لا عزاء لعون في السعودية!

كتب طوني عيسى في (الجمهورية):

أمضى العماد ميشال عون أشهراً يحاور “المستقبل”، ولكن لا نتيجة. وعلى الأرجح، لن تنجح المشاورات التمهيدية مع “القوات اللبنانية” في إمتحان الخروج من الصف التمهيدي… ولا بأس بتجربة جديدة مع السعودية. كان عون يعتقد أنّ إنتخابه متوقف على السعودية فقط. وعلى رغم المفاوضات المضنية بين عون والحريري، والإجتماع الشهير بين الرجلين في روما، لم يتلفَّظ الحريري بكلمة “نعم”. وعلى العكس، أبلغ حليفه الدكتور سمير جعجع لاحقاً، في باريس، أنه لن يتبنّى ترشيح عون، لكنه في المقابل لن يقطع الحوار معه. فهو نجح على الأقل في دفع عون إلى الهدوء الإضطراري مع “المستقبل”، ووقف الحملات الصاخبة، من نوع “الإبراء المستحيل” وسواه. ومع دخول السعودية عهدها الجديد، يطمح عون إلى أن يكون له حظّ في تكرار المحاولة معها، وتالياً مع الحريري. وهو رأى أنّ من المناسب القيام بالزيارة ما دام العنوان بروتوكولياً، أيْ من دون أن يكون لها ثمن. فلا يمكن لأحد أن يأخذ على عون أنه تنازل سياسياً لمجرد قيامه بهذه الزيارة. ولن تذهب ولكن  السعودية لن تذهب الى صفقة رئاسية مع عون لأسباب عدة: لا تتوقع السعودية إنتخابات رئاسية في المدى المنظور، كما أنها ليست في وارد تقديم التضحيات من أجل تحقيق هذا الهدف. السعودية مقتنعة بأنّ عون لن يكون رئيساً وفاقياً، أيْ إنه لن يخرج من تحت جناح “حزب الله”. إنّ المغامرة بالتخلّي عن “القوات” وسائر مسيحيي 14 آذار لها تردُّدات يصعب ترميمها. وحتى ذلك الوقت، لا عزاءَ رئاسياً لعون لا في السعودية ولا في مكان آخر!

 

السابق
فؤاد السنيورة: الملك عبد الله كما عرفته
التالي
التعدُّدِيّة المسيحيّة: نقمة أم نعمة؟