إنطلقت الخطة الامنية في البقاع الشمالي بمشاركة قوة مشتركة من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام، عند الساعة الرابعة فجر اليوم الخميس، وبدء تنفيذ عمليات الدهم في البقاع، وقد تميّزت انطلاقتها بترحيب أهلي على عكس ما كان يحصل سابقا من مواجهات بين السكان والقوى الامنية.
وكانت وزارة الداخلية قد اطلقت الخطة الامنية في طرابلس حيث ألقت القبض على مسؤولي المحاور الامنية الذين كانوا يساهمون في اشعال المدينة حتى وصلت الجولات الحربية الى حد العشرين جولة ولم يخرقها سوى انفجار جبل محسن الذي ذهب ضحيته 12 شهيدا وعشرات الجرحى.

لكن المأخذ على الخطة الامنية البقاعية كان ولا يزال هو الاعلان عنها قبل انطلاقها مما افسح المجال لتواري المطلوبين واحتمائهم في اماكن بعيدة عن انظار الجيش والقوى الامنية.
ويتجاوز عدد المطلوبين بمذكرات جلب الالاف الذين لن تتسع لهم السجون. فهل نحن ذاهبون الى “مبنى ب” ثان ام ان العفو عن الجرائم البسيطة قد يكون الحل؟
ويعود الفضل بالحديث عن الخطة الامنية بقاعا الى جلسات الحوار التي تعقد بين حزب الله وتيار المستقبل.
ورغم غياب عنصر المباغتة الا ان القوى الامنية حاصرت كل من بلدتي بريتال وحورتعلا المشهورتين بلجوء عدد كبير من المطلوبين اليهما، هؤلاء غالبا ما يفرون من معظم المناطق اللبنانية ويختبئون في هاتين البلدتين لتعذّر الدخول اليهما من قبل الأجهزة الامنية. وتتراوح أعمال “المطاليب” بين القتل الجنائي، والخطف، والاعتداءات المختلفة، والسلب، والسرقات، والاتجار بالمخدرات، والممنوعات على أنواعها.

وكان للمطلوبين دورا سلبيّا في الموضوع الامني حيث ساهموا من خلال عمليات سلب السيارات وبيعها الى الارهابيين بتسهيل تنفيذ العمليات الانتحارية التي ضربت الضاحية وطرابلس والبقاع.
والسؤال الابرز، والذي يطرحه كل مواطن، هل ان لهذه الحملة وقتا محددا وزمانا معينا؟ وهل ان مدتها محصورة بالتوافق والحوار السني- الشيعي؟ وهل ان نتائج الحوار ومكاسبه ستصيب اهل البقاع؟ وهل ان الحدود المفتوحة مع سوريا لجهة جبل الشيخ وشبعا غير معنية بأي خطة أمنية؟؟
ويبقى الاساس في العملية الامنية انها تكمل سلسلة نشاطات وقرارات اتخذتها وزارة الداخلية على عهد “صقر المستقبل” الذي لم يأبه لاعتراضات الوسط السني الشعبي وبادر بجرأة الى تنفيذ ما كان غير ممكن تنفيذه.. هل ستكون نهاية “أسطورة” بريتال على يديه؟

