كنعان: نريد رئيسا لا يقدم الطاعة لاصحاب المال والخارج

أكد امين سر تكتل ’التغيير والإصلاح’ النائب إبراهيم كنعان ان ’للتيار الوطني الحر الشرف في أن يقول لا لاستمرار الوضع على ما هو عليه، ولا لمواصلة ضرب حقوق المسيحيين وتمثيلهم وشراكتهم’.

كلام كنعان جاء خلال تمثيله رئيس تكتل ’التغيير والإصلاح’ العماد ميشال عون في العشاء السنوي لهيئة الدكوانة في التيار الوطني الحر، في حضور النواب سليم سلهب، نبيل نقولا، وادكار معلوف ممثلا بإدي معلوف، رئيس بلدية الدكوانة أنطوان شختورة وأعضاء المجلس البلدي والمخاتير، هيئة قضاء المتن في التيار، منسق هيئة الدكوانة في التيار المختار امين الخوري وفعاليات عسكرية وسياسية واجتماعية وحشد من أبناء المنطقة.

كنعان

وقال كنعان: ’شرفني العماد عون فكلفني بأن امثله في هذا العشاء، وابدأ كلمتي من أيات من انجيل يوحنا والتي جاء فيها، سيخرجونكم من المجامع، بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم انه يقدم خدمة لله. وسيفعلون هذا بكم لأنهم لم يعرفوا الآب ولا عرفوني، لكني قد كلمتكم بهذا حتى اذا جاءت الساعة تذكرون اني قلته لكم.
اليوم، نعود الى هذه الكلمات لنتذكر ونعرف ان رسالتنا في هذا الشرق ولبنان، هي رسالة صعبة، عرضتنا وستعرضنا للاضطهاد، وعلينا ان نكون على جهوزية في كل لحظة للتضحية والمواجهة، لأن على نجاح وبقاء وديمومة هذه الرسالة يتوقف بقاء الإنسانية في هذه المنطقة ولبنان’.

أضاف: ’في يوم عيد الجيش، الذي غاب فيه احتفال تسليم السيوف، بسبب شغور موقع رئاسة الجمهورية، نؤكد ان ما يريده الجيش هو ان ينتصر سيف الحق ويلتف اللبنانيون حول المؤسسة العسكرية ويؤمنوا لها الغطاء السياسي، ويكون هناك رئيس للجمهورية وقف يوما على قبر شهيد ويعرف معنى التضحية وان تكون مؤسسته قوية، وان يكون الجيش حامي الوطن. فهذا ما يريده الجيش، ولا يرغب برؤية سياسيين يتجاذبون على حقوقه. واليوم، وعلى عكس ما يقوله البعض، فسلسلة الرتب والرواتب ليست مسألة تقنية مرتبطة بالايرادات والنفقات، بل هو ملف سياسي بامتياز، وليس ملفا حقوقيا للأسف. ومن يتعاطى معه بهذه الخلفية يتاجر ويقامر بحقوق الناس وبمصير الطلاب وبالامن الاجتماعي وب 18 سنة من الانتظار لاعطاء الحقوق لاصحابها وتصحيح الخلل على صعيد الرواتب’.

وقال: ’نطالب المسؤولين بتحكيم ضميرهم، والابتعاد عن البازارات والنزول الى المجلس بلا خلفيات، او محاولة تمرير السلسلة في مقابل التسوية حول ال11 مليارا. ولا بتمرير عفو عام عن كل التجاوزات المالية التي حصلت على مدى 20 عاما، في مقابل حقوق الناس والقوانين المالية التي يجب ان تقر ليحصل موظفو القطاع العام على رواتبهم. فليس هكذا تبنى الدولة ولا هكذا يكون العبور الى الدولة. لذلك نحن نضطهد لأننا نطالب بأن يكون المال العام للعام، وان يكون رأس الجيش مرفوعا، لا شكلا يوم تقديم السيف لفخامة الرئيس، ويكون الرئيس قد قدم الطاعة في مكان آخر عند أصحاب المال او القوى الخارجية. فنحن نريد رئيسا مرفوع الرأس، يحمل سيف الحق ويعرف كيف يحافظ على الامانة وحقوق للناس’.

أضاف: ’لقد اتهمنا بأننا ضد الربيع العربي الذي سيأتي بالمن والسلوى للناس، فاذا به يأتي لهم بداعش وبمن يأكل قلوب البشر ويدمر الحضارة والبشر والحجر. هذا ما عارضناه وهوجمنا وشنت الحملات علينا. وعندما حذرنا من النزوح السوري وطالبنا باقفال الحدود وضبطها، اتهمنا بالعنصرية، فاذا بنا اليوم امام مليوني نازح، يعجز الأمن امامهم في حال كان بينهم 1% من المتطرفين. من هنا، فلبنان يريد رئيسا صاحب موقف، يستطيع ان يقول نعم يجب ان تقفل الحدود، وان ينتشر الجيش عليها، وتكون له الكلمة المسموعة في مجلس الوزراء’.

