كشفت المصادر لـ”الأخبار” عن وجود “خطابين، أحدهما تحريضي ضد الجيش الصليبي الذي يأتمر بتوجيهات حزب الله لقتل السُّنة، يُلقّن في الاجتماعات والجلسات الخاصة. وخطاب آخر موجّه للإعلام بأننا معتدلون”.
واستعادت المصادر زيارة وفد من هيئة العلماء المسلمين لقائد الجيش العماد جان قهوجي الأسبوع الماضي، كاشفةً أنّ “وفد العلماء أبدى استعداده للتنسيق مع الجيش في كل ما يجري على الساحة الطرابلسية لحفظ أمن المدينة”. وتنطلق من هذه الزيارة لتخلص إلى أنّ “بيان اجتماع هيئة العلماء المسلمين الذي دعا إليه الشيخ سالم الرافعي قائلاً: “نحن نرفض الوقوف ضد الجيش” هو إحدى ثمرات هذه الزيارة”. وكشفت المعلومات أن “مشايخ من هيئة العلماء تدخّلوا لدى الشيخ داعي الإسلام الشهّال لإلغاء الاعتصام الذي دعا إليه الأخير أول من أمس”.
وكشفت مصادر أمنية لـ”الأخبار” أنّ “الخطة الامنية تقضي بإمكان دخول عناصر الجيش إلى حيث تشاء في كل من جبل محسن وباب التبّانة. واشارت المصادر إلى أنّ “الخطة تتضمن تنسيقاً بين قيادة الجيش والقضاء يقضي بتنفيذ عناصر الجيش مذكرات التوقيف التي تُسطَّر بحق المخلّين بالأمن. استناداً إلى ذلك، نفّذ الجيش عمليات دهم في جبل محسن أول من أمس، أسفرت عن توقيف ثلاثة مطلوبين. وكذلك دهم بعض الأماكن في محيط باب التبّانة، حيث أوقف خمسة أشخاص سُطِّرت بحقّهم مذكرات توقيف”. لكن هل دخل الجيش فعلاً إلى باب التبّانة؟ تساؤلٌ تردّ عليه مصادر طرابلسية قائلة: “الجيش “لم يدعس” في التبّانة بعد. انتشر عسكريوه في محيط النهر ودوار أبو علي المحاذي للتبّانة. انتشروا على البوليفار مع الملولة المحاذي للتبّانة أيضاً. انتشروا في شارع سوريا الذي هو خط تماس بين الجبل والتبّانة، لكنّهم لم يدخلوا ساحة الأسمر ومحيط حلويات القناعة وسوق الخضار في قلب باب التبّانة”.
في موازاة ذلك، يتردد أنّ فواز الشطح، الناشط عسكرياً في منطقة باب الرمل، والذي كان قد أوقفه الجيش اللبناني بعدما اشتبك معهم منذ أيام، أُخلي سبيله بعد توقيفه ثلاثة أيام فقط. يتردد أنّه شكّل وفداً من أقاربه وقصد اللواء أشرف ريفي ليشكروه.

