تصدر منظمة (شيعة رايتس ووتش) وهي “أول منظمة شيعية عالمية، مستقلة، غير حكومية، وغير ربحية تُعنى برعاية وحماية حقوق المسلمين الشيعة في مختلف دول العالم وأروقة الأمم المتحدة. تأسست عام 2011 ومقرها واشنطن”.
“وتهدف المنظمة الى لفت انتباه المجتمع الدولي ورفع الوعي الدولي لما يجري من انتهاكات ضد الشيعة في العالم. وتسعى الى ان تكون الصرخة التي تجلب الجاني الى العدالة”.
“تعتمد المنظمة منهجية واستراتيجية الإستقصاء الصحفي وتوثيق الحوادث عبر ممثليها في مختلف الدول وعرض التقارير الدورية، والتبليغ عن الإنتهاكات بهدف حماية حقوق الشيعة”.
هذه المقدمة موجودة على موقع المنظمة الرسمي.
وهو موقع باللغات الثلاث الانكليزية والعربية والفارسية.
ويستعرض التقرير الشهري (من 25 الى 25كل شهر) العديد من العمليات الإرهابية التي نفذتها الجماعات التكفيرية بحق أفراد من المسلمين الشيعة، الى جانب عمليات القمع والتنكيل الممارسة ضدهم من قبل بعض الإنظمة والحكومات الإستبدادية.
وتؤكد المنظمة على أنها اعتمدت في هذا التقرير على مصادرها الخاصة وبعض والمصادر العامة، كالأفراد والجماعات الناشطة في مجال الحريات وحقوق الإنسان المنتشرين في البلدان التي شهدت تلك الإنتهاكات.
وتلفت الى أنها أحجمت عن ذكر بعض الإنتهاكات نظرا لغياب الدلائل والقرائن المؤكدة، على الرغم من تيقنها بوقوع تلك الإنتهاكات في بعض البلدان.
ففي التقرير الأخير عن شهر أيلول مثلا يستحوذ العراق على النسبة الأكبر من الإنتهاكات وهي ليست إنتهاكات سياسية بل أمنية، وهنا الغرابة في تقرير ذي طابع سياسي، يعتمد في تقريره على الخروقات الامنية التي تدل على تقصير الدولة التي حصل فيها الإنتهاك. وهو تصنيف غير سليم لأن العالم بأجمعه يضجّ بالخروقات الأمنية تستهدف الجميع لا طائفة بعينها. وليس أدل على الخروقات الامنية ما يحصل كل يوم في اوروبا مثلا.
علما ان العراق هو بلد يُعتبر شيعيا كنظام، وكعدد سكان، في حين غابت إيران عن الإنتهاكات كليّا، اضافة الى غياب بقية الدول الإسلامية، وتم التركيز فقط على الدول العربية في هدف مبطن لزعزعة إستقرارالمواطنين الشيعة في بلادهم العربية.
وهنا لبّ الهدف من هذا التقرير المذهبي الخطير الذي يصدر في واشنطن. ومنذ خمس سنوات فقط في تزامن غريب مع اشتعال الجبات في سوريا واشتعال الخلاف المذهبي بين ايران والسعودية.
فمن هم الجماعة الذين يهوون ويسعون الى خلق النزاعات المذهبية في المنطقة العربية؟