الحريري يحمي خيمة الحوار من «النيران الصديقة»

حزب الله وتيار المستقبل

كتبت كلير شكر في “السفير”:

لا حاجة ليسمع نهاد المشنوق «عظة» الرئيس فؤاد السنيورة الانتقادية لأداء «حزب الله» كي يستدرك أنّ طريقه ليست مزروعة بالورود، وكي يلمس أنّ «الجمــهور الأزرق» لا يعوّل كثيراً على المائدة السداسية. ولا ضرورة لمن يبلغ سمير الجسر بما «أفتاه» زميله أحمد فتفت عن «مضار» الجلوس مع «المقاتلين الصفر”… فـ «فرسان الحوار» الثلاثة يدركون جيداً أنّ ما تفتعله أيديهم ليس مطلباً شعبياً ولن يجد له مصفقون في «البيئة المستقبلية»، ومع ذلك يحمل هؤلاء «العكاز» ليطرقوا من جديد أبواب عين التينة لاستكمال درب الجلجلة، بإصرار واضح من سعد الحريري، وفق معادلة براغماتية تقول: «داعش» وراءنا، و «حزب الله» أمامنا، فلا مفرّ من الحوار… لا يخشى هؤلاء من ضربات «ذوي القربى» التي تطالهم كلما رفع السيد حسن نصر الله سبابته، فطالت الجالسين قبالتهم، طالما أنّ غطاء «الشيخ» يحمي خيمة الحوار ويصونها من قنص «النيران الصديقة»، ولإدراكهم أنّ ما يدلي به الرفاق من على المنابر ما هو إلا لسان الحال الجمهور، ولا يمكن «بلعه» بسهولة. ولا بدّ من تنفيسه في مكان ما… بالنسبة لـ «المستقبليين»، فإنّ الجمهور الأزرق يتعامل مع الحوار على أنّه مدان إلى أن تثبت براءته، وثمة بعض الغلاة في هذا الفريق ممن يتعاملون معه على أساس أنه مدان حتى لو ثبتت براءته نظراً للتجارب غير المشجعة بين الفريقين وتراكمات الماضي القريب التي تحول دون التئام جرح الثقة..

السابق
برشلونة يسدد فاتورة سياسية
التالي
ما رأيُ عين التينة؟