رأى رئيس كتلة “المستقبل” النائب فؤاد السنيورة في بيان أن “نصرالله أقر دون مواربة ان “حزب الله” هو الذي يحرك “التيار الوطني الحر” ويقف خلف محاولاته ضرب الاستقرار في لبنان مما يؤدي الى انحلال الدولة ومؤسساتها وتعطيل مؤسسة مجلس الوزراء وقبلها منع انتخاب رئيس للجمهورية وتعطيل العمل التشريعي والرقابي لمجلس النواب”، مشيرا الى أن “كل ذلك يفاقم الازمة الاقتصادية والمعيشية ويزيد الاحتقان الاجتماعي ويدفع الامور في لبنان نحو المزيد من التدهور الوطني والسياسي والأمني”.
ولفت الى أن “السيد نصرالله لم يكتف بإعلانه مساندة محاولة الانقلاب الذي ينفذه التيار الوطني الحر، بل انتقل الى مكان وموقع اخر ذهب فيه الى حد تحذير وتهديد وسائل الاعلام اللبنانية، في سابقة خطيرة، من مغبة الاشارة او استخدام الافلام الايرانية المعارضة للسلطة في ايران لكونها تنتقد المسؤولين في ايران، وهذا يؤكد مجددا ان في ادبيات حزب الله وثقافته السياسية لا مكان للرأي الآخر”، معتبرا أن “نصرالله اضاف الى مهامه امس، كأمين عام لحزب الله مهاما جديدة، وهي إملاء الاوامر الى تيار المستقبل بالذهاب الى حوار مع التيار الوطني الحر. لكن المضحك المبكي انه حدد سلفا اطار هذا الحوار الذي أُمر به، وحدد مواضيعه ونتائجه، وهو يفترض بطبيعة الحال، انه على تيار المستقبل ان ينصاع الى مشيئته، من دون اي اعتراض”.
وشدد على أن “السيد نصرالله بكلامه هذا قد تجاوز كل الحدود فنصب نفسه خبيرا في معالجة النفايات التي تتفاقم مشكلتها بنتيجة العمل على شل مؤسسات الدولة من قبل حزب الله والجهات الحليفة له بحيث اصبحت مشكلة النفايات تعبيرا حقيقيا وساطعا عن ازمة الحكم المشلول من قبل صاحب القول ومثل النفايات في هذا كمثل الكهرباء المستباحة والعاجزة وغيرها من المرافق العامة والتي يقبض عليها وعلى قرارها حزب الله وحلفاؤه وفي مقدمهم التيار الوطني الحر”، لافتا الى أن “نصرالله نصب نفسه مرشدا سياسيا بحيث انه وضع نفسه في مكان لا يحسد عليه فأجلس نفسه في موقع المرشد والآمر والموجه والرقيب”.
وأضاف: “وهو في هذا السياق عندما يحاول ان يصادر من رئيس الحكومة حق الاستقالة”، مشيرا الى ان “استقالته وعدمها سيان يقول في الوقت عينه ايضا ان الاستقالة تودي بالبلاد الى الخراب محملا اياه المسؤولية وهذا بحد ذاته تناقض في المنطق وتحد في الشكل والمضمون وكل ذلك مغلف بصلف دأب على الإمعان فيه. وفي هذه المناسبة لا بد من التنويه بالدور الوطني والمسؤول الذي يمارسه رئيس الحكومة تمام سلام الذي يتمتع بثقة الكثرة الكاثرة من اللبنانيين والذي له من الحكمة والأناة والدراية ما يجعله أعلى من أي املاءات”، معتبرا أن “كلام السيد نصر الله يظهر تماما انه يستعمل العماد عون والتيار الوطني الحر لتحقيق مآربه وفي المقابل يحتمي ويستقوي العماد عون بما يعلنه السيد نصر الله وحزبه ويحاول التحريض الداخلي لتحميل طائفة مسؤولية الانتقاص من حقوق طائفة أخرى”.
واكد السنيورة أن “الحل بوضوح شديد هو انتخاب رئيس جديد للجمهورية كخطوة فورية، واستعادة الدولة لهيبتها من خلال استعادة المؤسسات الدستورية لدورها. ان حزب الله مطالب بالعودة الى منطق الدولة منعا لمزيد من الانقسام والفتن وأخذ البلاد بعيدا الى المجهول. ان التقدم على مسار هذا الحل هو الذي سيؤدي الى متابعة ومعالجة قضايا الناس الحياتية والمعيشية والتي يجب ان تتقدم على أية مصالح شخصية او حزبية ضيقة وهو الذي يوئد الفتنة لعن الله من ايقظها”.

