جلسة إنتخاب الرئيس غداً: الشغور باق

انتخاب رئيس الجمهورية

قالت “السفير” إن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المقررة غدا ايضا، لن يشعر بها أحد وسط ازدحام الاستحقاقات والتحديات الاقليمية التي من شأنها إبقاء الملف الرئاسي على رف الانتظار، الى حين اتضاح صفقة الاتفاق النووي وتبدد غبار الحروب المشتعلة في المنطقة.

كتبت روزانا بومنصف في “النهار”: التطوّرات تدفع برئيس توافقي إلى الواجهة الارتباك الديبلوماسي رسم صورة “المرشح الفريق”

في الشق الذي خصصه الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله للوضع اللبناني من خطابه يوم الجمعة الماضي والذي تمحور على شن حملة على المملكة السعودية لمبادرتها الى شن حملة عسكرية لاستعادة الشرعية الى اليمن، “استل” اسم العماد ميشال عون بحيث اتهم في السياق نفسه وزير الخارجية سعود الفيصل بعرقلة وصول الاخير الى رئاسة الجمهورية راميا كرة تعطيل انتخابات الرئاسة في خانة السعودية. وفيما يرد السيد نصرالله بذلك على واقع العرقلة الحاصلة للانتخابات الرئاسية والتي يتحمل فريقه جزءا كبيرا منها، فانه بدا في الوقت نفسه كأنه يهدد نهائيا فرصة وصول حليفه، في حال كانت ثمة فرصة اساسا مما لا يعكس واقع الامور، التي لم يعد يراها كثر حتى من بين مناصري فريق 8 آذار. فاستخدام اسم الجنرال عون في معرض الايحاء بان الحزب ليس وحيدا على الساحة الداخلية وله حلفاء اقوياء من طوائف اخرى ادرج حليفه في معمعة الصراع المحتدم السني – الشيعي في المنطقة بحيث ينبئ بتحويله ورقة تفاوض متى حان الوقت لذلك من اجل الافراج عن الانتخابات الرئاسية. ومن جهة ثانية فان الخطاب الناري الذي شن فيه حملة على السعودية وعددا من الدول العربية بالتزامن مع الدفاع الشرس عن ايران من شأنه ان يأخذ حليفه المسيحي بجريرته بغض النظر عن واقع تأييد العماد عون لموقف “حزب الله” والمحور الايراني في هذا الشأن ام لا.

كتب الياس الديري في “النهار”: أشدُّ وأدهى

لا شكّ في أن حال لبنان، منذ بداية الفراغ الرئاسي إلى اليوم، لا يختلف عن حال أي مخطوف. بلداً كان هذا المخطوف، أم ولداً، أم قراراً، أم استحقاقاً. وعلى طريقة عجائب قوم عند قوم غرائب. بل أشد وأدهى. الذين يُعتمد على معلوماتهم ورؤيتهم وحدْثهم يؤكّدون صبحاً ومساءً أن للطموح النووي الإيراني دوراً “فعالاً” في عمليّتي الخطف والتعطيل. وإن لم يكن مباشرة، فبواسطة الحلفاء المخلصين الغنيّين عن كل تعريف. هذا الكلام ليس جديداً، ولا يوضع في مصاف اكتشاف البارود. لكنه اليوم، وبعد ردود فعل فئات ومرجعيّات معيّنة بالنسبة إلى “عاصفة الحزم”، لا بدّ من تذكير من يعنيهم الأمر مباشرة ببعض الحقائق والوقائع. صحيح ان قيادات ومرجعيّات إيرانيّة بارزة أكّدت مراراً أن الاستحقاق الرئاسي في لبنان هو شأن اللبنانيّين، وطهران لا علاقة لها من قريب أو بعيد بشؤون الدول العربيّة أو سواها. وقد يكون الكلام الإيراني دقيقاً، لو لم يكن الخطف والتعطيل يتمّان بواسطة حلفاء إيران المخلصين في لبنان، ومن غير أن تضطر الدولة التي تحنّ إلى الامبراطوريّة القديمة لبذل أيّ مجهود. ولا خسارة أي كلمة. هذا هو الحاصل عمليّاً على مسرح الاستحقاق الرئاسي. والفراغ المؤسّساتي. والتعطيل. والشلل. والجمود. واضطرار الألوف المؤلّفة إلى حزم الحقائب في اتجاه ديار الله الواسعة.

السابق
الحوار صامد
التالي
حصة لبنان لم تتقرر في الكويت