عون يتراجع أمام بري: أنت حليف ولا نسعى إلى خصومتك

ميشال عون ونبيه بري
بعد تصريح رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس حول ترشح النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية، واعتبار المجلس النيابي غير شرعي، كانت المفاجأة ردّ النائب عون الودّي على التصريح الذي لو صدر عن أي خصم بالسياسة لكن اعتبره عون تعد على حقوق المسيحيين.

بعد الموقف المفاجئ الّذي أطلقة رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس، خلال تصريح لجريدة «السفير» حيث استغرب كيف أن العماد ميشال عون لا يزال يصر على اعتبار مجلس النواب الحالي غير شرعي، بسبب التمديد، وفي الوقت ذاته لا يجد حرجا في أن يطلب من هذا المجلس انتخابه رئيسا للجمهورية. مضيفًا أنه «يرفض  التصويت لمن يقول عني إنني غير شرعي، وإذا كان الجنرال يريد أن يتمسك بهذا الطرح، فأنا من جهتي أتمسك باحترام كرامتي وكرامة المجلس».

محاولة لتهدئة الأجواء مع الحليف «المرن» وتراجع تاريخي للمبادئ التي لطالما تغنّى بها الجنرال لمواجهة خصومه وحلفائه


هذا التصريح الذي أطلقه بري كان يتوقع أن يفجّر العلاقة المتوترة دائمًا والمتأرجحة بين الثنائي بري وعون، خلال تصريح رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون في إطلالته الأسبوعية كل ثلاثاء بعد اجتماع التكتل في الرابية.
إلاّ أنّ ما حصل عكس ذلك، فالجنرال عون الذي عوّدنا على مواقفه الهجومية على كلّ من يرفض وصوله إلى قصر بعبدا، بما أنّه يتصرّف على قاعدة أنّه الممثل الأول والأقوى للمسيحيين والرئاسة… وتصريح بري على قاعدة عون هو تعدّ على «حقوق المسيحيين» أولاً وعلى حقّ عون ثانيًا. لكنّ عون فضّل، وعلى غير عادته، الإعتكاف عن اعتلاء منبر الرابية وترك المنبر للوزير السابق سليم جريصاتي لإلقاء بيان صدر عن اجتماع التكتل.

والمفاجأة الأكبر كما جاء في بيان «تكتل التغيير والإصلاح»، هو مغازلة بري ومحاولة لتهدئة الأجواء مع الحليف «المرن» وتراجع تاريخي للمبادئ التي لطالما تغنّى بها الجنرال لمواجهة خصومه وحلفائه.

وزير العملوقد جاء في البيان: «وضع مجلس النواب، أثير مؤخرا وحديثا جدا في الصحف كلام عن مجلس النواب، اولا، في العلاقات الشخصية عمادنا لا يسعى الى خصومة مع احد فكيف اذا كان حليفا مرنا يعرف كيف تدوّر الزوايا؟

في الموضوع الاساسي كلنا نعرف ان التمديد غير شرعي، واذا كان التمديد غير شرعي ينجم عنه مجلس غير شرعي، ولم يكن في ادبياتنا يوما غير هذا التوصيف، الا انه مجلس قانوني بالامر الواقع لان الطعن بالتمديدين لم يلق قرارا مبطلا بالظروف التي تعرفون، اولا تعطيل مجلس دستوري تعطيل النصاب في المرة الاولى، طبعا لم نعطل نحن، والمرة الثانية قرار ب 27 حيثية متواجبة والطعن وفقرة حكمية ترتكز الى ضيق الوقت، اذن اصبح المجلس محصنا بالقانون، لذلك نقول دائما مجلس غير شرعي ولكنه مجلس قانوني بدليل ان مبادرة العماد عون، هو الوحيد الذي يبادر في البلد الى الحلول الانقاذية والباقي يتلقفون ولكن لا يتجاوبوا.

 لا يمكن ان نعتبر المجلس غير قانوني ونطلب منه ان يعيد انشاء السلطة على اسس ميثاقية ودستورية صحيحة


مبادرة العماد عون تنطلق من قانون انتخابي جديد طبعا يُطلب من هذا المجلس اقراره وتراعى فيه مقاييس ومعايير التمثيل الصحيح والفعلي، وبالتالي انتخابات نيابية وبالتالي انتخاب رئيس، كل هذا اتى بعد مباردة تتعلق بانتخاب رئيس من الشعب على مرحلتين، بعد تفسير المادة 24 من الدستور الخ…

لا يمكن ان نعتبر المجلس غير قانوني ونطلب منه ان يعيد انشاء السلطة على اسس ميثاقية ودستورية صحيحة، اذن مبادرتنا تنطلق من ان المجلس هو مجلس قانوني.

قال العماد عون في مبادرته الشهيرة، اذا قضت التسوية بان يصار اولا الى انتخاب رئيس من هذا المجلس، على الرئيس ان يقرن انتخابه بتنفيذ المبادرة اي بقانون انتخابي عادل يؤسس لسلطات صحيحة في لبنان.

اذن العماد عون لم ينكر على احد قانونيته وبالتالي لن ينكر على حد موقعه في الدولة، المهم ان لا ينكر الآخرون موقعنا نحن ودورنا نحن».

السابق
الاسلاموية والطائفية والخروج من الزمن
التالي
العرب يحترقون، وأمّنا الطبيعة بدأت انتقامها الهائل