصوله كبديل للترحيب به في المطار”.

من بدأ المعارك؟ “لا علاقة لفتح بهذه المعارك، ومن قام بها مجموعات تكفيرية تخريبية لديها مشروعها الخاص، وتهدف الى تهجير الفلسطينيين من المخيم”. وبحسب أشمر “لا شيء يوحّي بتوقف المعارك داخل مخيم عين الحلوة لان المجموعات التكفيرية تعمل على جرّ المخيم الى مشكلة مع الجوار، وستستمر هذه الاشتباكات”.

وبرأي أشمر ان “دخول الجيش مستبعد، لأنه سيؤدي الى اشتباكات مع الجيش، ونحن في حالة حرب مع هذه المجموعات، ستؤدي الى حرب مفتوحة، لذا يجب منع تمددهم، ونحن مع السيطرة على المخيم”.

وبخصوص التحليلات التي تقول ان من يقف وراء رفض عون لدخول الجيش الى المخيم هو حزب الله ليُبقي على سيطرته على القوى والفصائل، وليُبقي المخيم متوترا قال أشمر “وأسفاه على هذه التحليلات، فكيف يمكن للحزب ان يكون مع قطع خط الجنوب ومحاصرة بيئته وجماعته؟”.

إقرأ ايضا: إسرائيل تمنع اللبناني «جمال أشمر» من حضور مؤتمر فتح في رام الله

ولكن لماذا لم يُصدر أي بيان نفيّ لما تناقلته وسائل الاعلام اللبنانية حول طلب الرئيس ابو مازن دخول الجيش الى المخيمات؟. قال أشمر “ليس عملنا الرد على ما يصدر من كلام. خاصة انكم في “جنوبية” وضعتم عنوانا مثيرا يتعلق بالتوطين لا علاقة لما تداوله الرئيسين معا”. فـ”الرئيس الفلسطيني تناول حق العودة الذي لن يتم الا في ظل وضع عربي جيد”. وبحسب أشمر “لا قيادات فلسطينية تقبل بالتوطين”.

وتحت عنوان “ابو مازن القى قنبلة مفخخة لتسليم المخيمات”، اوردت أحدى الصحف اللبنانية ما يلي “ابو مازن يرفع العشرة ولبنان لا يتجرأ. واكدت ان محمود عباس ابو مازن “كشف خلال زيارته الاخيرة الى لبنان، وللمرة الأولى ان السلطة الفلسطينية مستعدة للتخلي عن السلاح الفلسطيني”. وانه “من حق الحكومة اللبنانية ان تسحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وداخلها ونحن لسنا في حاجة الى سلاح”. و”ان عباس عرض على الرئيس اللبناني مقايضة السلاح وتسلم الجيش اللبناني أمن المخيمات مقابل وقف عزل عين الحلوة”. و”ان محمود عباس عرض صفقته في ظل وضع سياسي صعب للسلطة، فالرئيس الاميركي لا يرد على اتصالاته والاونروا تتلاشى وحق العودة يذوب”. و”ما اقترحه عباس قنبلة”، مستبعدا “ان تقبلها السلطة اللبنانية”.

إقرأ أيضا:  مشروع تعداد فلسطينيّ لبنان: هواجس أمنية وسياسّية

من جهة أخرى، اعتبر علي بركة مسؤول حركة حماس في لبنان ان “الجيش لا يريد بحث ملف السلاح في المخيم، لانه بغنى عن إثارة أية تبعات”.

كما علق القيادي الحمساويّ رأفت مرة حولالمعلومات التي وردت في الاعلام اللبناني، بالقول “نحن بحاجة الى وحدة الموقف الفلسطيني من أجل حماية الوجود الفلسطيني، وحماية العلاقة مع اللبنانيين. وهذا يتم من خلال القيادة السياسية الفلسطينية المشتركة والاتفاق على لجنة أمنية قوية، ووقف كل التصرفات والاعمال المنفردة. فلا احد يقدر على الحلول المنفردة. ولا احد يقدر على الحسم العسكري، والامر بحاجة لتوافق شامل يُنهي الازمة في عين الحلوة”.

آخر تحديث: 28 فبراير، 2017 4:31 م

مقالات تهمك >>