حزب الله ممنوع من الرد على الغارات الاسرائيلية بأمر من روسيا

من الصبورة في دمشق إلى مطار المزة غارات اسرائيلية تستهدف حزب الله حصراً، بلا رد من الحزب ولا منظومة الحماية الصاروخية الروسية.

في الـ30 من شهر تشرين الثاني دوت عدة انفجارات عنيفة في العاصمة السورية دمشق كانت ناجمة عن أربعة صواريخ اسرائيلية استهدفت مخازن أسلحة تابعة لحزب الله.
وقد أكّد في حينها موقع ملحق اللبناني أنّ الغارة الأولى استهدف مستودعاً للأسلحة تابعاً للفرقة الرابعة من الجيش السوري، فيما استهدفت الغارة الثانية عدداً من السيارة المرجح أنّها محملة بشحنات اسلحة وقد احترق أكثرها.
هذا الاعتداء لم يعلق عليه حزب الله، كما لم تردعها صواريخ أس 400 الروسية.
أما المعارضة السورية فقد أكدت لـ”جنوبية”، أنّ “اسرائيل لم تأتِ بجديد فسوريا مستباحة لطيرانها دوماً وتمنعهم التوافقات الدولية والمصالح والسياسة عن الهبوط في مطارات بشار الأسد وحزب الله حالياً”.

موضحة أنّ “توقيت الغارات الذي تزامن مع الانتهاك الصارخ في حلب أكّد التنسيق العالي بين النظام واسرائيل وحزب الله، فكلما احتاج هؤلاء إلى ذريعة لاستمرار قتل الشعب السوري تقوم الطائرات الاسرائيلية بضرب مكان مهجور متفق علية ليخرج حسن نصر الله على الإعلام بطلاً من كرتون يمدح أسداً من ورَق”.

إلا أنّ هذه الغارة لم تكن يتيمة، فمع تكتم الإعلام الحربي والإعلام السوري عن حقيقة استهداف  مطار المزة يوم الأربعاء 7 كانون الأول، أكدّت صحيفة “جيروزاليم بوست”، نقلاً عن وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدو لبيرمان، أنّ الانفجارات التي سمعت في مطار المزة ناتجة عن غارة اسرائيلية جديدة استهدفت مواقع لمنع تهريب أسلحة إلى حزب الله.

ولفت ليبرمان إلى أنّ الحزب يملك مخازن أسلحة كيمياوية، وهذا ما تعتبره اسرائيل أهدافاً لها.

غارة اسرائيلية
هذا الحديث عن امتلاك الحزب لمخازن أسلحة كيمياوية في سوريا، لم يطرح جديداً، إذ سبق لمدير مركز Backhome لدراسات مكافحة الإرهاب، فرنسا باريس، ومستشار شباب الحراك الثوري السوري وائل الخالدي أن أكّد لـ”جنوبية” أنّ “بتاريخ ١١-١١-٢٠١٦ وصلت إلى ميناء طرطوس باخرة محمّلة بحوالي ٢٦ حاوية، من المواد الكيماوية والقنابل والصواريخ، قادمة من ميناء بيروت لبنان ،وأفرغت حمولتها هناك، وذلك بعد احتلال القوات الروسية لميناء طرطوس النفطي وطرد كل العاملين فيه”..

متابعاً ““هذه المواد تمّ تهريبها سابقاً من سورية، وتخزينها في ميناء بيروت على شكل حاويات عادية في المنطقة الحرة، ولخشية حزب الله من ضربها من قبل الاسرائيليين، ولمعلوماته أن هنالك ضربة قادمة،قام بنقل معظمها وليس كلها، الى ميناء طرطوس، وبعدها رصد الطيران الاسرائيلي، تفريغ الشحنة والتي استمر تفريغها ثلاثة أيام،ونقلت بواسطة شاحنات الى اللواء ” ٥٥٥” ، إلى مستودع داخل اللواء وساحة يديرها الايرانيون بالكامل.

إقرأ أيضاً: اسرائيل تغير على الجيش السوري وحزب الله والصواريخ الروسية المضادة في سبات!
وكشف الخالدي “عند وصول المسؤولين من الحرس الثوري الإيراني للإشراف على الشحنة، وأمام خشية اسرائيل أن تعود الشحنة الى لبنان، تمّ قصفها فور وصول مسؤولي العملية من إيران و لبنان، حيث سيتم غالباً الإعلان عن وفاتهم تباعاً وفق لمعارك أو حوادث سير لاحقاً”.
خاتماً إلى أنّه  “قد تبين أن اسرائيل تتبع أكثر من عشرة مخازن أُخرى داخل الأراضي اللبنانية، تحتوي كميات ضخمة،من الغازات السامة والمواد الكيماوية، ومن غير المستبعد أن تبدأ اسرائيل بحملة تجريد عصابة حزب الله من هذه المخازن والأسلحة عبر قصفها وتدميرها بالكامل، بغض النظر عن نتائجها الكارثية على لبنان وذلك قبل انطلاق الانتخابات الاسرائيلية القادمة”.

إقرأ أيضاً: الغارة الإسرائيلية عملية تمويه وأهالي حلب لا يفكرون إلا بالموت
إلا أنّ السؤال الذي لا بد أن يطرح، هو لماذا لا يقوم حزب الله بالرد على هذه الغارات؟!
الإجابة، وثقتها القناة الاسرائيلية العاشرة التي وإن نفت امتلاك الحزب لأسلحة كيمياوية غير أنّ  معلق الشؤون العربية في القناة العاشرة “تسفي يحزكيل” أكّد  في تعليق على عدم رد الحزب على الغارات يوم أمس الأربعاء 7 كانون الأوّل، أنّ “حزب الله وإيران قد تعهدا لروسيا بعدم الرد على الغارات الإسرائيلية”.

لافتاً إلى “أنّ هذا التعهد يعود لخوف الطرفين من إغضاب روسيا التي هي الطرف الأساسي في الحرب السورية وفي الحفاظ على نظام الأسد”.

آخر تحديث: 24 مايو، 2017 1:21 م

مقالات تهمك >>