أبلغت مصادر معنية بملف النزوح السوري الى الجنوب اللبناني “المركزية” ان عدد النازحين السوريين الموزعين على مناطق الجنوب ومدنه وقراه في ازدياد، حتى بلغ أكثر من 250 الف نازح، مشيرة الى ان المسجلين في مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين، هم نصف هذا العدد فقط، وبات هؤلاء يشكلون ضغطا على استهلاك المياه والكهرباء ومجاري الصرف الصحي وثقلا تنوء تحته كافة البلديات.
وقالت مصادر امنية جنوبية ان مجلس الامن الفرعي في الجنوب وفي جلسته الاخيرة تطرق الى موضوع النزوح السوري الى الجنوب، مؤكدا على ضرورة مواكبة ومتابعة هذا الملف بشقيه الامني والاجتماعي والعمل قدر الامكان على التخفيف من وطأته سواء على النازحين انفسهم، او على مناطق واماكن نزوحهم بالتعاون مع المؤسسات الرسمية والدولية والاهلية المعنية.
توزع النازحين: وذكرت ان توزع النازحين في الجنوب بات اليوم كما يلي: 60 الفا في صيدا والمنطقة، 30 الفا في صور والمنطقة، 33 الفا في النبطية والمنطقة، وحوالي 7 آلاف في مدينة النبطية وحدها، والفي نازح في انصار، 30 الفا في الزهراني والمنطقة، 10 الاف في بنت جبيل ومنطقتها، 9 آلاف في منطقة مرجعيون و18 الفا في حاصبيا والعرقوب، 7 آلاف في شبعا وحدها، يضاف اليهم حوالي 30 الف فلسطيني موزعين على مخيمات عين الحلوة – المية ومية والرشيدية والبص والبرج الشمالي هم من نازحي مخيم اليرموك في سوريا.
وقالت المصادر ان العديد منهم يقطن في بيوت مستأجرة او في شقق سكنية او في مخيمات عشوائية، بلغ عددها في الجنوب من صيدا الى شبعا وحاصبيا والزهراني والبيسارية والعاقبية ومرج الخوخ في بلاط اكثر من 40 مخيما عشوائيا، تفتقد الى الظروف الصحية والمناخية الملائمة للسكن فيها صيفا وشتاء، ومنها في زرائب للحيوانات او في بيوت من التنك او النايلون وهي التي تسببت لهم بامراض ومنها الحبة الحلبية وامراض الربو، السعال، السكري ، الضغط والاعصاب، والالتهابات والاسهال والتقيؤ وغيرها من الامراض، مشيرة الى ان مفوضية الامم المتحدة للاجئين تقوم عبر مركزيها الاول في صور والثاني في شبعا، باحصاء اسبوعي للنازحين السوريين الجدد لتوزيع المساعدات وتسليمهم بطاقات ممغنطة.
المصادر المعنية بالنزوح لفتت الى ان عدد النازحين السوريين والفلسطينيين بات اليوم يقدر في لبنان، بـ مليون و650 الف نازح، وان عدد المخيمات العشوائية للنازحين على الاراضي اللبنانية يقدّر بـ 1250 مخيما، مشيرة الى ان الطلب اللبناني لاقامة مخيمات للنازحين السوريين بين المصنع وجديدة يابوس والعبودية والدبوسية يصطدم بعدم قدرة الامم المتحدة على توفير الاجواء الامنية والاستقرار لهذه المخيمات في تلك المناطق.
المخيمات موضع خلاف: من جهته، أكد مصدر نيابي لـ”المركزية” ان فكرة بناء مخيمات ما زالت موضع خلاف بين لبنان والامم المتحدة، ولبنان طرح ان تقام هذه المخيمات في المنطقة الممتدة بين المصنع وجديدة يابوس، وهي ليست ملكا لاي دولة وطلب لبنان من الامم المتحدة اقامة مخيمات هناك لتستقبل النازحين فيها من دون ان يدخلوا الى لبنا ، الا ان الامم المتحدة ترفض الطلب اللبناني، وتقول انها هناك لا تستطيع حماية النازحين، وهناك طلب لبناني باقامة المخيمات على الحدود بين سوريا ولبنان وهو ما لم يلق قبولا بعد من الامم المتحدة اي ان تقام المخيمات على سفوح لبنان الشرقية وصولا حتى سهل عكار.
وتابع “هناك ازمة حقيقية يعاني منها لبنان جراء ضغط النزوح الى اراضيه وهو يسمع كلاما من دون افعال وهناك مؤتمرات انعقدت وعدت بالمليارات لدعم لبنان على استقباله النازحين من سوريا ولم تدفع المبالغ التي تغطي الحاجات المطلوبة لمواكبة هذا النزوح ومتطلباته، فضلا عن ان النزوح السوري تحول الى قنبلة موقوتة في المجالات الامنية والاقتصادية والاجتماعي”.

