الديار: رد الحريري ليس بمستوى خطاب نصر الله

سعد الحريري

وفي معرض تقديم “الديار” لخطاب نصر الله، أشارت إلى أن الرئىس سعد الحريري ليس لديه أيّ فكرة عن هذا المخطط (الاميركي – الصهيوني)، بل ردّ فعل على كل مرة يخطب فيها  نصرالله. فما ان انتهى السيد من خطبة حتى القى الحريري موعظة هي ابعد ما يكون عن القضية العربية وعن القضية الام فلسطين وعلى مبدأ وطني هي حقيبتي او حقيبتي هي وطني، وجاء ردّه غير مقنع وليس بمستوى الخطبة التي القاها نصرالله.

 

كتب صلاح سلام في “اللواء”: عيد التحرير يفقد بهجته..:

من المحزن فعلاً أن يفقد عيد التحرير بهجته، ويتحوّل إلى يوم للقلق الوطني، بسبب هذا العنف السياسي الذي يُهيمن على خطاب المناسبة الوطنية بامتياز، ويحوّلها إلى فرصة لزيادة الشرخ والانقسام، بين أبناء الوطن الواحد، ورفاق الخندق الواحد. اندحار الاحتلال الإسرائيلي من الجنوب والبقاع الغربي، كان نصراً تاريخياً للوطن، قبل أن يكون انتصاراً لحزب على بقية الأحزاب، أو لطائفة على بقية الطوائف، أو لفئة محددة على بقية شرائح الوطن الاجتماعية، والطائفية والمناطقية. النصر المؤزر تحقق عبر تلك الوحدة الوطنية النادرة التي دعمت المقاومة، ووقفت خلف أبطالها الميامين في جبهات المواجهة مع العدو الإسرائيلي.

 

تلك الوحدة الوطنية المشهودة، التي جمعت اللبنانيين، كل اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين، من أبناء جبل عامل إلى أهالي عكار، ومن عائلات جبيل وكسروان إلى عشائر بعلبك والهرمل، ومن بيروت وطرابلس وصيدا، إلى النبطية وبنت جبيل وميس الجبل، ومن حاصبيا والمختارة إلى جونيه وزحلة. كان البلد كلّه في حالة استنفار في مرحلة مفعمة بالآمال الكبار، وقادها الرئيس الشهيد رفيق الحريري باقتدار: يد تقاتل ضد الاحتلال، وأخرى تبني وتنشط في إعمار ما دمرته الحروب الداخلية..

 

لا نبالغ إذا قلنا أن خطاب السيّد حسن نصر الله في ذكرى التحرير، ويوم اكتمال العام على خلو منصب الرئاسة الأولى، تسبّب بصدمة وطنية ووجدانية عميقة لدى الأكثرية الساحقة من اللبنانيين، ليس لأنه لم يطرح من المبادرات ومشاريع الحلول، أو حتى صيغ المعالجات، ما يطمئن وحسب، بل لأنه احتوى على هذا القدر من العنف السياسي، وما حفل به من تهديدات لشركاء في الوطن، ولرفاق في الخندق الواحد ضد الإرهاب، الأمر الذي يُنذر بمزيد من المضاعفات السلبية، والتداعيات على المستوى الوطني، المطوّق أصلاً بسلاسل من الأزمات.

 

من حق كل لبناني أن يشعر بمزيد من الحذر والقلق عندما يرى أحد الشركاء الأساسيين في الوطن، يتصرّف وكأنه هو مرجعية قرار الحرب والسلم، مع الداخل والخارج على السواء، ويحاول مصادرة دور الدولة والقوى الشرعية في حماية الوطن والمواطنين، ويُصوّر حجمه الكياني بمساحة الأوطان التي ينتشر فيها مقاتلوه: من سوريا والعراق، إلى اليمن والبحرين. هل ثمة من يسأل عن الغد والمصير.. أمام هذا الأفق الأسود الذي يحمل نذير حروب على امتداد هذا القرن.

السابق
الحريري لنصر الله: عودوا إلى لبنان والدولة والمصالحة
التالي
نصرالله يلوّح بسيف «داعش» مهدداً اللبنانيين