إدمان جديد يسيطر على الساحة اللبنانية،.فالمخدرات والكحول والفايسبوك والتويتر والواتساب جميعها باتت موضة قديمة في مصطلح الادمان. يسيطر إدمان المراهنات على الالعاب الرياضية على باقي منافذ الإدمان التي يحفل بها لبنان. فتجد هذه الموضة في محلات الانترنت والمقاهي والمطاعم في بيروت، من طريق الجديدة، الى ضاحية بيروت الجنوبية، وربما في كل لبنان.
الادمان على المراهنة على الالعاب الرياضية بمختلف انواعها، فوتبول، باسكتبول، تنس، هاند بول، اميركين فوتبول، وغيرها عبر هذا الموقع، باتت مسألة جدّية لأنّ أعداد المراهنين صارت بالآلاف، وجلّهم من الشباب. لا سيما وانها مطلقة ومفتوحة لاي كان مهما كان عمره للمشاركة فيها، وفقا للشروط التي تم تحديدها من قبل مؤسسي هذا الموقع.
في لبنان تشتد الرهانات وترتفع مفاعيلها بحسب اللعبة والفريق، ويختلف الاقبال على المراهنات وفقا للعرض والطلب الذي يحدده الموقع. فلكل لعبة سعرها ولكل فريق قيمة ولكل لاعب مكانة في هذا الوسط. فالفوتبول يحتل المرتبة الاولى في لبنان على لائحة المراهنات، وتزداد بحسب الايام، وبحسب الفِرق. لكن بكل الحالات جميعها تتم دون مراقبة او شروط.
في التفاصيل، يقوم صاحب المحل او المقهى بإنشاء حساب له على هذا الموقع الرياضي والاستفادة منه، وهو امر في غاية السهولة ويمكن لاي كان القيام به طالما يمتلك حسابا في البنك او visa card. ولا يوجد اي شروط مسبقة للقيام بذلك.
بعدها يبدأ الشباب من مختلف الاعمار بين 14 وصولا إلى أكثر من 50 عاما، بالمراهنة. ويكون الموقع الالكتروني sport.netbet.com قد حدد السعر الذي يبدأ منه الرهان.
مثلا: 3 ليرات لفريق ريال مدريد الاسباني في مقابل 5 ليرات لبرشلونة. فيقوم المراهن بوضع مثلا: 10 آلاف ليرة لبنانية على فوز الريال، فإذا صحّ رهانه، يفوز المراهن بـ 30000، يأخذ منها صاحب المحل 10 في المئة، أو أكثر، بحسب صاحب المحل والمنطقة.
الموقع يخوّل اللاعب أن يراهن على أيّ شيء: على عدد الاهداف في المباراة، على عدد البطاقات الصفراء والحمراء التي ستشهدها المباراة، وأيضا عدد الضربات الركنية، أو من سيسجّل الهدف الأوّل، اسم اللاعبين الذين سيسجلون الأهداف… مراهنة مفتوحة على كلّ شيء، وعلى عدد كبير من الالعاب الرياضية التي يمكن اختيارها بشكل عشوائي.
كذلك يمكن المراهن ان يضع أكثر من إسم فريق على الورقة، ويحدد القيمة التي يراهن على كلّ فريق، وإذا تعادل او خسر واحد من الفرق التي اختارها يخسر كامل الرهان، أو يربح. وفي الحالتين يكرر المراهن المحاولة مرات عدّة نظرا لبساطة المشاركة والربح السريع الذي يمكن أن يحصل عليه، ما يزيد من إمكانية الإدمان. خصوصا أنّ الشباب اللبنانيين هذه الأيام باتوا “خيراء عالميين” في الرياضات على أنواعها.
قد لا يشعر من يراهن على ذاك الموقع بخطورة ما ينجرّ إليه. وربما لا يكترث لذلك المغطس الذي “يتدندل” فيه. إذ لا يمكن ان تمر مباراة دون ان يرمي رهانا بالمال هنا أو هناك، وينتظر نهاية المباراة علّها “تنقش معه”. وهي أيضا وسيلة للربح السريع في زمن البطالة والخمول والكسل. والأهل، كما الدولة: يا غافل إلك الله.