وسأل كنعان: ’اما على صعيد قانون الانتخاب، فهل تأمنت الشراكة وصحة التمثيل طوال ال24 سنة الماضية؟ وهل يحق لنا بأن نكون شركاء في الوطن ام لا؟ فاذا كانت الإجابة نعم، فالمطالبة بقانون انتخاب يؤمن المناصفة وبانتخاب رئيس من الشعب هو حق لكم عندما تكون الكتل النيابية عاجزة عن تحقيق ارادتكم. فاستطلاعات الرأي واضحة، وهي تعطي الاسبقية لشخصين او ثلاثة فقط. فلماذا اعتبار احترام إرادة المسيحيين مخالفة للدستور والطائف؟ فهل الطائف هو ضد المسيحيين وغايته كسر ارادتهم وحضورهم’؟

أضاف: ’يتهموننا بتعطيل انتخاب رئيس جديد، ونحن نريد التصدي لتزوير إرادة الناس. فأي رئيس للجمهورية اتى وحكم باسم العشب وعمل على إقرار قانون انتخاب يصحح التمثيل، واوقف الهدر والفساد واطلق المشاريع الإنمائية من دون منة من احد؟ لذلك نريد رئيسا قويا، صاحب تمثيل ورؤية ومشروع، قادر على الفعل ورفع الصوت واتخاذ الموقف، فلا تشحذ الحقوق السياسية والتمثيلية والإنمائية التي شكرتمونا عليها، والشكر يجب ان يوجه في هذا السياق الى العماد ميشال عون والى كل نواب المتن في التكتل، على انجاز مشاريع كانت مطالب حيوية منذ 30 عاما’.

وقال: ’ما نعطله هو استمرار هذا الوضع الذي يسعى الى كسرنا وتزوير ارادتنا. ولنا الشرف في ان نقول لا للاستهتار بحقوقنا وشراكتنا وحضورنا. فنحن أبناء البطريرك الياس الحويك كنا في أساس قيام لبنان وتكوينه ’.

وتابع: ’إن مطالبتنا بالمال العام هي لوقف جريمة صرف 170 مليار دولار خلافا للدستور والأصول ومن دون حسابات مالية. فاذا كان هناك من متجر يصرف مالكه من دون تقديم كشف حساب بما له وما عليه، يدخل السجن. فهل يعقل ان تستمر الدولة في الانفاق من دون حسابات ومحاسبة، ونستمر في ارتفاع الدين وهجرة 40 الف شاب سنويا. لذلك نريد رئيسا قويا وصاحب قرار وموقف، يقول لا، ويطالب بالموازنات والحسابات والمحاسبة والقضاء والجيش والامن. لذلك، نحن لنا الشرف في ان نقول لا لاستمرار الوضع على ما هو عليه’.

وختم كنعان بقول للسيد المسيح ان ’من له ايمان كحبة الخردل يستطيع ان يحرك الجبال. من هنا، حافظوا على ايمانكم ولا تؤخذوا بالشكليات فمعا سنبقى ونستمر وسنحقق الانتصار’.

درع تكريمية

وتحدث شختورة فنوه بالتنوع في المنطقة، معايدا الجيش اللبناني بعيده، ومذكرا بتضحيات أهالي الدكوانة من اجل لبنان وديمومته، وفي مقدمهم الباش مارون الخوري.

وتطرق شختورة الى الانماء الذي شهدته المنطقة في الآونة الأخيرة، والذي تطلب متابعة حثيثة لاتمامه، شاكرا للنائب كنعان متابعته واسهامه في هذا المجال، لاسيما طريق الدكوانة-مار روكز ووقوفه الدائم الى جانب أهالي المنطقة وحقوقهم ومطالبهم الإنمائية.

وكانت كلمة للمنسق المختار امين الخوري، اعتبر فيها ان ’من اوصلنا الى الفراغ لا يرد الرئيس القوي الذي يحمي لبنان ويؤمن التوازن الحقيقي ويعيد الأمن، ويخافون منه لأنه يفضحهم ويكشف كذبهم ونفاقهم’.

ثم قدم رئيس وأعضاء المجلس البلدي والمخاتير وهيئة التيار في الدكوانة درعا تقديرية للنائب كنعان.

السابق
إشتباكات عنيفة في طرابلس بين الجيش ومسلحين ملثمين
التالي
جابر دعا مجلس الوزراء الى تحصين لبنان من خطر الجماعات الارهابية