كتب داود رمال في” السفير”: مَن يُقنع السعودية بخيار «الجنرال»؟
لن يكون بمقدور الرئيس سعد الحريري تمرير اسم العماد ميشال عون إلى القيادة السعودية لنيل بركتها. الأمر يتجاوز قدرته، حتى لو كان متحمساً أو يفكر بالأمر. ثمة أمور أقل من خيار كهذا، لم يكن بمقدوره مفاتحة السعوديين بها، ولولا الحماسة الغربية لزعيم «المردة» سليمان فرنجية، لما كان بمقدوره أن يتبنّى ترشيحه بعد أن تبنته «المملكة» أولاً. وفق أوساط سياسية متابعة، وبرغم الانتكاسة الرئاسية، لم ينقطع التواصل بين رئيس «التيار الحر» الوزير جبران باسيل ونادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري، علماً أن أحد اللقاءات بينهما «تمحور حول الطريقة التي بامكان الرئيس الحريري أن يقنع عبرها القيادة السعودية بخيار عون الرئاسي». وطالما أن سقف اللقاءات لم يتجاوز هذه النقطة، فإن السؤال يتمحور حول سرّ التفاؤل في الرابية بحتمية تبني «المستقبل» انتخابه «في نهاية المطاف»، فتجيب الاوساط نفسها ان هذا التفاؤل ينطلق من الاستنتاجات التالية: 1ـ استعداد الحريري للعب دور لمحاولة إقناع الرياض بانتخاب عون. 2ـ دعوة السفير السعودي لدى لبنان علي عواض العسيري العماد عون الى عشاء اليرزة الشهير. 3ـ ثقة العونيين غير المحدودة بتراجع أسهم سليمان فرنجية.4ـ تطورات الشمال السوري وما يُحكى عن انعطافة تركية ستجد ترجماتها في حلب قريباً. 5ـ ضغط المهل المرتبطة بالانتخابات النيابية والتي يعمل «التيار الوطني الحر» على توظيفها لمصلحته. 6ـ الاعتكاف الحكومي وتداعياته على مستقبل حكومة تمام سلام. 7- وباعتقاد عونيين أن الحريري «ما كان ليقبل بالتفاوض وتبادل الأفكار والعودة الى نقاش الضمانات، لولا حصوله على ضوء أخضر سعودي مبدئياً». إلا أن الاوساط المتابعة تجزم «بأن الامور مجمدة حالياً، والحريري منهمك بقضاياه الخاصة أكثر من القضايا السياسية، وترى الأوساط نفسها أن «موجات التفاؤل التي تخرج من الرابية لا تفسير لها سوى تثبيت التواصل بين باسيل والحريري، لكن ليس بالضرورة أن تؤدي الى نتيجة.

