«أمل» تستعد لمهرجان الصدر بـ«قرصة» لـ«حزب الله»

قبل مهرجان الصدر في 28 آب تحتاج حركة أمل أن تشدّ من عصب جمهورها وهذا لا يشتد هذه الأيام إلاّ على التماس مع حزب الله.

لن يسمح الرئيس نبيه بري ولا السيد حسن نصر الله لمناصريهما بالصدام وعلى رغم ما جرى في بلدة الصرفند (قضاء الزهراني)،من مناوشات وصلت إلى استنفار وإطلاق نار على خلفية تمزيق و إزالة صور لشهداء حزب الله والرئيس بري والإمام موسى الصدر.

الخلاف ممنوع والمواجهة العسكرية مرفوضة وخط أحمر، لكن ذلك لا يقلل من شأن الحساسيات والصراع المتبادل بين الطرفين، لاسيّما أنّ التحالف السياسي بين الطرفين أدّى إلى تنامي نفوذ حزب الله وتراجع نفوذ أمل.

فالصرفند نفسها تُعتبر من معاقل حركة أمل وهي من أكبر البلدات في الزهراني أي الدائرة التي يترشح عن مقعدها النيابي الرئيس بري. لكن أن تحصل مواجهة بين مناصري الطرفين في هذه البلدة هو الدليل على أنّ نفوذ حزب الله تمدد إلى معاقل بري. والجدير ذكره في هذا السياق أنّ الصرفند هي بلدة الوزير السابق محمد جواد خليفة الذي كان لحزب الله دورا في عدم توزيره بعدما فرض ذلك على الرئيس على خلفية وثائق ويكيليكس.

ومن المعروف ان الصرفند هي بلدة الوزير السابق محمد جواد خليفة الذي منع حزب الله توزيره بعدما ورد له كلام هجومي على حزب الله في وثائق ويكيليكس قبل سنوات.

إقرأ أيضاً: حزب لبناني جديد يواجه الثنائية الشيعية في الجنوب

كن ومن دون إعطاء أبعاد واسعة لما جرى في الصرفند أمس الاثنين إلاّ أنّ ذلك يفتح الباب على سؤال حول مدى أرجحية أمل في قضاء الزهراني بعدما تراجع حضورها في معظم الجنوب لحساب تنامي نفوذ حزب الله.
الأرجح أنّ مواجهة الصرفند هي اختبار قوة سياسي في لحظة تلميح باحتمال تغيير معادلة رئيس مجلس النواب لصالح محمد رعد، ولكن السيد حسن نصرالله حسم خيار بري ولكن لا مانع من تمرين أذن السامع اللبناني على بدائل من خط المقاومة.
ما يقلق مناصري أمل  قوّة إغراء حزب الله المالية والعسكرية والسلطوية على الجمهور الشيعي بعدما مالت السلطة تجاه حزب الله. لذا فإنّ الحركة بحاجة لتوجيه رسالة تحذير لحزب الله ليس أكثر بأنّ سياسة القضم من أمل ونفوذها مرفوضة.

إقرأ أيضاً: بالصور: تمزيق صور متبادل بين حزب الله وحركة أمل في الصرفند

وأمل وهي تستعد للإحتفال بذكرى تغييب الصدر أخر الشهر الجاري بحاجة إلى شدّ عصب مناصريها بل وجذب كل المتضررين من تمدد حزب الله شيعياً…

الرئيس بري يريد أن تكون مناسبة تغييب الصدر حاشدة وتنطوي على رسالة تقول نحن موجودون ولم يبتلعنا حزب الله بعد، مواجهة الصرفند واحدة من عدة مناوشات تتطلبها المناسبة اخر الشهر.

آخر تحديث: 16 أغسطس، 2016 5:45 ص

مقالات تهمك >>