على رغم مرور سنة بالتمام والكمال على تشكيل مجموعة الدعم الدولي للبنان على هامش اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة في ايلول الفائت التي رأسها انذاك الرئيس ميشال سليمان، وعقد اكثر من ثلاثة مؤتمرات توزعت بين نيويورك وباريس وروما، فان اي ترجمة عملية لهذا الدعم لم تتبلور حتى الساعة ولم يحصّل لبنان مبلغا ولو زهيدا من اهل المليارات السبعة التي حددت انذاك ككلفة لخسارة لبنان جراء النزوح السوري في اتجاه اراضيه وباتت اليوم تتخطى هذا المبلغ بأضعاف ربما بعدما فاق عدد النازحين المسجلين المليون ونصف مليون استنادا الى ارقام مفوضية اللاجئين في الامم المتحدة.
وازاء الجمود المستحكم بهذا الملف حركت حكومة الرئيس تمام سلام عجلاتها من اجل تزخيم عمل المجموعة وكثف فريق مستشاريه اتصالاته في اتجاه الدول المعنية من اجل عقد اجتماع للمجموعة على هامش الجمعية العمومية التي تعقد في 20 ايلول ويمثل لبنان فيها الرئيس سلام مترئسا وفدا وزاريا واداريا.
وفي معلومات “المركزية” ان حصيلة الجهود اللبنانية افضت الى توجيه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون يوم الخميس الماضي دعوة الى الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية والمشاركين في مجموعة الدعم الدولي للبنان للمشاركة في اجتماع يعقد في نيويورك في 26 ايلول للمجموعة بعدما يلقي الرئيس سلام كلمة لبنان ويتطرق فيها الى وجوب تقديم المساعدة الدولية للبنان الذي يتحمل وزر النزوح السوري كما لم يفعل اي من دول الجوار.
وفي المعلومات المستقاة من مصادر عليمة ان المؤتمر الرابع لمجموعة الدعم سيعقد في نهاية شهر تشرين الاول المقبل في المانيا بعدما عقد المؤتمر الثالث في ايطاليا في شهر حزيران الفائت واتخذ مقررات تضمنت وجوب تقديم الدعم العسكري للجيش اللبناني.
وتوازيا مع الجهود اللبنانية الحثيثة في اتجاه احياء مؤتمرات الدعم التي شكلت احد ابرز انجازات عهد الرئيس ميشال سليمان بعدما تبنى مجلس الامن الدولي خلاصة مقررات المؤتمر الاول في 26 تشرين الثاني من اجل مساعدة لبنان في تحمل اعباء اللجوء السوري وتخطي الصعوبات الاقتصادية التي القت بثقلها على كاهله، اكدت المصادر ان الولايات المتحدة الاميركية عازمة على اعادة تفعيل دور المجموعة تعبيرا عن دعم المجتمع الدولي عموما وواشنطن خصوصا للبنان وفق ما تؤكد جميع البيانات الصادرة عن سفارتها في بيروت.
يشار الى ان خلاصة مجموعة الدعم كانت شكلت خارطة طريق لحل قضية النازحين تترجمها المؤتمرات الدولية لصرف المساعدات التي تم اقرارها في مؤتمر الكويت، إلا ان وعلى رغم اقرار مبادئ التعاطي مع ازمة النازحين دوليا ما زال الامر يتطلب المزيد من المتابعة لان التمويل ما زال محدودا، وهو ما حمل الجانب اللبناني على توسيع مروحة اتصالاته مع الدول المعنية من اجل تفعيل عمل المجموعة وترجمة المقررات واستمرار الاعتراف بنسبة الخسائر المقدرة بـ7 مليارات ونصف مليار دولار وتزخيم التوصيات التي تركزت على الدعم السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمساعدات العسكرية للقوات المسلحة لاعانة لبنان في جهوده للبقاء قويا وآمنا.

