المستقبل غير متفائل بالحوار

سعد الحريري

كتبت “الأخبار” تقول: لا يبدو مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري متفائلاً بالحوار بين حزب الله وتيار المستقبل، بينما يأمل الرئيس نبيه بري أن تنعقد جلسة الحوار قبل نهاية السنة، و”إن تمهيدية وأولى”.

غاب الحوار المرتقب بين حزب الله وتيار المستقبل عن المشهد السياسي في الأيام الماضية، مع تفاقم أزمة العسكريين المختطفين والوضع الأمني في البلاد. إلّا أنه على الرغم من إشارات التفاؤل التي صدرت الأسبوع الماضي حول الحوار، نقلت مصادر قريبة من رئيس مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري عن الأخير، لـ”الأخبار”، عدم تفاؤله بالحوار.

كذلك فإنه أشار أمام عدد ممن التقوه أخيراً إلى اقتناع “المستقبل” بأن الحزب ليس في وارد التخلي عن ترشيح النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية، فالمعادلة ليست بأن يتخلى فريق 14 آذار عن ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مقابل سحب 8 آذار لترشيح عون. وتلفت مصادر مستقبلية إلى أن “الحوار مطلوب بذاته، كونه يؤمن تهدئة في العلاقات بين غالبية السنّة وغالبية الشيعة في لبنان”، و”هو يواكب الحوار الجاري في المنطقة، بين إيران وأميركا، وبين إيران والسعودية، ويحفظ الحد الأدنى من الاستقرار”. مصادر مستقبلية رفيعة المستوى لم تنف ما نُقِل عن الحريري، لافتة إلى ان “تحفظات نادر الحريري طبيعية، لأن الحوار لا يزال في بدايته”، مؤكدة في الوقت عينه أن نتيجة التواصل بين الحريري والوزير علي حسن خليل “إيجابية للغاية، وهما متوافقان على معظم ما يبحثانه، ما يعني بداية جيدة للحوار مستقبلاً بين التيار والحزب”.

من جهتها، أشارت كتلة المستقبل النيابية في بيان لها، بعد اجتماعها الدوري، إلى “أهمية المباشرة في التواصل مع حزب الله من أجل التحاور، بهدف فتح آفاق التوافق للخلاص من حالة الشغور الرئاسي”.

ًبدوره، أجاب الرئيس نبيه برّي أمام زواره أمس عن سؤالٍ حول دوافع إشاعة مناخات سلبية حيال الحوار، فقال: “إن شاء الله يكونوا عم يطلقوا النار للحوار، وليس على الحوار. أنا مطمئن إلى الالتزامات حيال هذا الحوار مئة في المئة”.
وكرر أمله بانعقاد جلسة الحوار قبل نهاية السنة، و”إن تمهيدية وأولى”. وبحسب المعطيات المتوافرة لديه، فإنه “لا تراجع من أي من الفريقين عن الذهاب إلى الحوار، ولا تنصل من التزاماته”.

وعشية انعقاد الجلسة السادسة عشرة لانتخاب رئيس الجمهورية، المتوقع عدم اكتمال نصابها القانوني على غرار سابقاتها، قال بري إنه “لا جديد إزاء الاستحقاق”، متوقّعاً لجلسة اليوم مصيراً مشابهاً لسابقاتها.

جيرو يبحث عن مرشّح توافقي
وقال بري إنه أطلع رئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو على ما يقوم به داخلياً لتعزيز الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل، وردّ جيرو بأن الحوار يفيد على طريق إنجاز انتخابات الرئاسة.

وشرح جيرو لبري تحركه الإقليمي، من غير أن يحمل أفكاراً أو مبادرة محددة، لكنه ركز على ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس الجمهورية، وابلغ إليه أنه سيستكمل تحركه بآخر على عدد من الدول المعنية سعياً إلى تحقيق هذا الهدف.

وفي السياق، أشارت مصادر مواكبة لجولة جيرو الذي التقى أمس مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله عمار الموسوي الى أن الأول بدا واضحاً في طرحه خلال لقائه عون أن مهمته السعي لإيجاد مرشّح توافقي، بعيداً عن ترشيحي عون وجعجع. وأشارت مصادر مستقبلية إلى أن حراك جيرو “لن يسهم في حلحلة الوضع. الرئاسة في لبنان لا تزال بعيدة جداً”. وفي ما يتعلق برمي جيرو الطابة في ملعب الأحزاب المسيحية، داعياً إياها إلى التوافق على رئيس، تقول المصادر إن “هذا يعني أن جيرو ينعى تحركه قبل انتهائه، فالكل يعرف أن توافق المسيحيين من سابع المستحيلات”.

بدوره، بدأ رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن مبادرة لتقريب وجهات النظر بين عون وجعجع. وزار الخازن جعجع أمس، على أن يزور عون اليوم. علماً بأن عون أعلن أمس أنه “مستعد للتفاوض من أجل الجمهورية، وإلا فأنا باق في المعركة”، ورحّب بجعجع، قائلاً: “أهلا وسهلا به إذا أراد زيارة الرابية”.

السابق
بالفيديو: إعلان «اراب غوت تالنت» فضح عملية تجميل لنجوى كرم
التالي
بالفيديو: أكثر من 800 ألف مشاهدة لطفلة تمنع أمها من النوم بطرق غريبة!