كتبت ميسم رزق في الاخبار”: بري لعون: لن أنتخبك، إلا إذا…
منذ فترة، وتحديداً بعد الرسالة الإيجابية التي أرسلها النائب وليد جنبلاط إلى الرابية وانعكاسات نتائج الانتخابات البلدية على واقع الرئيس سعد الحريري، اعتبر عون أن الرئاسة قريبة أكثر من ذي قبل. فإلى نوابه، ونواب حزب الله والحلفاء، القوات اللبنانية، وموقف اللقاء الديمقراطي المستجد، يبقى بحاجة إلى أصوات كتلة التنمية والتحرير، لينتقل من مقرّ إقامته إلى القصر الجمهوري. ولذلك كانت المبادرة تجاه برّي، الذي زاره بداية الوزير باسيل، وتالياً عون نفسه، وما رافق ذلك من آمال وتفاؤلات بدأ عونيون، وحلفاء لهم وحتى بعض خصومهم، ببثّها. بخلاف ما قيل عن أن اللقاء بين بري وباسيل انحصر بالشق النفطي، تشير مصادر عين التينة لـ«الأخبار»، إلى أن باسيل أثار موضوع الانتخابات الرئاسية بشكل جدي. ومما تزيده المصادر على قول برّي أن لا علاقة بين الملفين، ومقولة «عدس بترابو كل شي بحسابو»، تلفت إلى أن رئيس المجلس كان صريحاً إلى أبعد الحدود مع باسيل، قائلاً له إنه «لن ينتخب عون تحت أي ظرف من الظروف، ولو أتت كل الأمم لانتخابه». وعاد برّي بالذاكرة إلى النعوت التي أطلقها عليه الجنرال وتكتّله، متوجهاً إلى وزير الخارجية «أنا غير الشرعي، وغير الدستوري، وغير الميثاقي، لن أنتخب عمّك للرئاسة، وأبواب المجلس مفتوحة». ولفتت المصادر إلى أن بري يشترط على عون التراجع عن رأيه بشرعية المجلس النيابي، قبل البحث بالملف الرئاسي. هذا الكلام يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة. أي إن كان برّي فعلاً وجه ما وجهه إلى باسيل، فما هو مبرّر زيارة عون لعين التينة لمناسبة عيد الفطر؟ البعض يضعها في سياق «بروتوكولي» لمقرّ الرئاسة الثانية، يكسر الجليد مع برّي بعد موقفه التصعيدي الصريح ضد ترشيحه، ولتقديم ضمانات أخرى غير النفط، قد تتعلق بعمل مجلس النواب، وبقانون الانتخاب، وبتفاهمات انتخابية حول بعض المناطق.

