جنيف 2 يكرس النزاع ووقف النار اول اختبار لامكانات نجاحه

جنيف 2

كل الانشغالات والاهتمامات الدولية تلاشت اليوم ووضعت على رف الانتظار ترقبا لما قد يتمخض عن مؤتمر جنيف -2 الذي انطلق في مدينة مونترو السويسرية بمشاركة وفدي الحكومة والمعارضة السوريتين و38 دولة، سعيا لارساء حل سلمي دونه عقبات كبيرة وتحديات هائلة لكن يمكن تخطيها وفق الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

ولم تعكس كلمات ممثلي الدول المعنية مباشرة بالازمة سوى الوجه المعلن للنزاع من دون ان تضيف جديدا من شأنه الايحاء بامكان احداث خرق في المعادلة القائمة، حتى ان وزير الخارجية السعودية الامير سعود الفيصل خاطب رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة احمد الجربا بلقب “فخامة الرئيس” في حين لم يتوان وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن الخروج من القاعة لحظة شروعه في القاء كلمته.

واستعادت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بما تخللها من كلمات وممارسات اجواء الاحتقان وكرست المشادات الكلامية بين الوفدين السوريين وتبادل الاتهامات التباينات في شكل جلي، بما اوحى بانخفاض منسوب الامال المعلقة على نجاح الجهود التي يتولاها المبعوث الدولي الخاص لازمة سوريا الاخضر الابراهيمي من اجل تأمين التوافق بين المعارضة والنظام على وقف اطلاق النار جزئيا او كليا، وهي خطوة يمكن اعتبارها مؤشرا مهما الى نجاح محادثات جنيف او اخفاقها، بعدما حدد وزيرا خارجية الولايات المتحدة الاميركية جون كيري وروسيا سيرغي لافروف موقفيهما من الازمة، وبدا كيري اكثر تشددا بتأكيده “ان الرئيس بشار الاسد لا يمكن ان يكون في اي حال جزءا من الحكومة الانتقالية ولا ان يستعيد شرعية الحكم والبديل للشعب السوري هو شخص يقف معه، في حين دعا لافروف “الى توحيد الجهود لمواجهة الارهاب في سوريا مكررا المطالبة بوجوب مشاركة ايران في جهود التسوية ومعتبرا ان المفاوضات لن تكون سهلة وسريعة ولا يمكن ضمان نجاحها.

اما ايران المستبعدة عن المؤتمر بعدما سُحبت دعوة كانت وجهت اليها، فشكك رئيسها حسن روحاني بنجاح المؤتمر معتبرا ان بعض الدول التي تحضر له ساهمت في عدم الاستقرار في سوريا ودعمت الارهاب. وقال ان المؤشرات الموجودة تشير الى انه لا يمكن عقد آمال كبيرة على المؤتمر لكن اذا تمخض عنه السلم والاستقرار في المنطقة وانهاء الحرب الداخلية ومكافحة الارهاب فانه سيكون مفيدا.

ولم يغب لبنان عن كلمات الجلسة الافتتاحية اذ حضر من زاوية المطالبة بخروج حزب الله من سوريا في كلمتي الفيصل والجربا الذي اشار الى “تصدي المعارضة للارهاب وعلى رأسه حزب الله الذي يحاكم اليوم في لاهاي”.

السابق
فابيوس ندد بالمهاترات العدائية للمعلم خلال مؤتمر مونترو
التالي
العقدة المسيحية تعرقل الحكومة السياسية وتدفع نحو المختلطة