كتبت صحيفة “الديار” تقول : انجازات في جرود عرسال للمقاومة، مسلحو “جبهة النصرة” يفرون تحت سوط النار، فقد تهاوت كل مواقعهم وقتل من قتل منهم، ومخابئهم اضحت مكشوفة امام المقاومة، كما فعلت قوة خاصة منها باقتحام احد الكهوف حيث كان متزعم “النصرة” ابو مالك التلي.
سياسياً، اتصالات بعيدة عن الاضواء هدفها تفكيك لغم تعطيل وشلل مجلس الوزراء.
ماذا في ميدان جرود عرسال؟
سيطرت قوات النخبة في المقاومة على مرتفعات قرنة التنور شرق جنوب جرود عرسال، وتتابع تقدمها في الجرود وسط سقوط قتلى وجرحى في صفوف مسلحي جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة، بحسب ما أفادت مصادر المنار.
وأوضحت المصادر ان قرنة التنور تشرف على وادي عويس ووادي اطنين ووادي الخيل ووادي القصيرة في جرود عرسال.
ولفتت المصادر إلى حالات فرار في صفوف مسلحي جبهة النصرة من مرتفعات الحصن ووادي الخيل شرق جرود عرسال باتجاه مخيمات النازحين ومدينة الملاهي في عرسال.
وتسيطر قوات النخبة في المقاومة على مرتفعات مثلث حرف الدبول شرق جنوب جرود عرسال، ما مكنها من السيطرة بالنار على مداخل المعابر التي تستخدمها “جبهة النصرة” باتجاه وادي الحقبان ووادي الحريق ووادي الخيل شرق شمال جرد عرسال.
وتكمن أهمية السيطرة على حرف الدبول في كونه يشرف بالكامل على مثلث وادي الحقبان ووادي الحريق ووادي الخيل شرق شمال جرد عرسال.
ولاحقاً، سيطر حزب الله على معبر الحمرا ـ القصير الذي يربط جرد فليطا بجرد عرسال، وهذا المعبر كانت قد استعملته جبهة النصرة للتسلل نحو لبنان، من سوريا، كما دهم مغاور بينها مخبأ ابو مالك التلي.
اذاً، المساحة الجغرافية التي سيطر عليها حزب الله في جرود عرسال اللبنانية تتجاوز الـ680 كيلومترا مربعاً كانت محتلة من “جبهة النصرة” التكفيرية ولم يبق الا القليل القليل امامه من الجهة اللبنانية.
مصادر ميدانية متابعة للمعركة اكدت ان الحديث عن عرسال ـ 2 في سيناريو جديد واسلوب مختلف عن عرسال الاولى ليس مستبعداً ايضاً، لأن المسلحين الهاربين من الجرود العرسالية ومخيمات النازحين السوريين يستعدون لجولة اخرى ربما ستكون اعنف من الاولى، ومؤشر ذلك ما يتم التداول به عن تعزيزات للمسلحين وتزايدهم ورصد ظهور لـ”داعشيين” داخل مخيمات النازحين في عرسال.
واكدت المصادر ان معركة “داعش” في عرسال لا تشبه معاركها في العراق او سوريا، فهي لم تخض معركة الا بعد سقوط المدن بالكامل وبعد تدميرها، اما معركة القلمون فانتهت بانسحاب المسلحين تحت وطأة نيران المقاومة والمواجهة الشرسة التي وقعت مع المسلحين والتي كبدتهم خسائر كبيرة.
وقالت مصادر عسكرية ان وحدات الجيش في عرسال ورأس بعلبك على اتم الاستعداد وجاهزة لافشال اي محاولات قد يلجأ اليها المسلحون للهرب باتجاه مناطق الجيش من داخل الجرود حيث يتقدم عناصر المقاومة باتجاه مواقع المسلحين.
واوضحت المصادر ان الجيش عزز مواقعه الامامية في المنطقة خلال الايام الماضية، وان لا احد يتمكن من الاقتراب نحو بلدة عرسال ومحيطها، بما في ذلك الى مخيمات اللاجئين السوريين في داخلها. اما المخيمات في محيطها فهي شأن اخر وسيصار الى وضع الحلول اللازمة التي تمنع استخدامها من قبل المسلحين. واكدت ان الجيش يدرس ما صدر عن الحكومة بخصوص جرود عرسال وسيصار الى اتخاذ القرار المناسب. واشارت الى ان وحدات الجيش تتعامل بما يلزم مع اي تحركات مشبوهة للمسلحين في الجرود، سواء في مقابل بلدة عرسال او رأس بعلبك. واوضحت ان مجموعات المقاومة باتت في مناطق قريبة من مواقع الجيش، لكن هناك مرتفعات تفصل بين مواقع الجيش ومجموعات المقاومة.

