أكد مصدر ديبلوماسي غربي رفيع المستوى لصحيفة “الراي” الكويتية، ان “مبدأ الشراكة والتعاون بين الغرب ودول الخليج مبني على اسس متينة تتعلق بالتحديات المشتركة التي نواجهها معاً وأهمها أمن الخليج ومحاربة الارهاب وحماية مصادر الطاقة والتعاون الاقتصادي ومواجهة التحديات العالمية المشتركة وهذا لن يتغيّر حتى لو تعدلت بعض التكتيكات التي تتأقلم مع ظروف خاصة”، لافتا الى أن “أمن الخليج يأتي بالدرجة الاولى في سلّم الاولويات وقد تمت ترجمة هذا البند بتسليح دول المنطقة بما طلبت الحصول عليه من أسلحة متطورة لضمان أمنها وسلامتها ولكن الفكر التكفيري بدأ يشهد انتشارا داخل المجتمع الخليجي في شكل عام يهدد السلم الاهلي والعيش المشترك بين الطوائف، الاقلية منها والاكثرية”.
اما عن الوضع في سورية والمتعلق بأمن الخليج، فاشار المصدر الى ان “الغرب يعتقد ان على دول الخليج ترجمة أقوالها بأفعال بما يتعلق بمبدأ محاربة الارهاب اولاً دون ان يؤثر ذلك على المسار الطبيعي والذي يتمثل بان لا مستقبل للرئيس السوري بشار الاسد في المعادلة السورية حتى ولو استلزم ذلك الوقت المطلوب، فقد حرصنا اولاً ان نتعاون بعدم انتشار الارهاب في الخليج لان تموين الجماعات المسلحة لم يمنع انتشار الفكر التكفيري القاعدي بين البلدان نفسها التي ساعدت او سمحت لمتبرعين بدعم هذه الجماعات، وهذا يشمل بالدرجة الاولى المملكة العربية السعودية والكويت والاردن والامارات العربية المتحدة وقطر ولبنان، ولهذا وجدنا ان من الضروري وضع حد لتدفق الاموال ومحاربة هذا الفكر قبل ان يصيب هذه الدول وتصبح محاربته اصعب ودامية، وقد ابدت هذه البلدان تعاوناً تاماً معنا ونحن معها للهدف نفسه بعيداً عن السياسة ورأي كل فريق بالاحداث في سوريا”.
ورأى المصدر ان “الوضع في سوريا سيتغيّر على الارض رغم الانتصارات المبعثرة التي يحققها النظام، فالحرب الدائرة أثبتت ان غالبية الذين غادروا البلاد لا يتفقون مع النظام، وهناك عدد كبير لا يريد للحكم الحالي ان يستمرّ وهناك عدد آخر يدعم الاسد، ما يعني ان المعارك ستستمر الى حين انهاك القوى كلها دون غالب او مغلوب بل بدمار اكثر للبنية التحتية والمزيد من القتل والتهجير، فالتقدم الحاصل على ارض المعركة يجب الاحتفاظ به وهذا تحد آخر”.

