كشفت مصادر فلسطينية موثوقة لـ “الحياة” أن الرئيس محمود عباس لن يعرض على وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال لقائهما في لندن اليوم تشكيلة “حكومة التوافق الوطني” الفلسطينية إلا في حال كان لدى الأخير ما يقدمه في شأن المفاوضات مع إسرائيل.
قالت إنه في حال قدم كيري شيئاً ملموساً لعباس في ما يتعلق بشروطه لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، فإن الأخير سيعرض عليه تشكيلة الحكومة الجديدة لنيل رضى الإدارة الأميركية عنها، وإلا فإن عباس لن يعرضها وسيذهب بعيداً في عناده وقراراته.
وعن تشكيلة الحكومة الجديدة، قالت المصادر إنه تم التوافق على أسماء معظم وزرائها الـ 16، ولم يتبق سوى القليل، ومن بينهم وزير الداخلية. أضافت أنه تم الاتفاق خلال اللقاءات التي عقدها عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” مسؤول ملف المصالحة عزام الأحمد مع حركة “حماس” برئاسة عضو مكتبها السياسي موسى أبو مرزوق أمس وأول من أمس في مدينة غزة، على أن ترشح الحركتان أسماً واحداً أو أكثر لكل حقيبة، وثلاثة أسماء لحقيبة الداخلية، على أن يختار عباس من بينهم تشكيلة الحكومة التي قد يرأسها رئيس الحكومة الحالي رامي الحمد لله الذي وافقت “حماس” على أن يرأسها بدلاً من عباس نفسه كما جاء في اتفاق الدوحة. أوضحت أن الحكومة ستستمر في عملها نحو عام واحد وليس ستة أشهر كما تم الاتفاق عليه في “إعلان الشاطئ” في 23 من الشهر الماضي. وأشارت إلى أن سبب إطالة عمر الحكومة راجع الى موافقة عباس على طلب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إرجاء تنظيم الانتخابات العامة إلى نحو عام بدلاً من ستة أشهر. لفتت إلى أن أمير قطر وافق على طلب عباس أن تمول قطر رواتب موظفي حكومة “حماس” إلى أن يتم تنظيم الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة بعدها، على أن يتم دمجهم في أجهزة السلطة وفقاً لقانون الخدمة المدنية وإجراءات ديوان الموظفين العام.

